تغريدات عن ما قبل السلفية وما بعدها
١- إذا تسامج متفيهق وقال:إن السلفية قد أقفت إلى غير رجعة وإن أهلها قد تخلوا عنها ولم يعد ينتحلها إلا أفراد عمَّا قليل يذهبون ،فهو يتعامى عمداً عن الحرب الشعواء التي تُشَنُّ عليها حتى حارت الأقلام التي تدافع عنها ،ولم تعد تدري عند أي رِيْعٍ تقف لتصد غثاء السيل ؟
٢-أتقف عند اليهود والنصارى ، أم عند الرافضة والمتصوفة والأشاعرة والمعتزلة وسائر أهل البدع والخوارج؟
أم عند الليبراليين وأدعياء التنوير وأشتات المثقفين الذين يطيرون ويهبطون مع كل موجة؟
أضف إلى هؤلاء جميعاً حكومات الشرق والغرب من دول الكفر ودول الإسلام.
أم عند الليبراليين وأدعياء التنوير وأشتات المثقفين الذين يطيرون ويهبطون مع كل موجة؟
أضف إلى هؤلاء جميعاً حكومات الشرق والغرب من دول الكفر ودول الإسلام.
٣-وكل هذا العدوان إما عن طريق الإعلام وإرسال الشبهات التي لا حصر لها ، وإما عن طريق المؤامرات الدولية والكيد الكُبَّار الذي لا يُجارى ثم يأتي أمثال هذا ليقول: أين السلفيون ،ذهب السلفيون ، مات السلفيون!
٤-نعم:السلفية اليوم في وضع خطير ؛ليس على السلفيين وحدهم ؛بل على أهل السنة أجمع ؛لما يُمَثِّلُه اختفاءالسلفية من العودة إلى ما قبل السلفية، ولا يوجد خيارٌ ثانٍ ؛ والثول بأن حال المسلمين قبل العودة المؤزرة للسلفية على يد الدول السعودية الثلاث أفضلُ منهم بعدها ليس سوى شهادة زور
٥-فالسلفية هي أول من حارب الخرافة واستئسارَ القلوبِ لقبور الأموات وسدنة المقابر ، وانقياد الشعوب الإسلامية للمشعوذين والبطالين ؛ وتأويل النصوص بشكل عبثي كما حاربوا نسبةَ كل ذلك إلى الدين.
٦-فقد كان أكملُ المسلمين ديناً بزعمهم:المجذوب الذي يطوف بالأسواق ليستجلب الأموال بجذبته،أو شيخ الطريقة الذي يرسخ الخرافة في عقول أتباعه كي يستبقي على عبوديتهم له.
٧-أو سادن القبر الذي جُلُّ همه إقناع زائريه أن المدفون بين يديهم أقرب إلى الله وأن أعطياتهم له تجعله أكثر تحمساً لإيصال حاجاتهم إلى الله واستحضارها لهم.
هذا الجو الكئيب هو الذي جعل العرب الذين هم أهل الرسالة المحمدية قروناً ألعوبة للأمم.
هذا الجو الكئيب هو الذي جعل العرب الذين هم أهل الرسالة المحمدية قروناً ألعوبة للأمم.
٨-ثم جعل المسلمين عامةً نهباً للمستعمرين دون أدنى مقاومة .
ولما ظهرت السلفية وانتشرت في الآفاق بعثت معها مقاومة الاستعمار ، كما بعثت معها مقاومة الخرافة واستعباد العقول.
ولما ظهرت السلفية وانتشرت في الآفاق بعثت معها مقاومة الاستعمار ، كما بعثت معها مقاومة الخرافة واستعباد العقول.
٩-ولو زالت السلفية لعاد الأمر كما كان بل أشد بأساً ،لأن البدع والخرافات لم تَعُد وحدها التي تهدد المجتمع الإسلامي؛بل سيأتي معها الاستغراب الحضاري الذي انغمست فيه الأمة بدرجات متفاوتة حقبةَ الاحتلال الغربي لبلادها
١٠-ولم يقف في وجهه رغم تعدد من حاول الوقوف في وجهه أقوى وأنجح من السلفية وأتباعها ؛ وهذا ما يُفَسِّرُ لك أحد أسباب تفاوت الشعوب التي كانت مستعمَرة في رضوخها للتغريب.
فكلما كان الوجود السلفي في شعبٍ ما أكبر كان انصياعه للتغريب أقل وحفاظه على عاداته وهيئته العامة أكبر.
فكلما كان الوجود السلفي في شعبٍ ما أكبر كان انصياعه للتغريب أقل وحفاظه على عاداته وهيئته العامة أكبر.
١١-ولهذا تجد العلمانيين والليبراليين والليبروإسلاميين أغلظَ أكباداً وأشرسَ قلوباً على السلفيين منهم على خُرَافِيي الصوفيين مع أن المفترض أن يكونوا أقرب إليهم لادعائهم اعتبار العقل ونبذ الشعوذة إلا أن شدة السلفيين ونجاحهم في محاربة التغريبِ هو سبب هذه المفاصلة.
١٢-وكذلك الأمر في الحكومات ،فبالرغم من قول السلفيين بوجوب طاعة ولاة الأمر ولزوم الجماعة إلا أن الحكام في العالم الإسلامي ألين عريكة وأكثر تقريباً لليبراليين البراجماتيين منهم للسلفيين.
