mohamed abdelrhman
mohamed abdelrhman

@mohabdelrhman77

6 تغريدة 29 قراءة Jan 23, 2020
لم يكن خيار المصافحة مطروحاً، وهي تمسك مرجعاً باليد اليسرى، وكوب شايٍ ورقي باليمين.
ولم يكن خيار أن تتحدث مطروحاً أيضاً حين وقفتُ أمامها بلا مبررات، وقضمةُ البسكويت في فمها لم تتفتت بعد .. فتفضلت علي بهزة رأس أن تفضل.
ثم أخيراً لم يكن خيار أن أكذب مطروحاً، فعيناها كالبنج،تجعل المنطوق يخرج من عمق اللا وعي.
بادرتُها: " ستةُ مصادفات جمعت بيننا، أذكرها باليوم والتوقيت وألوان الثياب، الأولى على مقهى الجامعة الشعبي بخمار أخضر كبير، يلُفُ خماراً أسود -لا أدري بداعي التدين أم الموضة- وبقية القطع سوداء
الثانية على المعبر الرئيسي، في ذات اليوم ساعة المغادرة .. الثالثة عند تقاطع الممشى العريض في الجامعة، الرابعة بجوار البوابة العريقة، بقميص أزرق نيلي كالذي أحب .. الخامسة على المقاعد الاسمنتية للمعبر الرئيسي بقميصٍ أبيض ..
السادسة أمام أسوار الجامعة، تُسلمين على الأصدقاء وهم على مقاعد بائعة الشاي، بقميصٍ أزرق نيلي من جديد .. والسابعةُ الآن، وأخشى من تهوري أن تكون الأخيرة "
حركت فمها للمرة الأولى منذ أول كلمةٍ نطقتها، وكأنها تذكرت للتو أن في فمها بسكوتة قد ذابت.
.. استأنفتُ حديثي: " الخبر السار الآن، أن لا قطعة معدن تستدير حول أصابعك ، فما رأيك أن يكون اللقاء القادم في صالون منزلكم ؟! "
عذراً الطيب صالح فقد استخدمتُ ظهر كتابك " الأعمال الكاملة " ليدوِّن الكنزُ بنفسه عنوانه وخريطة الوصول إليه.
طالعتُ العنوان ورقم الهاتف الذي كتبت ..
وختمت الحوار باعترافٍ أخير : "خطك بجمالك، وكأنك لا تدرسين الطب، أو طبيبة تكتب الروشيتات " الخبر السار لكم يا سادة ! .. أنها تحمل طفلتنا بسمة بيسارها الآن بدلاً عن المرجع، وقنينة الحليب بدلاً
عن كوب الشاي الورقي، وأكملت صندوق البسكويت القديم تواً ونحن نشاهد فيلمنا المفضل ليلاً?.

جاري تحميل الاقتراحات...