14 تغريدة 1,011 قراءة Jan 22, 2020
القبيلة التي تحكمها النساء
ورجالها يتصفون بالأنوثة
قبيلة تشامبولي
🌟لنا أن نتصور دهشةالباحثة "مرجريت ميد" وسرورها عندما وصلت إلى القبيلة " الغينية " التي اختيرت كيفما اتفق وتقع بالقرب من بحيرة بين الأرابيش والمندوجومور.
فهنا أخيرا نجد قبيلة تصر – كما نفعل نحن- على أن الرجال والنساء لهم شخصيات مختلفة بل ومتعارضة.
هذه القبيلة واسمها "تشامبولي" Tchambuliتتوقع مثلنا أن يكون الرجال رجالاً والنساء نساء دون أية ظلال رمادية مزعجة غير محددة المعالم.لك أن تتصور دهشتها إذن حين اكتشفت أن رجال قبيلة تشامبولي هم نماذج حية من الأنوثة الأمريكية وأن النساءيتعلمن جميعاأن ينشأن على غرار مانسميها “الذكورة”
تقول الكاتبة :
“في هذه القبيلة تشامبولي، وقعنا على عكس المواقف السائدة في حضارتنا تجاه الجنس، فالمرأة هي الطرف السائد المتجرد عن العاطفة وهي الآمرة الناهية، أما الرجل فهو أقل إحساساً بالمسؤولية، الذي يعتمد على غيره من الناحية العاطفية”.
فنساء "تشامبولي" يقمن بصيد السمك وجمع الطعام
في حين يرتب الرجال خصل شعرهم ويحملون أقنعتهم أو يتدربون على نفخ الناي. أما الفنون-الرقص والحفر والتصوير- فهي غير هامة بالنسبة للنساء، ولكنها أهم أوجه النشاط المتاحة للرجال.
وهكذا يتدرب رجال تشامبولي على السير الهويني (الأنوثي) ويحاولون اكتساب الرقة المتوترة الساحرة للممثلات. فمعظم حياتهم يقضونها كأنها دور مسرحي يمثلونه بشكل واع على خشبة المسرح.
على أمل أن تستمتع النساء بهذا الدور. وعلى حين أن نساء "التشامبولي" يعملن سويا في جو يسوده الشعور بالمودة والإحساس الزائد بالأنس،
فإن العلاقات التي تسود بين الرجال هي دائماً مشوبة بالتوتر والترقب، وملاحظاتهم تتسم عادة بالخبث. وتصنع نساء التشامبولي ثروة القبيلة بنسج وبيع شباك لصيد البعوض.
أما الرجال يقومون بالتسوق وهم في أبهى الرياش ومحارات للزينة، يساومون في سعر كل سلعة يشترونها، ومنهم يشعرون دائما أنهم إنما ينفقون من ثروة المرأة:
” إن الأملاك الحقيقية التي يقتنيها المرء بالفعل تأتيه من المرأة في مقابل نظرات حالمة وكلمات رقيقة… أما موقف النساء تجاه الرجال فيتسم بالتسامح والتقدير. إنهن يستمتعن بالألعاب التي يلعبها الرجال، كما يستمتعن بصفة خاصة بالحركات المسرحية التي يقوم بها الرجال من أجلهن”.
ويتوقف المجتمع من النساء أن يأخذن بزمام المبادرة في النشاط الجنسي. بينما يترقب الرجال مبادرات النساء في استحياء حينا، وفي خجل وخوف حينا آخر وإذا لم تبادر الأرملة باتخاذ خليل آخر
دهش القوم لتعففها الزائد. “إنما يتساءلون: هل النساء مخلوقات سلبيات باردة جنسيا يتوقع منهن أن يصبرن على دلال (الرجال) وتلكؤهم ؟” والجواب الضمني في قبيلة تشامبولي هو “كلا، إذا كن سويات”.
من
“الجنس والمزاج في ثلاث مجتمعات بدائية (1935)”: مرجريت ميد

جاري تحميل الاقتراحات...