لأن الأخيرين عَسِرُون في مواجهة الانحسار الثقافي أمام العولمة.
لأن الأخيرين عَسِرُون في مواجهة الانحسار الثقافي أمام العولمة.
١٣-نعم إن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى السلفية ، وإنني أنطلق في قولي هذا من نظرةٍ تؤيدها الأدلة الشرعية
كما يؤيدها فهم الواقع واستشراف المستقبل.
وهي بفضل الله تعالى نظرةٌ متنحية عن الهوى ،إذ إن المنادي بالسلفية أبعد ما يكون عن التذرع إلى الشهوات
كما يؤيدها فهم الواقع واستشراف المستقبل.
وهي بفضل الله تعالى نظرةٌ متنحية عن الهوى ،إذ إن المنادي بالسلفية أبعد ما يكون عن التذرع إلى الشهوات
١٤-فأما شهوات البدن فالفقه السلفي أكثرُ مدارس الفقه تشدداً في التضييق عليها وأصلبها في سد الذرائع الموصلةِ إليها.
وأما شهوات النفس من المال والجاه،فلا يخفى على متابعٍ لحال الواقع أن آخر من يُبْذَلَان له في العالم كله اليوم هو المنادي بالسلفية اعتقاداً و فقهاً.
وأما شهوات النفس من المال والجاه،فلا يخفى على متابعٍ لحال الواقع أن آخر من يُبْذَلَان له في العالم كله اليوم هو المنادي بالسلفية اعتقاداً و فقهاً.
١٥-إن أهل السُّنَّة اليوم بالرغم من ضعفهم الظاهر هم أقوى شعوب الأرض على الإطلاق من حيث امتلاكهم لمجموع العدد والتاريخ والجغرافيا.
والمستقبل لهم ، كما يؤكد ذلك الدكتور نبيل خليفة في كتابه“استهداف أهل السنة“
والمستقبل لهم ، كما يؤكد ذلك الدكتور نبيل خليفة في كتابه“استهداف أهل السنة“
١٦-إلا أن هذا المستقبل المُبَشَّر به ، له شرطٌ كبير جداً إن لم يتحقق فلن يتحقق ،وسوف تنجح كل عمليات الاستهداف التي تَحَدَّث عنها خليفة في كتابه ذلك ؛ وهذا الشرط ببساطة : أن يكون أهلُ السُّنَّة أهلَ سُنَّة حقيقةً ،لا زعماً وادِّعاءً.
١٧-فالسنة التي ننتسب إليها هي أقوال الرسول ﷺ وأفعاله وإقراراته ،وعلينا فعلياً الالتزام بمرجعية هذه الأقوال والأفعال والتقريرات ونفهمها وفق فهم الصحابة وتابعيهم لها؛لأن هذه السُّنةوهذا الفهم لها:هو سر الاستهداف الذي نواجهه؛ وتركُها هو أول وأقوى مظاهر نجاح استهدافنا.
١٨-ولذلك نجد أن مِن مظاهر هذا الاستهداف العمل المكثف على تحطيم علاقة الأمة بهذه السنة بطرقٍ شتى يشارك فيها بل ويحمل رايتها -وا أسفاه- أناس من أبناء السنة ، أول هذه الطرق :الحيلولة دون أن يكون لأهل السنة طريقة واحدة لفهم السنة،وهي طريقة السلف،
١٩-وذلك بإنكار أن يكون للسلف طريقة للفهم تارة ، وبانتحال منهج التأويل الباطل وصرف النصوص عن معانيها تارة وبالتزهيد في أهل العلم الشرعي وطريقتهم في استنباط الأحكام تارة وفي تقديس البدع في الدين وتقديس أهلها تارة
٢٠-وبهذه الطرق لا يكون أهل السنة أهلَ سنة إلا بمجردالانتساب والإقرار بمصادر التلقي دون الاتباع الحق.
وهذا يعني إرجاع الأمة إلى ما قبل السلفية ، وهو العصر الذي استمرأت الأمة فيه الاستعمار والذل والانكسار ، حين كانوا كما وصفهم الشيخ محمد عبده “مسلمون بلا إسلام” .
وهذا يعني إرجاع الأمة إلى ما قبل السلفية ، وهو العصر الذي استمرأت الأمة فيه الاستعمار والذل والانكسار ، حين كانوا كما وصفهم الشيخ محمد عبده “مسلمون بلا إسلام” .
٢١-سلامة السلفية من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ،تضمن للمسلمين وحدةَ الاتباع بعد تخليهم عنها قرونا إلى فُرقة الابتداع.
أما التحريف والانتحال والتأويل فهي حقاً تنتاب السلفية وقتها الراهن لكنها كفيلة بمعالجة نفسها كالماء الكثير الذي لا يحمل الخبث.
أما التحريف والانتحال والتأويل فهي حقاً تنتاب السلفية وقتها الراهن لكنها كفيلة بمعالجة نفسها كالماء الكثير الذي لا يحمل الخبث.
تمت عن مقال
mohamadalsaidi.com
mohamadalsaidi.com
جاري تحميل الاقتراحات...