سـعـد | Saad
سـعـد | Saad

@NeuroSaad

6 تغريدة 5 قراءة Sep 20, 2021
لا ترهق نفسك بجمع الأشياء، جمع الكتب، المجلات، المقالات، التغريدات، إلا إذا كان لديك نظام تنفيذ وأرشفة، أو تقوم بالتخطيط لهدف محدد قريب، عدا ذلك فعادة الجمع عادة مشتِّتة تقتات على آمالك بالاستفادة من تلك المحتويات يوماً ما، وقد تتأخر عنها حتى تتقادم فتصبح عبئاً عليك وإحباطاً لك.
ذكرت سابقاً أن الاستراتيجية الذهنية الأنسب للتعاطي مع التدفق المعلوماتي -في اعتقادي- هو الاختزال، بمعنى اختزال النماذج إلى أقل عدد ممكن والاعتماد على تشكيلها وقولبتها بدلاً من تكثيرها، ثم مراكمتها بحسب الاحتياج الذي يفرضه نموك المعرفي الخاص.
ففي دراسات التعلم عند الطفل مثلاً، كان الاعتقاد السائد أن الطفل يتعلم من خلال كثرة الوجوه التي يراها ومقارنتها، مؤخراً ظهرت بعض الأدلة التي تعتقد أن الطفل يركز على القليل من الوجوه ويتعلم من خلالها.
من الأمثلة على ذلك أيضاً؛ التركيز على "كم كتاباً تقرأ؟" أو "كم ساعة تعمل"، بدلاً من "ماذا تقرأ" و "كيف تعمل"، هناك حالة ترحيب بالكثرة على حساب الكيفية، وقد يكون هذا مما استدركه مبدأ "بريتو" مثلاً، إذ يشير إلى أن ٨٠٪ من النتائج يتحقق عبر ٢٠٪ من المجهود المركز.
التركيز على القليل النافع أدعى لإدامة النظر والتعلم منه في سياقات مختلفة، كما أنه يتيح الوقت الكافي لتحليله وفهمه، بدلاً من مسابقة الزمن في ضخ معلوماتي يقود إلى شلل المعرفة ويؤخر إعمال وتوظيف تلك المعارف، ويشوش قدرتنا على تصنيفها بما يخدم الصور الكلية التي نحاول فهمها.
الدراسات حول القدرة على "اتخاذ القرار" من الجانب العصبي انتبهت لذلك أيضاً، فقد وجدت بعض الأبحاث العلمية مؤخراً أن قلة الخيارات قد يكون أفضل من تعددها وكثرتها كما تحاول نظريات التسويق والإدارة إقناعنا، فتعدد الخيارات جيد، لكن إغراق المستهلك في خيارات مطردة ليس كذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...