حكيم بالحيل 🇯🇵
حكيم بالحيل 🇯🇵

@7akeem_Bal7eel

19 تغريدة 57 قراءة Jan 16, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم،
أعداء تحالف الرياض-واشنطن (مقال)
بعد موافقة خادم الحرمين أطال الله بقاءه وصل الى المملكة العربية السعودية 500 فرد من فني وخبير أمريكي سيتمركزون في قاعدة الخرج. وصول الأمريكيين ضروري لكي يتم بناء جدار الصد ضد الاعتداءات الايرانية الصاروخية المحتملة.
وكما نجح الدفاع الجوي السعودي الذي تم بناؤه مع الحفاء الامريكيين في صد 100% من الصواريخ الباليستية الحوثية/الايرانية فإن جدار الصد المزمع بناؤه يتوقع ان يصد الصواريخ الايرانية بنفس الدرجة من النجاح ان شاء الله.
فكرة رائعة وخطة جميلة لرعاية مصالح الانسان السعودي الذي يحاول جزء من محيطه ان يقتله ويشرب من دمه والتبرير الديني/الليبرالي جاهز. لكن هذه الخطة وهذا التحرك لم يعجب الكثيرين.
هناك مفكرون كبار على الساحة لديهم تحفظات على التعاون السعودي الامريكي بل جهروا بقولهم ان الامريكان جايين عشان يحموا السعودية. خمسمئة فني ومهندس جائوا لحماية مليونين كيلومتر مربع؟؟
مش غريبة على الأمية المنتشرة في العالم العربي بمعناها الحرفي وبسياقها الثقافي. ما علينا.
بينما يوجد جنود من عدة جيوش لعدة دول يتمركزون بشكل دائم ومنذ نصف قرن تقريبا في عدة دول في الاقليم، يأتي من المفكرين في تلك الدول ذاتها انتقادات شديدة فيما يخص السيادة السعودية. انتقادات لاذعة ضد الانسان السعودي ومصلحة الانسان السعودي من مفكرين يعيشون في دول تحت شبه احتلال.
فلا يصح التعامل مع الامريكيين من وجهة نظرهم لأن السيادة مهمة بينما جنود طالعين داخلين من عدة دول لا مانع من ذلك فالسيادة لتلك الدول سيادة كاملة الدسم ولو تحت الاحتلال الرسمي أما التعاون السعودي الامريكي ينتهك السيادة ولو غادر الامريكان فور طلب السعوديين ذلك وعلى شروط السعوديين.
شخصيا اعتقد ان مثل هذه الدعاية ليست موجهة للسعوديين بل موجهة لشعوب تلك الدول وللدعاية للمفكرين أنفسهم وتضخيمها بأنهم لا يسمحون للامريكيين بدخول اراضيهم او الدفاع عنهم.
بالطبع وسط هذه الاقصوصة القصيرة لا يتم ذكر فوج الفرسان الامريكي او مركز عمليات البحرية الانجليزية او الاحتلال الايراني الكامل في مكان ما قريب من مصادر الدعاية الكارهة للسعوديين. ما علينا. شأن داخلي لتلك الدول. وهم "أحرار" إن بقي لهذه الكلمة أي معنى يتعلق بهم.
لكن هناك theme محدد للدعاية المضادة يتمركز حول عبارتين رنانتين تسمعها في اماكن كثيره هما: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" جملة رددتها الدعاية القطرية من اجل مصالح قطرية بحتة وتبناها الاسلاميين الاغبياء المدعومين من قطر وفعلا خرج الامريكان واستضافتهم قطر فورا.
ثم ماذا؟ هل واصلوا دعايتهم والدفاع عن مبدئهم الديني لله؟ أبدا!! صمتوا حتى لا يغضب الممول. واختفت الشعارات الدينية عندما حضرت المصالح. يتواجد المشركون في قاعدة العديد. يأمرون على القاعدة ولا يستأذنون أبدا أصحاب الأرض. احتلال مكتمل الأركان. لكن ماذا يقول الاسلاميون؟ لا شيء أبدا.
