Suzan Abd Elwahhab
Suzan Abd Elwahhab

@Suzan_Awahhab

8 تغريدة 49 قراءة Jan 21, 2020
زي دلوقتي من سنة جاتلي أسوأ مكالمة تليفون، لان بابا الله يرحمه كان تعبان وفي المستشفى.
الو أ/ سوزان
أيوة يا فندم
فترة من الصمت والزهول ثم : أنا دكتور فلان من المستشفى
أنا : ??، خير يا فندم
أنا أسف يا فندم، بس والد حضرتك توفى البقاء لله.
أنا: مابقتش عارفة أرد، لدرجة ان الدكتور +
بقى يقوللي ألو حضرتك كويسة أنا أسف جداً.
معرفش ساعتها حصللي إيه ومش هعرف أوصف إحساسي، كنت في حالة من الصمت والصدمة واللا وعي، ده أنا لسة مافقتش من وفاة أمي اللي سبقتك بأربع شهور، طب خلاص كده بقيت لوحدي في الدنيا.
حسيت بيتم فظيع، ومحدش يقوللي اليتم للأطفال، حسيت بوحدة وعدم أمان +
حسيت بغصة مازالت مرارتها في حلقي، معرفش ساعتها أعمل إيه ولا أتصرف إزاي، أصل هو كان بيوجهني وهو اللي كان بيقوللي أعمل إيه، حسيت فجأة كانني طفلة وتهت من أهلي، عملت بعض التليفونات وجريت عليه، ماكنتش عايزة أسيبه، لان كان هو اللي فاضللي، تماسكت عشان أعملله كل مراسم الدفنة، و أكون زي +
ما طول عمره بيقوللي " أنتِ دراعي اليمين يا سوزي، إنت الرجل بتاعنا، إنت عكازي " حاولت أتماسك رغم إني منهارة وخصوصاً عشان أختي، وقفت معاه وعملتله كل اللي وصاني عليه لحد الدفن، وهنا بس إنهارت فعلاً، خلاص كده مشيت أنت وأمي ومش هشوفكم ولا هسمع صوتكم، خلاص كده إتحرمت من حضنكم ودعواتكم
خلاص كده بقيت يتيمة، طبعاً هما في مكان أحسن إن شاء الله وفي نعيم الاخرة وجنات الخلد، بس الفرقة والإحتياج والأمان اللي مفتقداهم عمرهم ما هيتعوضوا، أكتر 2 في حياتك هيحبوك وهيخافوا عليك ويتمنولك الخير أكتر من نفسهم هما الأب والأم، وأنا خسرت ال2 في 4 شهور، قلبي بيوجعني جداً مفتقدة كل
شئ منهم، صوتهم شكلهم كلامهم هزارهم خناقهم أكلهم حواديتهم نفسهم حضنهم خوفهم عليّ،نفسي أبوسهم وأترمي في حضنهم قوي،نفسي أسمع إسمي بصوتهم، نفسي أهزر معاهم تاني،الحمد لله على كل حال،أنا بدعيلهم دايما وفاكراهم في كل لحظة، ربنا يرحمهم برحمته الواسعة ويغفر لهم ويسامحهم ويتجاوز عن سيئاتهم
اشبعوا من اهلكم احضنوهم وماتزعلوهمش، ولو مزعل حد فيهم صالحه، رضاهم هو الاهم، احتويهم واستحملهم وكن سند وعكاز لهم في الكبر، أنا كنت بحب أهلي جداً وكنت معاهم على طول ولما خسرتهم احتجتلهم أكتر وحبيتهم أكتر لاني عرفت هما كانوا بيشيلوا عني إيه، وبيعملوا عشاني إيه، الأبوين أعظم وأغلى
هدية من ربنا،هما جنتنا على الأرض،فحافظوا عليهم وارضوهم عشان رضاهم من رضا ربنا.الحمد لله على كل حال، اللهم لا تجعل اخر عهدنا بهم في الدنيا وألحقنا بهم على خير في الجنة، اللهم أبلغهم سلامي وأسمعهم دعائي.
فضلاً وليس أمراً الدعاء لهما وقراءة الفاتحة.
وقل رب إرحمهنا كما ربياني صغيراً"

جاري تحميل الاقتراحات...