#فوائد_بلدانية
#بلدانيات
علم البلدانيات ليس علماً مستقلاً ، بل هو من الفنون الخادمة لبقية العلوم ، فإن أضيف إليه معرفة منازل القبائل وبلدانها ، فهو خير معين لأهل العلوم الشرعيّة ، وأهل الأدب والشعر
اليوم سأذكر مثالاً في إفادته في علم رجال الحديث ، وكيف يكون من القرائن المرجّحة؟ =
#بلدانيات
علم البلدانيات ليس علماً مستقلاً ، بل هو من الفنون الخادمة لبقية العلوم ، فإن أضيف إليه معرفة منازل القبائل وبلدانها ، فهو خير معين لأهل العلوم الشرعيّة ، وأهل الأدب والشعر
اليوم سأذكر مثالاً في إفادته في علم رجال الحديث ، وكيف يكون من القرائن المرجّحة؟ =
روى أبو داود في السنن وأحمد في المسند وغيرهم عن شعيب بن رُزيق الطائفي ، قال : جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقال له : الحكم بن حَزْن الكُلَفي ، فأنشأ يحدثنا ، قال : وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة - أو تاسع تسعة - فدخلنا عليه ، فقلنا : =
يا رسول الله ، زرناك فادع الله لنا بخير ، فأمر بنا ، أو أمر لنا بشيء من التمر ، والشأن إذ ذاك دون ، فأقمنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام متوكئا على عصا ، أو قوس ، فحمد الله وأثنى عليه ، كلمات خفيفات طيبات مباركات ، ثم قال : أيها الناس =
إنكم لن تطيقوا - أو لن تفعلوا - كل ما أمرتم به ، ولكن سددوا ، وأبشروا .
.
قلتُ : اختلف العلماء المتقدمون في نسب الحكم بن حزن ، الصحابي ، هل هو تميميّ أو نصري من هوازن ؟
.
فقال البخاري في التاريخ الكبير (2/331) : الحكم بن حَزْن، الكُلَفيُّ ، يُقال: كلفة من تَميم.=
.
قلتُ : اختلف العلماء المتقدمون في نسب الحكم بن حزن ، الصحابي ، هل هو تميميّ أو نصري من هوازن ؟
.
فقال البخاري في التاريخ الكبير (2/331) : الحكم بن حَزْن، الكُلَفيُّ ، يُقال: كلفة من تَميم.=
وقال ابن حبان في الثقات (3/85) : الحكم بن حزن الكلفي وكلفة من تميم .
وقال الاستيعاب (1/361) : الحكم بن حزن الكلفي، وكلفة في تميم، ويقال: هو من نصر بن (سعد) بن بكر بن هوازن.
.
قلتُ : قوله : بن سعد خطأ ، الصحيح : نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. =
وقال الاستيعاب (1/361) : الحكم بن حزن الكلفي، وكلفة في تميم، ويقال: هو من نصر بن (سعد) بن بكر بن هوازن.
.
قلتُ : قوله : بن سعد خطأ ، الصحيح : نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن. =
وقال السمعاني في الأنساب (11/137) : الكُلفي بضم الكاف وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى كلفة، وهو بطن من تميم قاله البخاري، منهم الحكم بن حزن الكلفي.
وقال ابن الأثير في أسد الغابة (1/511) :الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن=
وقال ابن الأثير في أسد الغابة (1/511) :الحكم بن حزن الكلفي. وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن=
بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
.
وقال ابن حجر في الأصابة (2/86) : الحكم بن حزن الكلفي: من بني كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهو قول البخاريّ. ويقال من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وهو قول خليفة في آخرين.=
.
وقال ابن حجر في الأصابة (2/86) : الحكم بن حزن الكلفي: من بني كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وهو قول البخاريّ. ويقال من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وهو قول خليفة في آخرين.=
وفي المقابل :
ورد في تاريخ ابن معين رواية الدوري (4/427) قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى يقول: الحكم بن حَزن الكُلَفي، يُقال: إنه من بني نَصر.
.
وقال ابن سعد : الطبقات الكبرى لابن سعد (6/52) في تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه : الحكم بن حزن الكلفي من=
ورد في تاريخ ابن معين رواية الدوري (4/427) قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى يقول: الحكم بن حَزن الكُلَفي، يُقال: إنه من بني نَصر.
.
وقال ابن سعد : الطبقات الكبرى لابن سعد (6/52) في تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه : الحكم بن حزن الكلفي من=
من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن
.
معجم الصحابة لابن قانع (1/207)
الحكم بن حزن الكلفي النصري من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن
.
وهو الذي رجّحه المحدّث الحازمي وهو عالمٌ متمكن في معرفة البلدان وأهلها في كتابه : عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب (108) =
.
معجم الصحابة لابن قانع (1/207)
الحكم بن حزن الكلفي النصري من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن
.
وهو الذي رجّحه المحدّث الحازمي وهو عالمٌ متمكن في معرفة البلدان وأهلها في كتابه : عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب (108) =
قلتُ :
.
أولاً : البخاري لم يقله جازما وإنما قاله بصيغة التمريض.
.
