مثل كثيرين آخرين في ساحة التحرير في بغداد مع خـروج التظاهرات السلمية، ومثـل كثـيرين آخـرين هناك شـعور رائـع بالحماسة المدنية وبالتكافل اللذين لم يعبر عنهما أي تعبير منذ سنين.
وأدركت مثل كثيرين أن هذا الاحتجاج ج ليس مـن أجـل خفـض نسب الفقر والبطالة والامية والامراض ولا من اجل بناء مليون وحدة سكنية، فهذا الاحتجاج هو تعبير عن عدم القبول بتزييف الديمقراطية ووسائلها ومحاصصة الأحزاب المسيطرة،وعدم الرضا تجاه سيطرة الهيئات الاقتصادية التابعة للأحزاب والفصائل.
التي تحول مالا كثيرا من تخصيصات المال العام إلى جيوب ذوي العلاقات والمقـربين، والتـي أصبحت مصابة بالتخمة. عدم الرضا غير نابع من اتجاه محاصصة السلطة والثروة فقط. فهو عدم رضا تجاه سلوك النظام السياسي بعد ٢٠٠٣ المريـب الـذي ترعـاه الأحزاب المسيطرة..
بمعنى إن هذا الاحتجاج احتجاج شعبي نقي يطالب بمطلب أخلاقي "عدالة اجتماعية".
فالحكومة المستقيلة غير معنية بتغيير ترتيب الأولويات كما أ نها غير معنية بالعدالة الاجتماعية، والعكس هو الصحيح فلابد من حكومة بديلة تعتني بمطالب المتظاهرين.
فالحكومة المستقيلة غير معنية بتغيير ترتيب الأولويات كما أ نها غير معنية بالعدالة الاجتماعية، والعكس هو الصحيح فلابد من حكومة بديلة تعتني بمطالب المتظاهرين.
إن مصلحة الأحزاب المسيطرة هو في ابقاء الحكومة المستقيلة والهروب من القضاء والملاحقة الجنائية وفي الإبقاء على سلوك النظام المنحرف القائم الذي تربح منه بـألف طريقـة، وللإبقاء على هذا النظام الفاسد لن تكون مستعدة للقيام بتنازلات سياسية وحكومية واقتصادية.
فمن الواضـح مـثلا أن الهيئات الاقتصادية للأحزاب المسيطرة هي غول تلتهم ميزانيات المشاريع الخدمية والصحية والتعليمية والدفاعية والأمنية والصناعية والزراعية وتغطي على إسرافها وأنانيتها بورقة القومية والطائفية.
الانتخابات المبكرة بقانون عادل وبمفوضية نزيهة هـي الطريقـة الوحيـدة
الانتخابات المبكرة بقانون عادل وبمفوضية نزيهة هـي الطريقـة الوحيـدة
لإنشاء عدالة اجتماعـية جديدة، وما نحتاجه هو انتخابات في أقرب وقت ممكن يمهد لها رئيس وزراء مقبول من ساحات التظاهرات، نحتاج إلى وعي انتخابي يتم فيه في نهايـة الأمـر نقـاش لترتيـب أولويـات الدولة العراقية؛ سيادة قانون، كرامة، حرية، عدالة اجتماعية وينتخب فيها برلمان يلتزم بهذا النظام
جاري تحميل الاقتراحات...