لا تكادُ تخرجُ أيُّ فتنةٍ في العلمِ عن إغفالِ هذه القاعدَة المتينة.
قال #ابن_غديان رحمه الله:
[ينبغي لطالب العلم أن يعتني بالبحث عن قواعد الاستدلال على مراد المتكلم من كلامه؛ فإن بعض الناس يفهم كلام المتكلم بأعم من مراده، وبعضهم يفهمه بأخص من مراده، وبعضهم يفهمه على غير مراده].
قال #ابن_غديان رحمه الله:
[ينبغي لطالب العلم أن يعتني بالبحث عن قواعد الاستدلال على مراد المتكلم من كلامه؛ فإن بعض الناس يفهم كلام المتكلم بأعم من مراده، وبعضهم يفهمه بأخص من مراده، وبعضهم يفهمه على غير مراده].
قلتُ:
المعتزلةُ - مثلاً - هم الذينَ ينفُون إمكانَ رؤيةِ الله في الدنيا والآخرَة أضلَّهُم حمْلُ الكلامِ على ما هُوَ أعمُّ من مُراد قائلِه؛ فحمَلوا ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) على العُموم؛ وهي مخصوصةٌ بالحياة الدنيا فقط..
المعتزلةُ - مثلاً - هم الذينَ ينفُون إمكانَ رؤيةِ الله في الدنيا والآخرَة أضلَّهُم حمْلُ الكلامِ على ما هُوَ أعمُّ من مُراد قائلِه؛ فحمَلوا ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) على العُموم؛ وهي مخصوصةٌ بالحياة الدنيا فقط..
وكذلك قُصَّاد الأولياء وعبَدَةُ الأضرحة أضلَّهم حمْلُ الكلامِ على ما هُوَ أخصُّ من المراد؛ فحمَلوا (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) على إرادة عبدة الأصنام؛ وأن طالبَ الحاجة من الوليِّ ليس كطالب الصنم، مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
قال الألوسي رحمه الله في دفع هذا الضلال الوارد في أفهام بعض من يحملون هذه الآية على ما هو أخص من مرادها:
《والنداء في الشدائد، والالتجاء، ونحوه من أي مخلوق كان - هو عين عبادة الأصنام؛ من غير فرق عند ذوي البصائر، والأفهام؛ والتفرقة بينهما من غير فارق؛ ومن فرَّق فهو زائغٌ مارقٌ》.
《والنداء في الشدائد، والالتجاء، ونحوه من أي مخلوق كان - هو عين عبادة الأصنام؛ من غير فرق عند ذوي البصائر، والأفهام؛ والتفرقة بينهما من غير فارق؛ ومن فرَّق فهو زائغٌ مارقٌ》.
والباطنيُّون المنكرون للبعث القائلون بالتناسخ بين الأرواح، نجد من جُملة ما أضلَّهُم حمْلُ الكلامِ على غير مُراد قائلِه؛ فهم حمَلوا (يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) على أنها إثباتٌ لما اعتقدوه، زاعمين أنه غرض التشبيه بأدوار الأرض ومواسمها.
جاري تحميل الاقتراحات...