Tharwat Elkherbawy
Tharwat Elkherbawy

@elkherbawy2

19 تغريدة 96 قراءة Jan 24, 2020
١-لأريح وأستريح أقول إننى لا أكذب البخارى ومسلم وغيرهما من رواة الأحاديث،ولكني فى ذات الوقت لا أصدقهم،فما أثبتوه فى كتبهم يخضع عندى للبحث،ولذلك قد يصح عندى بعض ما أثبتوه،وقد لا يصح بعضه،وكل ما فى كتب الأحاديث ينبغى أن يخضع لدراسات جديدة لنقف على حقيقة نسبته للنبي صلوات الله عليه
٢- ومع ذلك قل معي:آمنا بالله،وصدقنا أن النبي نهى أن يكتب عنه أحد شيئا إلا القرآن، وسنصدق من قال إنه نهى عن كتابة الأحاديث حتى لا يختلط حديثه بقرآن الله، وسنصدق من ظن أن الصحابة الذين صاحبوا النبي صلى الله زمنا كانوا من الناس الطيبين
٣-فعلى ذكائهم ولكنهم كانوا في صحفهم يكتبون في بداية السطر آية من القرآن، ثم دون أن ينتبهوا يستكملون السطر بحديثٍ سمعوه من النبي، لذلك خاف النبي من أن يختلط القرآن بالحديث! فهذه هي الكتابة التي نهاههم عنها الرسول صلوات الله عليه! وسنقول يا الله احفظ لنا عقولنا.
٤- ولا تقل أبدا إن هذا تعسف في فهم حديث النهي،ولا تشغل بالك بأنه لم يحدث أن وقعت تحت يد النبي صحيفة من تلك الصحف فرأى أن كاتبها خلط هذا بذاك فنهى عن الكتابة المختلطة،ولا تتوقف كثيرا وأنت تسمع تفسير علماء الحديث في هذا الشأن.
٥-ولا تسأل هؤلاء قط:هل جاء في الحديث أن أحد الصحابة مثلا قام إلى النبي وقرأ آية قرآنية خلط بها حديثا فأدرك النبي المشكلة لذلك جاء نهيه؟!ولا تسل هل ملك الوحي أخبره بهذا الخلط فكان النهي؟أو أو،لا تسأل كثيرا ولكن كن مهادنا مصدقا لما يقال لك وإلا نلت اللعنات والتكفير لأنك فكرت وناقشت
٦-إذن فليكن التبرير المنطقي ياشيخ هو أن النبي نهى في بداية الإسلام عن كتابة الأحاديث كلها إلى حين أن يستقر القرآن في القلوب،ولكنك ستقع في مشكلة أخرى هي أن الأحاديث دين،أليس كذلك؟ألا يقول المحدثون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف :"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"
٧-ومثله هذه كما قال العلماء طُرَّة تعني الحديث الموحى به للنبي،أفيكون النبي نهى عن كتابة شَّطر الدين فترة من الزمن!فيكون قد أخفى علينا نصف الدين !؟ فينطبق عليه قول الله "فما بلغت رسالته"! هذا والله شيئٌ عُجَاب.قل معي يا مولانا مرة أخرى وأنت مغمض العينين:
٨-آمنتُ بالله وصدَّقتُ علماء الحديث البشر أصحاب العقول البشرية،الذين أصبحوا أصحاب الصنعة،ولكن لاتكلف نفسك مؤونة الدفاع عن صنعتهم فصاحب الصنعة أولى بالدفاع عن صنعته،أما أنت فدافع فقط عن الدين،فصاحب الدين أولى بالدفاع عن دينه،وارتفع ياعمنا إلى آفاق رحيبة،وادلف إلى الإسلام الحقيقي
٩-ولعلك وأنت في طريقك للإسلام الحقيقي ستقع على أشياء وقعت من المحدثين الذين يُطلق عليهم "الحفاظ" مثل الحافظ بن حجر والحافظ بن كثير والحافظ بن رجب وغيرهم،وقبل أن تقع على ما وقع منهم سهوا سل نفسك:ألا يوجد في تصانيف هؤلاء لقب "الفاهم بن عبد الرازق والفاهم بن حُسَيْن والفاهم بن عبده"
