Ahmad Rawaqah
Ahmad Rawaqah

@ALJaillani

22 تغريدة 25 قراءة Jan 19, 2020
في الشرق الاوسط امريكا في ورطه واسرائيل خلقت حاله من الفتور السياسي بعقد عدة انتخابات لتشكيل حكومه وتكرار ذلك لحين تحديد اوجه التواجد الدولي في المنطقه الحائره بين بقاء امريكا او هيمنة قوى اخرى تمثلها دول بريكس وابرزها روسيا والصين وظهور ملامح مشروع كسر الاحاديه القطبيه على الارض
ولا شك ان ما يحدث يدعو امريكا لادراك تسرعها بالقدوم المباشر لاسقاط نظام صدام حسين حفاظا على الهيمنه الاحاديه بوضع احتمال وجود اسلحه للدمار الشامل في العراق وهذا ما افترضته اسرائيل واقنعت به الامريكان خشية تغول نظام صدام حسين نحوها واتبعت ذات الاسلوب لاسقاط الاتفاق النووي مع ايران
وبالتزامن مع سقوط النظام العراقي كان مشروع بريكس قيد المشاورات ليتم بعد ذلك انعقاد اول لقاء على المستوى الاعلى لزعماء الدول المشاركه في العام 2008 ومع بدء الازمه الماليه في امريكا وخلال ذلك مؤشر بكين زاد ارتفاع وذلك لأن اقتصادها ودول كروسيا وايران لم يكن مرتبطا بالاقتصاد الامريكي
وفي تلك الفتره في الشرق الاوسط ظهر مشروع اقليمي يعرف بتركيا الكبرى او العهد العثماني الجديد حيث اعلن احد قادة الحزب الحاكم لتركيا وكان وزيرا للخارجيه في العام 2009 خلال حديث مع نواب الحزب آنذاك عن توجه آخر للحزب بالاضافه الى تحسين اقتصاد تركيا وهو الاهتمام بما سموه ارث العثمانيون
لتجد امريكا نفسها بحاله من عدم الاستقرار الاقتصادي نتيجة الازمه الماليه والسياسي على المستوى الخارجي مع ظهور ملامح تحديات تواجه الحكم الاحادي القطب الذي تمثله بوجود تحالف مع الصين يسعى لكسر احادية الحكم العالمي وتمثل دوله اعلى نمو اقتصادي وخلال ذلك اعتلت الصين قائمة الدول المصدره
ومع ازدياد الضغوطات على الدول الناميه في الشرق الاوسط والمرتبط اقتصادها بالاقتصاد الامريكي اندلعت الثورات في عدة عواصم عربيه وحاولت امريكا اظهار نفسها على انها تدعم الديمقراطيه وبالفعل ادارت جزء من الاحداث وبنت تحالف مع الاخوان المسلمين حتى تمكن الاخوان من رئاسة مصر فتره من الزمن
وكان الهدف منه اجتزاء عدة كيلومترات من اراضي سيناء لتقام عليها دوله فلسطينيه تديرها حماس الى ان حصل الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس مرسي عادت امريكا لدور المراقب للاحداث الى ان دخلت قوه اخرى على الساحه وبضراوه داخل العراق وسوريا بشعار الدوله الاسلاميه تمكنت امريكا اثناء ذلك من
تشكيل تحالف عسكري وبمشاركه دوليه واسعه استطاعت من خلاله اعادة توازنها السياسي وتواجدها العسكري في منطقة الشرق الاوسط وعلى الرغم من ذلك استطاعت روسيا الدخول مباشره الى المنطقه بمشروعها كسر الاحاديه بدعم دول بريكس مجتمعه وبدعوه تلقتها من الحكومه السوريه للمساعده بالقضاء على الارهاب
وادركت امريكا برئاسة اوباما وجوب استغلال اي طرف للقضاء على انتشار الارهاب في تلك الفتره وعملت مع عدة دول على ابرام اتفاق ينهي الخلاف الدائر مع ايران بشأن البرنامج النووي وافرجت عن عدة مليارات للحكومه الايرانيه وباركت وجود قوات الحشد الشعبي في العراق ودعمت الفصائل الكرديه في سوريا
الى ان تولى الحكم الرئيس ترامب وبدء يهاجم اي مشروع يهدف لاحداث توازن في الحكم العالمي على اساس القطبين واعتبار ذلك هجوم مباشر على الاحاديه القطبيه التي تديرها امريكا وحلف شمال الاطلسي وانسحب من جميع الاتفاقيات التي تمت في عهد الرئيس اوباما وادى ذلك الى تمديد امد الصراع في المنطقه
ونشوب خلاف مع تركيا على خلفية تعاملها مع الملف الكردي وارسال عدة حملات عسكريه داخل سوريا بهدف القضاء على المقاتلين الاكراد بالقرب من حدودها ودعى ذلك الى اعتبار روسيا هذه الفجوه ما بين تركيا وامريكا بمثابة فرصه للتقرب من الرئيس اردوغان وتخلل ذلك عدة صفقات لبيع سلاح روسي لتركيا زاد
