12 تغريدة 514 قراءة Jan 20, 2020
(((((((فطنة العرب))))))))
(١) بينما كان المسلمون يستعدون لفتح القدس ، وصلت الأخبار إلى أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب رضي الله عنه. أن الروم قد جمعوا جموعهم عند ((الرملة))، تحت قيادة رجل يسمى ((أرطبون))، وهو من أشد القوم دهاءً ومكراً وحيلة، ومن أبعدهم غوراً وأنكأهم فِعلاً.
(٢) فلما سمع الفاروق عمر ذلك قال: رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب، فلننظر عما تنفرج عنه الأحداث.وكان أمير المؤمنين يقصد بقوله(( أرطبون العرب))، الصحابي الجليل ((عمر بن العاص رضي الله عنه))، وكان ((عمر بن العاص ))قد فتح كل ما صادفه، من مدن وقرى.
(٣) وانتقل من نصر إلى نصر، حتى وصل قرب القدس، وأقام بجنده على مشارف((أجنادين))، ينتظر اللحظه من أرطبون الروم ليفاجأه بالهجوم.
(٤) ولم يكتفي((عمر بن العاص))من وسائل استطلاعه أو رسله، بما يريد معرفته أو يود أن يسمعه، فما كان منه، إلا أن قام بهذه المهمة بنفسه.فذهب إلى معسكر الروم، ودخل على أرطبون، بزعم أنه (رسول القائد عمر)، فتحسس ما أراد وتأمل ما يود معرفته، وتحدث إلى أرطبون، وسمع منه، ليعرف طريقة تفكيره.
(٥) مما دعى إلى أن يشك أرطبون في أنه عمر !!! أو أنه الذي يأخذ منه عمر رأيه ومشورته!!! فقال أرطبون في نفسه: ما كنت لأصيب القوم بأمر... أعظم من قتل هذا الرجل!!
(٦) فأسر لأحد جنده بالتنفيذ، إلا أن عمر فطن لذلك، فقال: أيها الأمير، إني قد سَمعتُ كلامَك وسَمِعتَ كلامي وإني واحدٌ من عشرة.
بعثنا الخليفة عمر ين الخطاب، لنكون مع الوالي (عمر بن العاص)، لنشهد أموره، وقد أحببت أن (آتيك بهم) ليسمعوا كلامك، مارأيك؟؟.
(٧) فقال أرطبون: نعم، فاذهب فأتني بهم، وأوقف الأمر في القتل طمعاً في قتل العشرة، وبذلك نجا ((عمر بن العاص ))من غدر أرطبون الروم، وصدقت فراسة الفاروق عمر بن الخطاب، فغلب أرطبون العرب أرطبون الروم.
(٨)لقد كان الدهاء عند العرب في كل المجالات حتي بالمراسلات ، فقد كان العرب في مراسلاتهم، يرسلون رسائل سرية كهذه ((((أن يوسف نادر احببت ندرة تعامله معنا؟))))فكانت لا تعني شيئاً أمام الأعداء في الحروب.لكنها تعني الكثير لأصحاب الرسالة،
(٩) حيث كانوا يقرأون أول حرف لكل كلمة على حدى، بحيث تصبح الجملة (أين أنتم؟) طلباً منهم للنجدة أو المدد بالسلاح.
(١٠)ولايفوتني أن أذكر دهاء((كرز الخزاعي))عندما إستأجرته قريش لتتبع أثر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم،وهو ذاهب إلى المدينة، ولم يكن يعرف النبي الكريم.ولكنه لما رأى أثر قدم النبي في الرمال، قال: إن هذه القدم من تلك القدم التي في المقام، يعني أن رسمت هذه القدم الموجودة على الرمال،
(١١) هي من نسل القدم الموجودة في المقام ويقصد بها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسل ابراهيم عليه السلام.
(١٢)فما أجمل ذكاء وفطنة العرب ،فنحن أهل الدهاء والذكاء والفطنة والعلوم والتطور والطب!فأين نحن اليوم من هذا التاريخ العريق ؟ وهكذا شخصيات ؟ عندما كان العلم غاية وشغف وهدف الأمة!؟؟

جاري تحميل الاقتراحات...