البعض يمتعض من سياسة النادي المتمحورة حول خطف المواهب الشابة وهو يعلم تمام العلم بأنها جواهر تستحق التأمل، وشخصياً أعزّي شعور هذه الفئة بالإستشاطة والحَنَق إلى أسبابٍ قد تكون بسيطة ولكنها واقع مجسّدٌ فيهم،
إدمان الفوز بالألقاب وإعتلاء المنصّات والإعتياد على رؤية لاعبي الفريق يقفون فوق مسارح الجوائز الفردية، بالإضافة إلى المرحلة الإنتقالية الحالية التي يمرّ بها الفريق،
والتي تتطلب لمن يمتلكون الشخصية والروح القيادية لإعادة مسار شراعنا نحو الإنجازات، كذلك رؤية بقية الأندية تتسارع على خطف لاعبين لهم من النضج والخبرات ما يكفي لزيادة حدة التنافس التي تفتقدها هذه الأندية ذاتها.
كل ذلك وأكثر، يجعل البعض يفقدون صبرهم، ويتوقون لعودةٍ سريعة نحو الأمجاد مجدداً، بلاعبين ناضجين، تروق لهم فكرة قيادة (فلان) لهجوم الفريق فورياً مهما كلّف من ثمن، فالنادي يملك خزائناً جمّة وثروات متكاثرة ناتجة من الألقاب التي حُصدت مؤخراً.
وأيضاً الأمر ليس بالجديد علينا فالكثيرون مرّوا على نادينا بـ سنٍّ مبكر، ذلك ليس إفتقاراً لعنصر المادة، لكن تجربة فقدان لاعبين بوزن ثقيل على الصعيدين الفني والإقتصادي، على غِرار نيمار ورونالدينهو وغيرهم، لا أحد يريد تكرارها،
لا أحد يريد الدخول ضمن ما يحدث في الميركاتو من تضخّم ومبالغة ومزايدات، هذه مؤشّرات قوية نحو الدوافع التي ذهبت بها الإدارة لإتخاذ قرارات مهمّة في نهج هذه السياسة، والناظر بتعمّق (نظرة إدارية) لما حدث سابقاً مع مارسيلو وڤاران وأسينسيو يعلم أن النجاح يكون قيّماً في هذه المنهجية،
حجم ومكانة ريال مدريد في خارطة الكرة بدءاً من إنجازاته وتاريخه ونهايةً بالأساطير التي سطّرت أسماءها بالذهب وصنعت لأنفسها تلالاً من المجد يُحكى عبر السنين على أرضية البيرنابيو، هذه نقاط يجب استغلالها جيداً وتُعدُّ عامل الجذب الأكبر لهؤلاء الشباب الواعدين المستهدَفين من الإدارة
جاري تحميل الاقتراحات...