11 تغريدة 842 قراءة Jan 24, 2020
بعد إنتهاء السلطان قابوس من دراسته وتدريبه في بريطانيا، أمر السيد سعيد بإعداد جولة حول العالم لثلاث أشهر لابنه، وهو قد فعل ذلك في شبابه أيضا.
من بريطانيا إلى:
- فرنسا
- ايطاليا
- اليونان
- تركيا
- إيران
- باكستان
- الهند
- اليابان
- أمريكا
والعديد من الدول المجاورة لما ذكر.
وثّق السلطان كل تلك الرحلة بكاميرته، حيث كان شغوفاً بالتصوير منذ استلم أول آلة كاميرا في نهاية الخمسينات حين اُبتعث لبريطانيا.
أخبره أباه أن في الهند سيلتقي بجدّه تيمور، وفرّح أبانا قابوس كثيراً فهو لم يعرف أحداً من أقاربه، وكان هذا أول لقاء!
ولم تكن فرحته أكثر من فرحة الجد♥️!
وانبهر السيد تيمور من ثقافة ورجاحة عقل حفيده واستبشر خيراً لعمان، وتحدثا كثيراً عن الشأن العماني خصوصاً بعد إنتهاء الأزمات الداخلية.
بالمناسبة السلطان قابوس كان في عمر ٢٣ تقريباً، بينما السلطان تيمور كان في ٧٩، وتوفي بعدها بسنتين (١٩٦٥).
بدأت الرحلة في لندن، وانتهت في نيويورك!
من نيويورك إلى لندن عبر سفينة كوين ماري، وظل في سيلبون سنة أخرى، هذه المرة يتعلم التنظيم الاداري وليس العسكري!
مع نهاية ١٩٦٤ كان أبانا قابوس قد أكمل ست سنوات بعيداً عن صلالة، بالمناسبة لم يزر مسقط إلا عند توليه الحكم?
ست سنوات صقلت مهاراته من كل النواحي ورفعت سقف طموحاته♥️
وبالمناسبة هذه الرحلة العالمية تقليد عند أغلب الأسر الحاكمة في القرنين الماضيين!
من جانب التعرف على حضارات الدول وإستكشاف تطورهم، ومن جانب آخر التعرف على النُظم وطريقة الحكم والإدارة.
وعلى الرغم أن السلطان قابوس كان في٢٣من عمره، إلا أن لديه إطلاع ثري جداً مسبق عن الحضارات♥️
على سبيل المثال عندما وصل بريطانيا وفي مرحلة دراسة اللغة في نهاية الخمسينات ( قد أتحدث عن هذه المرحلة في سلسلة آخر يوماً ما)، كان على إطلاع دائم بالحضارات والتقاليد الأوروبية حتى أصبح ملم تماماً بتاريخ أوروبا القديم والحديث.
ووكل مرة يزور دولة يسترجع ما قرأه ويستكشف أكثر!
في كل دولة يزورها، كان بالمناسبة مهتماً بالموسيقى التقليدية لتلك الشعوب، لإيمانه التام أن الموسيقى والفنون التقليدية لغة كل شعب حتى لو لم نتقن لغتهم.
أُعجب كثيراً بالحضارات الاسيوية، وأعجبته طبيعة هاواي، وانبهر من ناطحات أمريكا وتنوع الثقافات واندماجها الغير طبيعي لديهم وكندا.
وعلى الرغم من انبهاره ومقارنته الدائمة بما يحدث بالشرق، إلا أنه لم يود أن نكون مثل أمريكا على سبيل المثال وإندثار الهوية والحضارة، بل أعجبه التطور في أوروبا مع الحفاظ على التقاليد والحضارة والهوية.
فهو مؤمن أن عمان غنية بالثقافات وبيئات استثنائية ومن غير المعقول طمسها تماماً!
كان السلطان يرى أمريكا عالماً مختلف تماماً عن كل الاقطار التي زارها، فناطحات السحاب لم تكن متواجدة في أوروبا في تلك الفترة!
كان يفكر كثيراً هل سيصبح العالم يوماً ما مثل أمريكا ويندثر كل التاريخ!
ولهذا السبب ركز في سيلبون على إدارات المصانع والشركات والدوائر العصرية.
عموماً لم يكن غافلاً عن أن الشرق الاوسط كان متأخراً كثيراً، وعمان في أسوأ حالاتها منذ مئات السنين! ولكن حين عاد لعمان تغيرت أمور كثيرة وطموحه بالتغيير لم يتم ١٩٦٥ ?
قد أتحدث يوماً عن ما بعد عودته وإقامته المنعزلة في القصر، ربما!
رحم الله الحكيم سيد السلام??♥️
ذكرت في حديثي مع إذاعة الوصال تلخيص سريع عن ما قبل هذه الرحلة!
سأتحدث تفصيلاً عن ماتطرقت له في سلسلة مختلفة، ربما غداً .

جاري تحميل الاقتراحات...