دلهام
دلهام

@septm15

5 تغريدة 8 قراءة Mar 13, 2020
من لم يعرف الجاهليَّةَ، لا يعرِفُ الإسلام.
- عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
إنَّ الإسلام تلقَّى عِدَّة ضربات تاريخية جعلته ينزف معانيه الحقيقية حتى صار مفرَّغًا تمامًا من جوهره. إلا أني أؤمن أن أعظم ضربة تلقَّاها هي تفريغه من هويته العربية بإرثها السياسي والأخلاقي.
أقول ذلك؛ لأنه كلما تجلى لي التاريخ العربي، تجلى لي الإسلام وحقائقه الكبرى أكثر.
الفصَل بين الإسلام وعروبته لا يقوم على أساسات حقيقية، ومبرِّرَه الوحيد هوَ الخوف من تحويل الدين إلى مسألة عرقية يصبح فيها كل من ليس بعربي طبقة أدنى من العرب، وهذا خوف لا مبرر له؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يُسلِم إلا ويتشرَّب العروبة ويتعرَّب "دينيًّا" أو حتَّى ثقافيًّا.
إنَّ الذي يدَّعي الإسلامَ ويكرهُ العروبة فدينه يصبح تلقائيًا منبوذًا في وجدان أي مسلم مهمَا كان أصله، ومن هُنا كانت العروبة محددًا صارمًا للهوية الدينية في الإسلام.
ويكفي الذين يحاربون عروبة الدين تهافتًا أنهم يصادمون هويَّة القرآن العربي.
إنَّ هذه الدعوى ليست عرقية أبدًا، بل هي دعوى لإعادة الإسلام في قالبه الحقيقي حتى يؤدي وظيفته بالطريقة الأمثل والأصح. وهي امتثال للمنهج العُمري في التَّأريخ الديني، والعودة لتاريخ العرب قبل الإسلام، لفهِم الإسلام.

جاري تحميل الاقتراحات...