وأرسل صلاح الدين إلى رشيد الدين سنان يتهدده فرد عليه زعيم الحشاشين بهذه الأبيات "ياللرجال لأمــر هــالَ مقطعُــهُ/ مـــا مــرَّ قـطُّ علـى سمعـى توقُّعُـهُ فإذا الذى بقراعِ السيف هـدَّدنا/ لا قام مصرع جنبى حين تصرعُـهُ قام الحمام إلى البازي يُهـدَّدُهُ/ واستيقظت لأسود البر اصبعه"
وقفت على تفصيل كتابكم وجُملهِ، وعلمنا ما هدَّدنا به من قوله وعمله، فبالله العَجَبُ من ذبابة تطنُّ فى أذُن فيل، وبعوضة تُعَدُ فى التماثيل، ولقد قالها من قبلك قوم فدمّرنا عليهم، وما كان لهم من ناصرين، أَلِلْحَقِ تدحصون وللباطل تنصرون؟ وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون،
ولئن صدر قولك فى قطع رأسى، وقلعِكَ لِقِلاعى من الجبال الرواسي، فتلك أمانى كاذبةٌ، وخيالات غير صائبة، فإن الجواهر لا تزول بالأعراض، كما أنَّ أرواح لا تضمحل بالأمراض، وإن عُدْنا إلى الظاهر وعَدَنا عن الباطن فلنا فى رسول الله أسوةٌ حسنة "ما أوذى نبى ما أوذِيْت "
وفى عام 1176م، حاصر صلاح الدين حصونهم ونصب المجانيق الكبار عليها وأوسعهم قتلاً وأسراً وساق أبقارهم وخَّرب ديارهم، وهدم أعمارهم وهتك أستارهم حتى شفع فيهم خاله شهاب الدين محمود تكشى صاحب حماة، وكانوا قد راسلوه فى ذلك لأنهم جيرانه، فرحل عنهم وقد انتقم منهم.
واضطر الحشاشون إلى التفاهم مع صلاح الدين بعد فشل محاولاتهم المتكررة لاغتياله، وعدم قدرتهم على التصدى لقواته، لذلك فضَّلوا وقوفه على الحياد على أن يكون عدواً مباشراً لهم.
انتهى
اذا كنتم ترون ان حسابنا يستحق النشر فلاتبخلو علينا بالتفضيل والريتويت ?
اذا كنتم ترون ان حسابنا يستحق النشر فلاتبخلو علينا بالتفضيل والريتويت ?
جاري تحميل الاقتراحات...