1. نرجع لموضوع الإسكان والذي سيتصدر تغريداتنا خلال الأيام القادمة بإذن الله. وهنا سنتحدث عن تجربة الأمم الغربية في توفير السكن لمواطنيها.
2. بعد ويلات الحرب العالمية الثانية، بدأت العديد من الدول الغربية في بناء مساكن عامة لذوي الدخل المحدود وتأجيرها عليهم بأسعار أقل من السوق.
3. ففي 1949م أطلقت أمريكا قانونا لبناء 130 ألف وحدة سكنية سنويا ولستة سنوات. ومن 1950 إلى 1970 بنت بريطانيا 3 ملايين وحدة سكنية وفي نفس الفترة بنت ألمانيا أكثر من بريطانيا (لأن الأمريكان دمروا ألمانيا خلال الحرب).
6. وفي منتصف السبعينات هدمت الحكومة الأمريكية بالمتفجرات مجموعة من العمارات السكنية التي بنتها لذوي الدخل المحدود لأنها أصبحت مرتعا للفساد والإجرام منذرا بفشل الحكومة في توفير السكن الجيد لمواطنيها. في الدقيقة 1:30 من هذا الفيديو تجدون لحظة التفجير.
youtube.com
youtube.com
7. فغيرت الحكومات الغربية من نظرتها وبدأت تركز على جانب الطلب على حساب العرض أي بدأت تعطي أموال لذوي الدخل المحدود لكي يشترون المنزل الذي يناسبهم وعلى ذوقهم معتمدين على القطاع الخاص في توفير العرض.
8. طبعا هذه الأموال لم تكن مجانا بل كانت تستقطع شهريا من حساب المستفيد. فبدأت بريطانيا وفرنسا وأمريكا بذلك في نهاية السبعينات وبعدهم ألمانيا في نهاية الثمانينات.
9. بس كالعادة، تحل مشكلة تطلع لك مشكلة ثانية. فقد وجدت هذه الحكومات أن زيادة الطلب على السكن عبر المعونات المالية لم تترجم إلى زيادة العرض. أي أن المعادلة الإقتصادية الشهرية ما بين الطلب والعرض لم تعمل بالشكل الصحيح.
10. وأكبر سبب لذلك أن الطلب يكون مباشر (يدخل المبلغ في حسابك وتبغي تشتري البيت بكرة) ولكن توفير العرض يتطلب سنوات عدة من بناء وتطوير وإنتهاء. وفي خلال فترة نقص العرض فإن الأسعار ارتفعت.
11. يعني ازدادت المشكلة على ذوي الدخل المحدود لأن أسعار السكن والإيجارات ارتفعت. فإحدى الدراسات في بريطانيا تقول بأن نصف فوائد المعونات المالية كانت تصب في صالح ملاك العقار. وفي دراسة فرنسية أن ارتفاع المعونة بيورو واحد يرفع الإيجارات بـ80 سنت.
12. والباقي تكلمنا عنه في هذه التغريدة.
13. ولذلك نجد وزارة الإسكان في السعودية تعمل مع القطاع الخاص في تطوير المساكن وتعمل أيضا على تنويع أشكال هذه البيوت. فعلى الوزارة أن تستمر في العمل على توفير السكن (عبر العرض) وتوفير المعونات المالية (عبر الطلب) في نفس الوقت. وهذا ما تفعله في الوقت الحالي. (انتهى).
14. ملاحظة: الإحصاءات من مجلة الإيكونوميست في عددها الحالي. الصور من الإنترنت والفيديو من يوتيوب وبعض التحليل مني.
جاري تحميل الاقتراحات...