ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

15 تغريدة 608 قراءة Jan 21, 2020
من بين حوالي 13 مليون قطعة أثرية يضمها المتحف البريطاني، هناك قطعة نقدية فريدة من نوعها تعود لأواخر القرن الثامن الميلادي
عملة معدنية منقوش عليها اسم الملك أوفا ملك إنجلترا، ومنقوش عليها كذلك لا إله إلا الله وحده لا شريك له وكذلك محمد رسول الله
عملة انجليزية والشهادة
ما القصة !!
أوفا ملك مرسيا، واحد من أقوى الملوك الأنجلوسكونيين على مر التاريخ، إذ استطاع خلال فترة حكمه التي امتدت من عام 757-796 السيطرة على معظم أراضي إنجلترا.
(صورة اوفا)
جاء أوفا إلى سدة الحكم بعد حرب أهلية طاحنة نشبت بين الممالك الإنجليزية، حيث استطاع إخمادها ووحد ممالك بلاده، لكن هذه الوحدة عكر صفوها خلاف شديد نشب بينه وبين السلطة الدينية المتمثلة حينذاك في جونبيرت رئيس أساقفة كانتربري، والتي كانت تشمل سلطتها ممالك إنجلترا السبع.
(صورة جونبيرت)
نشب الخلاف بين الملك أوفا وجونبيرت، بسبب وقوف الأخير مع مملكة "كنت" ضده، وهو ما حذا بـ أوفا إلى تقديم طلب للبابا من أجل إنشاء أبريشية جديدة في تشفيلد تتقاسم المهام مع أبريشية كانتربري، وذلك في محاولة منه لتحييد دور جونبيرت وخلق مرجعية دينية جديدة لشعبه.
(صورة البابا اديان)
من أهم إنجازات الملك أوفا خلال فترة حكمه هو بنائه ساتر ترابي كبير وممتد على طول حدوده مع ويلز والتي كانت حينذاك عدوه الأول، امتد الساتر لمسافة بلغت 270 كم في حين بلغ ارتفاعه نحو 18 متر، وحتى الآن لا تزال بعض أثاره موجودة.
(صورة بقايا الساتر )
اتسمت فترة الملك أوفا بالضبابية، حيث المعلومات والوثائق التي تؤرخ له قليلة، وكان محل خلاف بين المؤرخين، خصوصاً مع العملة الذهبية المكتوب عليها اسمه وبجوارها تبرز كلمتي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومحمد رسول الله.
والسؤال الابرز هل كان الملك اوفا مسلما ؟!
(صورة اوفا)
انقسم المؤرخون حول هذه العملة إلى فريقين، الفريق الغربي يتحدث عن كون العملة لم تصنع سوى للتبادل التجاري مع المسلمين، وأنها مجرد محاكاة للدينار العباسي، وأن من نقش العملة لم يكن يدري ماهية النقش العربي، لذلك هناك أخطاء في الصياعة كما يزعمون
يتحدث المؤرخون الغربيون كذلك عن أن الدولة العباسية نفسها صكت عملات معدنية شبيهة بالعملات البيزنطية وذلك من أجل التبادل التجاري، لكنهم في السياق ذاته يؤكدون أن هذه العملات خلت من كل الرموز المسيحية المخالفة للإسلام، كما يؤكدون وجود بعض هذه العملات في المتحف البريطاني كذلك.
العملات العباسية هنا مثال لها وهي عملة في زمن عبدالملك بن مروان
والملاحظ ازالت الصلبان من فوق رؤوس الصلبان وهذا اللافت في موضوع عملات الملك اوفا
ففي ذاك الزمن (١٣٩ الى ١٧٩ بالهجري)والتعصب الديني كان ازالت الشعارات الدينية حتميا فكيف بوجود رمز الاسلام الأول على عملة انجليزية !
أما الفريق الثاني وهم المؤرخون المسلمون فيتحدثون عن إتلاف للوثائق التاريخية الخاصة بـ أوفا كونه كان مسلماً، وما العملة الذهبية المثبت عليها الشهادتين إلا إعلان صريح لإسلامه ودليل على تحوله عن المسيحية، وهذا هو دليلهم الأكبر.
كذلك يتحدث المؤرخون المسلمون عن خلاف حاد بين الملك أوفا وبابا الفاتيكان -حين ذاك- أدريان الأول نشأ بسبب معادة أوفا للكنيسة، ثم تطور الأمر باسلامه، وهو الأمر الذي دفع البابا لإرسال بعثة تبشيرية في عام 786م، وذلك من أجل منع شعب إنجلترا من ترك دينهم أسوة بملكهم ذو الشعبية الكبيرة.
بحسب المؤرخين المسلمين لم تكتفي الكنيسة بذلك، بل حرضت ويلز على محاربة مرسيا والملك أوفا، وهو الأمر الذي فطن إليه الأخير وقام ببناء المانع الترابي الدي ذكرنا كما قام ملك الفرنجة شارلمان على إثر ذلك بمنع التجار الإنجليز من دخول بلاده فيما يشبه المقاطعة.
(الصورة لشارمان)
كما نرى كلا الرأيين ينقصه الدليل القوي، فالمؤرخون الغربيون يقولون أن العملة لم تصك سوى للتبادل التجاري وأن الناقش لا يعرف العربية، وهي أسباب مستغربة بعض الشيء خصوصاً أن التعصب حينذاك كان على أشده، فكيف إذن يسمح ملك بنقش كلمة التوحيد على عملته
او ان ملكا يصك عملة لا يعرف معانيها!!
كذلك الرأي الخاص بالمؤرخين المسلمين لا يستند على وثائق أو أدلة قوية، وإنما فقط مجرد نقول وتخمينات معتمدة على وجود هذا الدينار، وثبوت صكه من قبل الملك أوفا.
هذي القصة كاملة
عطوني رأيكم بعد هالأدلة من الجانبين

جاري تحميل الاقتراحات...