6 تغريدة 338 قراءة Jan 18, 2020
أصدق ما كُتب عن الجنجويدي حميدتي :
مشكلة حميدتي قبل أن يكون جاهلاً أو أمياً فهو أن حميدتي لا ينتمي إلينا وليس منّا
حميدتي لا جذور لهُ في هذا الكيان المليون مربع سابقًا، لم يحصد التمر في ديار الشايقيه و لم يزرع الصمغ العربي في عروس الرمال و لم يرقص مع الدينكا رقصة الحصاد
يتبع⇓
لأنه ببساطة ليس دينكاوي، ولا يضع الخُلال في سقف رأسه فهو ليس هدندوي ولا من الجزيرة ولا من ديار الشكرية ولا دارفوري ولا من النوبة الشمالي
حميدتي يحمل أعلى رتبة في الجيش وهو ليس جياشي، ولا دُفعة له
حميدتي لم يفرح أو يحزن لأنه نجح أو رسب في أمتحان الشهادة الثانوية
ولم يقدّم في جامعة جوبا أو الخرطوم أو النيلين أو الجزيرة ولم يوثّق شهاداته ليسافر للدراسة في الهند أو سوريا أو روسيا أو المغرب أو مصر
حميدتي لم يكن كوز يحمل السيخ ضد من يظنهم شيوعية ولم يكن شيوعياً ويحمل كُتبا و يجنّد البرالمة، لم يمتنع عن التصويت في الإتحاد ولم يصوّت من أساسه
ولم يساهر أرقاً قبل انتخابات الإتحاد ولم يقاطع الكيزان اجتماعياً، ولم يقف في أركان النقاش مستمعاً أو مخاطباً
لم يحمل ملاحقاً ولم ينجح بـ بي بلاس
لم يتخرج ولم يترك الدراسة، لم يقدم في وظيفة ولم يدخل معاينة ولم يتأمل أول ماهية، لم يشتغل ولم يكن عاطلاً
لم يقرأ موسم الهجرة إلى الشمال ولم يسمع بالطيب صالح من أصله ولم يقرأ البنت التي طارت عصافيرها ولم ينتظر تداعيات يحي فضل الله بفارغ الصبر، لم يسمع حميد ولم تبهره قصائد عاطف خيري ولم يسمع لمصطفى سيد أحمد ولم يغني خلف عقد الجلاد في المسرح ولم يصرخ طرباً مع ابو عركي في مسرح النشاط
ولم يذوب طرباً مع الحوت
حميدتي جاء من الفراغ من عوالم لا علاقة لها بثقافات السودانيين من نمولي لحلفا
يعمل في التهريب والجريمة المنظمة
لم نسمع زميلاً له يتكلم عنه ولا هو حكى عن زميلاً له
إنسان ميّت بلا تاريخ ولا حاضر يحلم أن يتحكم في شعب له تاريخ وحضارة وحيّ بكامل الحياة و الحيوية

جاري تحميل الاقتراحات...