١٠-وقل لهؤلاء أن حاسوبك الإلكتروني الذي صنعه "الفاهم بن أوروبا"لديه قدرة على الحفظ تزيد عن قدرة كل الحافظين آلاف المرات،ولكنه يعجز عن الوصول إلى قدرة"الفاهم ابن رشد" في الفهم والإبداع، ثم قم الآن من مجلسك يامولانا وافتح كتب الأحاديث الصحيحة التي استقر عليها الحفاظ ستجد شيئا غريبا
١١-فهم يروون الأحاديث التي تدل على أن جيلا من الصحابة فهم نهي النبي عن التدوين فهما آخرا غير فهمهم وتبريرهم، فهمه فهما أبديا،فهذا سعيد بن عبد العزيز يروي عن إسماعيل بن عبيد الله،الذي يروي بدروه عن السائب بن يزيد،الذي يقول إنه سمع سيدنا عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة معنفا وزاجرا:
١٢-"لتتركن الحديث عن نبي الله صلى الله عليه وسلم" ثم يهدده بالترحيل إلى بلده التي جاء منها قائلا:"أو لألحقنك بأرض دوس"! وبنفس الطريقة يستكمل السائب بن يزيد قائلا أن سيدنا عمر وجه تهديدا لسيدنا كعب فقال له :"لتتركن الحديث،أو لألحقنك بأرض القردة" ما الذي تفهمه من هذا يا مولانا؟
١٣-نهى عمر الصحابةَ عن رواية الحديث عن نبي الله حتى أنه هددهم بالترحيل إلى الأرض التي جاءوا منها،دقيقة يا مولانا الله يرضى عليك ويرضيك،لاحظ أنني لم أتحدث عن الذي وصل إلينا من خلال كتبكم عن أن سيدنا ابو بكر وسيدنا عمر حرقوا الصحف التي فيها أحاديث، فأنتم تشككون في هذه الروايات
١٤-فتقولون: هذه منقطعة، وتلك مرفوعة أو فيها راوٍ مجهول، ولكنني أتكلم عن تلك الروايات التي صحت عندكم،فليس لي أن أحاجج أحدا إلا بما ثبت عنده حتى يكون كلامي حجة عليه، ولكن هل هناك رواية أخرى صحيحة عند المحدثين في هذا الشأن؟ نعم كثير وكثير، فعندما كنت أبحث في الأحاديث أو الروايات
١٥-التي قطع الألباني أمير الحديث بصحتها وجدت الرواية الآتية،وافهم منها يامولانا ما تفهمه،فعن التابعي الفقيه عامر الشعبي الذي ولد في عهد سيدنا عمر بن الخطاب،عن الصحابي الأنصاري قرظة بن كعب الذي كان أحد قادة الجيش الذي فتح مدينة "الري" ببلاد فارس أنه قال:
١٦-خرجنا نريد العراق فمشي معنا عمر بن الخطاب إلى منطقة يقال لها صرار،فتوضأ عمر ثم قال:أتدرون لِمَ مشيتُ معكم؟" انتبه يا مولانا، سيدنا عمر مشي معهم مسافة طويلة، وتكبد مشقة السير في هجير النهار، ثم سألهم عن سبب تكبده هذه المشقة، فقالوا: "نعم نحن أصحاب النبي صلى الله عليه واله وسلم"
١٧-أي أن الأمر ليس محلا للتساؤل لأننا من صحابة النبي صلوات الله عليه، لنا فضلنا وقيمتنا،فلا غرو أن يسير بن الخطاب معنا ولكن عمر رضي الله عنه اتجه بهم اتجاها آخرا فقال:"إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل،فلا تصدوهم بالأحاديث، جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن نبي الله
١٨-إمضوا وأنا شريككم، فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا : قال : نهانا عمر بن الخطاب" فهل يمكن أن ينهاهم عمر بن الخطاب عن تعليمهم نصف الدين، أليس الحديث هو "أوتيت القرآن ومثله معه؟! ضع عقلك بعد ذلك في رأسك يامولانا،وتعجب من أن أكبر المحدثين في عصرنا قال عن هذه الرواية إنها صحيحة!
١٩-ولا تجزع على عمر رضي الله عنه فلن يستطيع أهل النقل اتهامه بأنه كان عدوا للحديث أو قرآني، وسأسكت الآن عن الكلام المباح لنتحدث في الثريد القادم عن غير المباح

جاري تحميل الاقتراحات...