ثانياً : أن قول البخاري رحمه الله مقابل بأقوال غيره من الأئمة
.
ثالثاً : الرواي عنه هو شعيب بن رزيق الطَّائِفِيُّ الثقفي ، من الطائف.
.
رابعاً :أن بني نصر وثقيف هم أهل الطائف ، فالراوي والمروي عنه من بلد واحد.=
.
أولاً : البخاري لم يقله جازما وإنما قاله بصيغة التمريض.
.
ثانياً : أن قول البخاري رحمه الله مقابل بأقوال غيره من الأئمة
.
ثالثاً : الرواي عنه هو شعيب بن رزيق الطَّائِفِيُّ الثقفي ، من الطائف.
.
رابعاً :أن بني نصر وثقيف هم أهل الطائف ، فالراوي والمروي عنه من بلد واحد.=
خامساً : نصّ ابن سعد في الطبقات (6/52) أن الحكم بن حزن الكلفي من أهل الطائف.
.
سادساً : إن تميما ليس فيها كُلفة إلا في البراجم وهو كُلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولا يُنْسب إليه ، إنما ينتسبون للبراجم ، فيقال البرجمي .=
.
.
سادساً : إن تميما ليس فيها كُلفة إلا في البراجم وهو كُلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ولا يُنْسب إليه ، إنما ينتسبون للبراجم ، فيقال البرجمي .=
.
قال الحازمي : الكُلَفي منسوب إلى كُلَفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكُلَفة من البَراجِم منهم الحَكَم بن حزن الكُلَفي وغيره، كذا يقول بعض أصحاب الحديث، ولا أعرف لهذا القول مُستندا وأُراه وَهما، والصواب أن الحكم بن حزن يُنسب إلى كُلَفة بن عوف بن نَصر بن معاوية بن بكر .=
قلتُ : البراجم من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تَميم : وهم خمسُ قبائل: عمرو، والظّليم، وكُلفة، وقيس، وغالب ، بنو حنظلة لصُلبه ، والبراجم لغة : أصابع اليد سُمُّوا بها.
.
وأضيف هنا مما يتعلق باسم الراوي وبحديثه مسألتين .
.
1-التسمّي بالحكم.
.
2-سنة مسك العصا في خطبة الجمعة=
.
وأضيف هنا مما يتعلق باسم الراوي وبحديثه مسألتين .
.
1-التسمّي بالحكم.
.
2-سنة مسك العصا في خطبة الجمعة=
.
الأولى :
منع بعض أهل العلم من التسمّي بالحكم ، لما ورد في سنن أبي داود والنسائي وغيرهم بسند حسن : أن هانئ بن يزيد لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه فسمعهم يكنون هانئا أبا الحكم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله هو الحكم وإليه الحكم ، فلم=
الأولى :
منع بعض أهل العلم من التسمّي بالحكم ، لما ورد في سنن أبي داود والنسائي وغيرهم بسند حسن : أن هانئ بن يزيد لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه فسمعهم يكنون هانئا أبا الحكم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله هو الحكم وإليه الحكم ، فلم=
تكنى أبا الحكم ؟ ، قال : قومي إذا اختلفوا في شيء رضوا بي حكما فأحكم بينهم ، فقال : إن ذلك لحسن ، فما لك من الولد ؟ ، قال شريح ، وعبد الله ، ومسلم ، قال : فأيهم أكبر ؟ ، قال : شريح ، قال : فأنت أبو شريح .
.
قلتُ : الصحيح جواز التسمّي بالحكم =
.
قلتُ : الصحيح جواز التسمّي بالحكم =
وأن الكنية هنا لوصفٍ يتصف به هانئ وليست لاسم ، لذا غيّرها النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يغيّر اسم من اسمه الحكم من الصحابة ، وقد تسمى باسم الحكم جمع من الصحابة ، بل قال الزبيدي في تاج العروس (31/517) : المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) =
.
الثانية :
يظن بعض طلبة العلم أن سُنّة مسك العصا في خطبة الجمعة لم ترد إلا في حديث الحكم بن حزن السابق ، فمن لا يُثبت هذا الحديث لا يثبت هذه السُنة ، والصحيح أنها وردت في صحيح مسلم من حديث فاطمة بنت قيس قالت في حديث الجساسة الطويل : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته=
الثانية :
يظن بعض طلبة العلم أن سُنّة مسك العصا في خطبة الجمعة لم ترد إلا في حديث الحكم بن حزن السابق ، فمن لا يُثبت هذا الحديث لا يثبت هذه السُنة ، والصحيح أنها وردت في صحيح مسلم من حديث فاطمة بنت قيس قالت في حديث الجساسة الطويل : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته=
جلس على المنبر ، فذكر الدجال ، ثم قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعن بمخصرته في المنبر : هذه طيبة ، هذه طيبة ، هذه طيبة - يعني المدينة -
.
قلتُ :
وهي من سنن خطباء العرب في الجاهلية والإسلام ، من أراد أن يخطب اختصر أي قام متكئا على عصا فخطب .
.
.
قلتُ :
وهي من سنن خطباء العرب في الجاهلية والإسلام ، من أراد أن يخطب اختصر أي قام متكئا على عصا فخطب .
.
جاري تحميل الاقتراحات...