فالضرورات تبيح المحظورات والحلال بين والحرام بين والله من وراء القصد. عشرات التبريرات وكلها واهية والسبب واضح. المصلحة ولا علاقة للدين بها نهائيا. يتواجد المشركون اليوم في قاعدة انجرليك ويفعلون ما يشائون حرفيا. يقلعون متى شائوا يهبطون متى شائون ويقولون ما يريدون متى شائوا.
وعلى قلوب الاسلاميين زي العسل. والتبرير الديني جاهز. الحقيقة ان الدعاية التي تختطف عقول هؤلاء فعالة.
والمستشار الذي أشار باستخدام الاعلام لاختطاف عقول الناس مستشار ذكي ويجب ان يعطى شهادة شكر وتقدير على جهوده الرائعة في اختطاف جحافل الناس وجعلهم كالدمى بلا عقول يتحركون بلا فائدة.
الدعاية الأخرى هي:
"جايبين الامريكان عشان يحموكو"
جملة يرددها من يتلاشى ثقلهم الاقليمي ويحاولون نسج قصص قصيرة لماذا هم لا زالوا مهمين في اللعبة الدولية. يريدون ان يثبتوا ان لهم ثقلا وان تعاملنا معهم هو الاولى ويجب التنسيق معهم في مثل هذه الامور وأن مصلحة السعوديين تقتضي هذا.
فهم السعوديين ان هذه الدعاية هي خط الدفاع الاول عن مصالح هؤلاء "الشخصية" ولا علاقة لها بمصالحنا. يكادون يموتون من الغيظ والحسرة عندما نهمل هالة القداسة التي صنعوها لأنفسهم ونكشف حقيقت ما يقولونه لنا: المشركين حلوين في كل مكان الا اذا كان التعامل مع السعودية ولمصالح السعوديين.
فبما ان السعودية باعت القضية الفلسطينية وجايبة الامريكان عشان يحموهم فلا داعي اصلا للدخول في نقاش مع عقول لا تستطيع التفكير.
الفريقين يوجهون سهامهم الملتهبة للسعودية مقتنعين تماما ان مصالحهم تقوم على ان يعتقد السعوديون هذه الدعاية ويتحركوا بناء عليها.
الفريقين يتقاتلون لاختطاف الوعي السعودي والسعوديون الجدد يردون عليهم بالقول: نثق في حكامنا. وأهلا بالحلفاء. واحتفظوا بآرائكم النابعة من قعر الأمية والجهل لأنفسكم وطبقوها في أوطانكم.
شعب عبقري كسر كل القوانين الاقليمية التي تكبل غيره ممن يتلاشى وزنهم على الساحة مهما علا زعيقهم.
في النهاية اريد ان اقول جملة تحسم الامر لكل من يبحث عن الحقيقة المجردة التي لا تعترف بالمشاعر وسامحوني ان ضايقت احدا فهو ليس هدفي لكنها الحقيقة المحضة،،
السعودية تستطيع طلب مغادرة الجنود الامريكيين في اي لحظة، في اي لحظة حرفيا.
وحدث في السابق بعد حرب الخليج وغادروا فورا عندما طلبت السعودية ذلك. فورا!!
لقد اثبتوا مصداقيتهم أمامنا.
السؤال هو: هل يستطيع الذين ينظرون علينا ممن ينتشر في ارضهم جنود من عدة دول ان يطلبوا مغادرتهم؟ الجواب هو لا كبيرة وهم يعلمون ذلك جيدا. فهم الذين أيديهم مغلولة وليس نحن.
هم يريدون ان نشعر بعجزهم القاهر.
الفرق جوهري بشكل صارخ. بشكل يتوهج كالشمس. لكن هناك من لا يريد ان يرى.
هناك من يريد تقزيم العملاق السعودي ليتخلص من عقدته. فتحالف الرياض واشنطن يضعهم في حجمهم الحقيقي وذلك يكشف نقصهم الرهيب. ولاشيء أفظع من الشعور أمام الكبار أنك ناقص صغير.
تحية،

جاري تحميل الاقتراحات...