Mr. ManSudan
Mr. ManSudan

@sudan_zaman

13 تغريدة 13 قراءة Jan 23, 2020
جرائم غريبة
جونز تاون .. مَعْبد المَوت
هل سمعتم بـ (Jonestown؟)
أفَاقَ العالم صبيحةَ الثامن عشر من نوفمبر عام 1978 على أفظع وأغرب عملية إنتحار جماعي شهدها التاريخ الحديث للبشرية. نقلت شاشات التلفاز في معظم أنحاء العالم صبيحة ذلك اليوم المشؤوم صوراً لأكثر من 909 من? .....
من الجثث من الرجال والنساء والأطفال من "المواطنين الأمريكيين" من مختلف الأعمار تناثرت على رقعة ليست بالكبيرة في مكانٍ ما من أدغال دولة "غيانا" بأمريكا الجنوبية. كان الأمر في غاية الفظاعة وما زاده فظاعةً أن أكثر من 300 من المُنتحرين كانوا من الأطفال من مختلف الأعمار (1 – 17 سنة)
ما يعني أن أنها لم تكُن جريمة إنتحار فحسب بل هي واحدة من أفظع جرائم (القتل) التي إرتكبها البالغون في حقَّ القُصَّر عبر التاريخ الطويل للجريمة.
ما هي القصة؟ من هو "جيم جونز"؟ وأين تقع جونزتاون؟ لماذا انتحروا جميعاً وفي لحظةٍ واحدة؟ وكيف انتحروا؟ ...
حسناً فلنبدأ من البداية وتعرَّفوا أولاً على (جيم جونز)
وُلد "جيم ثورمان جونز" في 13 مايو 1931 في منطقة ريفية تسمى "كريت" بولاية إنديانا الأمريكية لأبوين من أصول إيرلندية وويلزية، وكان منذ نشأته طفلاً حادَّ الذكاء وسريع التعلُّم بشكلٍ مدهش ولكن في الوقت نفسه كان ذا ميولٍ منحرفة
وذكر معارفه في مرحلة الطفولة بأنه كان "طفل غريب الاطوار" حيث كان مهووسًا بالدين والموت، وزعموا أنه كثيراً ما كان يقيم جنازات للحيوانات الصغيرة في ممتلكات والديه، وأنه طعن قط حتى الموت. كان جونز منذ نشأته قارئًا نهِماً لكتب "ستالين" و"ماركس" و"ماو" و"غاندي" و"هتلر"، وقد اشار ??
وقد أشار بعناية في عدد من مقالاته اللاحقة إلى نقاط القوة والضعف لدى كل منهم.
انفصل والدا "جونز" وفضَّل الصبي اليافع العيش مع والدته والتي انتقل معها للعيش بضاحية ريتشموند بولاية إنديانا حيث تخرَّجَ من مدرسة ريتشموند الثانوية مع مرتبة الشرف في ديسمبر 1948،
متجاوزاً عدداً من الفصول الدراسية لنبوغه الأكاديمي. تزوج "جونز" من ممرضة تدعى "مارسيلين بالدوين" عام 1949، وتوفيت لاحقاً في "جونزتاون"في 1978. التحق "جونز بالمدرسة الليلية في "جامعة بتلر" وحصل على شهادة في التعليم الثانوي في عام 1961.
بدأ جونز حين بلغ من العمر 20 عامًا حضور اجتماعات "الحزب الشيوعي الأمريكي" في إنديانا بوليس وقرَّرَ لاحقاً الدعوة إلى فكره الخاص الذي كان مزيجاً غريباً بين الأفكار المسيحية والماركسية مختلطة ببعض الأفكار الخاصة حول الحياة والموت وعدد من القضايا الأخرى.
أصبحَ "جونز" بطريقةٍ ما وبمساعدة أحد السياسيين بمدينته أصبح قسِّيساً في كنيسة تسمى "سومرسيت ساوثسايد الميثودية" وكان خلال عمله بها وإلى جانب التعليم كان يمارس العلاج بالإيمان ونشر أفكاره الغريبة الأمر الذي أدّى إلى طرده منها ولكن بعد أن نجح في كسب عدد غير قليل من المؤمنين بأفكاره
قام "جونز" بتنظيم مؤتمر ديني ضخم في 11 من شهر يونيو عام 1956 في منطقة تسمى "كادل" ونجح في استمالة شخصية دينية كان لها وزنها في ذلك الزمن في أمريكا وهو القس "ويليام م. برانهام" المبشر والمعالج والمؤلف الديني الذي كان يحظى باحترام كبير من قبل المسيحيين الذين حضروا بالآلاف
كان هذا المؤتمر نواة لتأسيس "جونز" لكنيسته الخاصة والتي افتتحها فعلياً في " إنديانا بوليس " وبدأ في كسب المزيد من الأتباع لا سيما الأقليات من السود والملوَّنين وعدد غير قليل من البيض.
في عام 1960، قام عمدة المدينة بتعيين "جونز" مديراً للجنة المحلية لحقوق الإنسان حيث عمل جونز من
كان الرجل يتصرف وكأنه الإله المطلق وأبدى في كثير من الأحيان سلوك منحرف قاده – حسب إفادات البعض – إلى ممارسة الجنس مع العديد من أتباعه من الجنسين، وأضف إلى كل ذلك مجموعة من المسلحين الذين يحرسون جونزتاون ويطيعون أوامر جونز طاعة عمياء ومن النادر أن تجدهم مختلطين مع بقية سكان المعبد
بداية المشاهد المأساوية
بدأت الأخبار تتسرَّب في الولايات المتحدة الأمريكية عن أوضاع مأساوية في "جونزتاون" وانتشرت شائعات بأن بعض أفراد الطائفة كانوا محتجزين ضد إرادتهم وأن بعضهم تعرضوا للإيذاء الجسدي والنفسي.

جاري تحميل الاقتراحات...