من حدة الخلاف مع الامريكان والمراهنه على الانسحاب من حلف الناتو بوصول العلاقه بين الرئيس بوتين واردوغان الى دعوة الاخير الى قمة دول البريكس في جوهانسبيرغ عام 2018 وتصدرت فرضية انضمام تركيا الى الدول الخمس لتصبح بريكست عدة اروقه سياسيه في تلك الفتره ولا زالت الفرضيه قائمه الى الآن
وحيث يرى الرئيس اردوغان الانضمام للمعسكر الشرقي فرصه للبقاء ضمن القاده الفاعلين على المستوى المحلي والدولي وبعد انخفاض وميض مشروع تركيا الكبرى او ما يعرف بالعهد العثماني الجديد السالف ذكره ورأى مقربون منه في الحزب الحاكم ان ذلك يعد استسلام او استمرارا لذاته والعمل دون رغبات الحزب
وما ادى الى استقالة عدد كبير من قادة الحزب ومنتسبيه وابرز القاده المنسحبين احمد داود اوغلو الذي كان وزيرا للخارجيه في عهد الرئيس عبدالله غل ومن ثم رئيسا للوزراء في عهد الرئيس رجب طيب اردوغان ويبدو ان جميع الاحداث التي حصلت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في آخر عقدين لم يتم تقديرها
بالشكل الصحيح من قبل الامريكان وبالنظر لاقدامهم على حرب واسعه في العراق وباتباع فرضيه تم بطلانها بعد عدة سنوات من الحرب فقط! وانه لم يكن يوجد اسلحه للدمار الشامل وبعد ذلك اصبح العراق ساحه للنزاعات الدوليه والاقليميه وتلته عدة دول اخرى في المنطقه خلال ما يعرف بثورات الربيع العربي
وتحضيرات دول مشروع كسر الاحاديه فاقت التوقعات وكذلك استخدام كافة الظروف والنزاعات في المنطقه لارساء ما يمكن ارسائه اقتصاديا من خلال تفعيل دور بنك التنميه الجديد وتلعب الصين دور مهم في توجيه سياسته التمويليه لوجوده في شانغهاي الصينيه وتم عقد اتفاق مع العراق في مجالات البنى التحتيه
والاتصالات والصناعه والطاقه والامن يتضمن اقراض الصين حكومة العراق مئات المليارات من الدولارات بشرط ضمان ورهن النفط العراقي لحين تسديد القرض مع الفوائد المترتبه عليه وتضمين عدد من الشركات الصينيه المنفذه للمشاريع واعطائها الاولويه في التنفيذ ومثل هذا الاتفاق يوجب تحرك امريكي واسع
لبحث ملفات اعادة الاعمار والتنميه للدول المتضرره من النزاعات واللجوء ولا تكتفي بدور المراقب والحيره ما بين الانسحاب الكامل من العراق وسوريا والمنطقه او بقائها فيها وعلى الرغم من معرفتها بارساء مشروع الحكم الثنائي القطب تدريجيا وفرض السيطره شبه الكامله اقتصاديا وعسكريا على المنطقه
لا زالت تعتبر ان خطة السلام التي اطلقت جانبها الاقتصادي ستقلب الموازين لصالح اعادة الاستقرار في المنطقه والابقاء على الحكم الاحادي القطب بنشر قوات حلف الناتو كبديل عن قواتها وعلى المستوى العالمي عزمها للاتفاق مع حركة طالبان للحد من دعوات الخروج الامريكي والتفاهم مع كوريا الشماليه
سيعملان على اعادة الثقل الامريكي ومواجهة كافة تحديات المستقبل بسلاسه وتأمين الحمايه اللازمه لاسرائيل! وهي تستطيع فعل ذلك بقبول خطة السلام بشقيها الاقتصادي والسياسي وبعد رفض السلطه الفلسطينيه للشق المعلن عنه وعدة دول اخرى معنيه وغير معنيه في الخطه من الممكن اعادة صياغة الشق الآخر
الغير معلن عنه ومن الممكن ان لا يتم ذلك بفترة عدم الاستقرار الرئاسي في البيت الابيض المتزامن مع اجرائات عزل الرئيس دونالد ترامب وبالتالي لن يزول حجم التحدي الذي تعاني منه امريكا ودول المنطقه دون اتخاذ اجراء اممي فاعل يمنع خلق حاله من الصدام والمراوغه لضياع جهود حل الدولتين المحقق
للاستقرار شبه التام في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وما يتبقى من مسائل دوليه وصراعات على الحكم العالمي يمكن اخضاعها للاستقرار من جانب الدول المقدمه على كسر الاحاديه لعدم امكانية تحصيل ذلك والاستمرار فيه قد يؤدي الى صراع طويل الامد وتعاني خلاله الدول التي تواجدت فيها النزاعات

جاري تحميل الاقتراحات...