المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi
المحامي د. ياسر البلوي Dr.Yasser Alblawi

@yblawi

10 تغريدة 7 قراءة Feb 24, 2023
#سؤال_قانوني
سؤال اليوم
بعد السماح للمرأة بالقيادة أصبحت الحوادث المرورية تحدث بكثرة لقائدات السيارة .. فإذا حصل أن تسببت إمرأة في حادث ونجم عنه وفيات وإصابات وديات خطأ .. فهل تلزم العاقلة والعصبة على دفع الديات عنها أم لا ؟
الجواب: لا يختلف الأمر في وجوب الدية على العاقلة سواء كان المتسبب في دية الخطأ سائقة للسيارة أم سائق .. ودليلنا النص.
وعاقلة الإنسان هم ذكور عصباته كلهم، كالأخوة، وبني الأخوة وإن نزلوا، والأعمام، وبني الأعمام، وكل العصبة، ذكور العصبة كلهم يدخلون في العاقلة.
يقول ابن القيم رحمه الله: والعاقلة إنما تحمل الخطأ ولا تحمل العمد بالاتفاق ولا شبهه على الصحيح، والخطأ يعذر فيه الإنسان، فإيجاب الدية في ماله فيه ضرر عظيم عليه من غير ذنب تعمده، وإهدار دم المقتول من غير ضمان بالكلية فيه إضرار بأولاده وورثته، فلا بد من إيجاب بدله.
فكان من محاسن الشريعة وقيامها بمصالح العباد أن أوجب بدله على من عليهم موالاة القاتل ونصرته، فأوجب عليهم إعانته على ذلك".
هذا الجواب سيكون مدخلاً للنقاش حول التطورات في قدرة المرأة المالية كالموظفات وكثرة تصرفاتها المستقلة وضربت مثالاً لقيادتها للسيارة وما تتسبب فيه من حوادث ..
فالمرأة الموظفة التي تقود السيارة وتحصل على دعماً من العاقلة عند حصول الحادث منها .. لكن في الجانب الآخر لا تلتزم بدفع مساهمة فيما لو احتاج أحداً من عاقلتها لمن يدفع عنه الدية .
فهل هناك إعادة نظر في دخول المرأة سائقة السيارة والموظفة والقادرة مالياً في "وصف النصرة" في العاقلة.؟
ابن تيمية وكثير من العلماء يوسعون مفهوم العاقلة ولا يحصرونها بالعصبة والأقارب وإنما يشملون فيها أهل الديوان والحلف وأهل السوق والصنعة والقرية والناحية والمصر، وفي عصرنا الحالي صدرت قرارات المجامع الفقهية بتوسيع مفهوم العاقلة وتشجيع الدول الإسلامية على توسيعها لمافيه من مصالح .
لتشمل الصناديق القبلية والعائلية وجهات التأمين والنقابات واتحادات المهنيين ونحوها.
يقول ابن جبرين "والأصل أن تحمل الديات على الرجال وذلك لأن النساء عادة لا يملكن شيئًا من الأموال الكثيرة، بل كل امرأة يتولى الإنفاق عليها زوجها أو ولي أمرها، والغالب أنها لا تتعرض للحوادث ونحوها.
ولكن في هذه الأزمنة وُجد أن كثيرًا من النساء في كثير من الدول يقمن بقيادة السيارات، وقد يحصل منهن حوادث، وإذا كان كذلك وكان هناك عدد من النساء لهن أملاك ويملكن مؤسسات ففي هذه الحال نرى أنه يُفرض عليهن أن يتحملن شيئًا من الدية التي تنتج عن تلك الحوادث."
*على دعمٍ
فهل من تجارب للصناديق القبلية والعائلية درست وتأملت حال "المرأة الموظفة قائدة السيارة" وخرجت باتفاقات في هذا المجال ؟ نسعد بمن يدلنا على تجارب في هذا المجال ..

جاري تحميل الاقتراحات...