الصراط المستقيم
الصراط المستقيم

@2018_20_

12 تغريدة 9 قراءة Jan 20, 2020
سلسلة متجددة عن المعتزلة .
مذهب الاعتزال يرجع الى واصل بن عطاء مع شيخه الحسن البصري في الحكم على مرتكب الكبيرة واعتزاله مجلسه لهذا السبب .
انفصل الخوارج عن الجماعة لأسباب معروفة مذكورة ، وفعل المعتزلة بالمثل بطريقة اخرى .
اطلقوا على انفسهم المعتزلة مشتركين معاً في اعتقاد الأصول الخمسية التي وضعوها، ففارقوا جماعة المسلمين وانفصلوا عنهم حريصين على التمييز والظهور بما أعلنوه من عقائد مخالفة .
ماهي الاصول الخمسة عند المعتزلة ؟
التوحيد، العدل، والوعد والوعيد، المنزلة بين المنزلتين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن أنقص منها أو زاد عليها أصلًا واحدًا لا يستحق لقب الاعتزال .
1- التوحيد: فقاسوا الخالق على المخلوق، فنفوا عنه صفات الكمال التي اثبتها لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله
فتوحيدهم لا يكون إلا بتعطيل صفات الباري - عز وجل.
2- العدل: ويقصدون به " نفي القدر "، فلم يقدِّر الله شيئًا على عباده ! ولم يقْضِ عليهم بشيء بل هم يخلقون افعالهم !
3- الوعد والوعيد: فيجب على الله عندهم - تعالى عن ذلك - أن يُثيب الطائعين على طاعتهم وليس له إخلاف ذلك فالمطيع مستحق الثواب على الله كما أنه يجب عليه تعذيب العاصين على معصيتهم وليس له إخلاف الوعيد ...
#يتبع
" فالمؤمن " إذا خرج من الدنيا من غير توبة عن الكبيرة التي ارتكبها فإنه خالد مخلد في النار !!
لأن الله توعده بذلك لكن عقابه أخف من عقاب الكافر فنفوا (عفو الله) عن أهل الكبائر والشَّفاعة لهم .
4- المنزلة بين المنزلتين: وهذا الأصل هو البذرة التي نشأ عليها الاعتزال ويقصدون بهذا الأصل أن مرتكب الكبيرة من الموحدين ليس بمؤمن ولا كافر، فهو في برزخ بين الإسلام والكفر !
هذا حكمه في الدنيا أما في الآخرة فإذا مات ولم يتُب فهو خالد في النار !
5- الامر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهذا الاصل ظاهره حق وباطنه فيه باطل وهكذا المبتدعة والضلال يزخرفون باطلهم ويلبسونه لباس الحق ليموهوا على من لا يعرف حقيقتهم، فمن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عندهم استعمال القوة العسكرية لازالة المنكر!
#يتبع
فهم يرون الخروج على السلاطين الجائزين بالسلاح لخلعم وهذا الاصل من اسباب اعجاب بعض المفكرين المعاصرين بمذهب الاعتزال،
فيرون في الاعتزال مذهباً ثوريًا يرفض الظلم ويقف في وجوه الحكام المستبدين !
قدموا العقل على آيات الله التي لا سبيل الى ردها والتشكيك في ثبوتها فحرفوا النص وصرفه عن ظاهره حتى يوافق نتائج القواعد والاصول التي أصلوها بعقولهم القاصرة
اما اذا كان النص حديث فعندهم الامر اخف فيردونه لانه خبر احاد فليس قطعي الثبوت (فيحتمل الخطأ) وقد عارض القعطي بزعمهم وهو العقل
مجدوا العقل وجعلوه هو الحكم حتى فيما لا يدرك العقل مثل ذات الله وصفاته واسمائه واليوم الاخر وعالم الغيب ..
فيطرحون هذه المسائل ويعرضونها على عقولهم ويثبتون لها حكمًا وحينها يصدرون الحكم من ثم يأتي النظر في الادلة النقلية من الكتاب والسنة
"فالعقل مقدم وحاكم عندهم على النقل "

جاري تحميل الاقتراحات...