عـــربــي
عـــربــي

@0S8zh

12 تغريدة 289 قراءة Jan 16, 2020
#ثريد
"جحا "
الامام المظلوم و الحكيم الصادق الذي سخر منه المغفلون
حابين نتعرف على القصة الحقيقية للشخصية الفكاهية "جحا" ؟
(( ريتويت إذا موافق ?))
تلفت المصادر التراثية إلى أن الجاحظ هو أول من أشار في مؤلفاته إلى جحا أو ذكره، عندما أورد في كتاب «القول في البغال» نوادر بطلها جحا دون أن يترجم له، أو يحدد هويته بوضوح.
وهذا قد يدل على أن هذه الشخصية كانت معروفة في زمانها على الأقل على مستوى الجتمع، إن لم تكن واقعية.
وتعود أقدم القصص المنسوبة إلى جحا في التراث العربي إلى القرن الأول الهجري، أي السابع الميلادي، بالتحديد إلى رجل يدعى دُجين بن ثابت الفزاري، وقد كان يلقب بجحا وكان ظريفاً
لكن يقال إن الكثير من القصص المنسوبة حوله هي مكذوبة في واقع الأمر، وقد أورد ذكره العلامة الحافظ ابن عساكر وقال إنه عاش أكثر من 100 سنة، وذكر أنه من التابعين، وكانت أمه تعمل خادمة لأنس بن مالك، وكان الغالب عليه السماحة وصفاء السريرة، وحذر لهذا «فلا ينبغي لأحد أن يسخر به».
كما أن السيوطي والذهبي والحافظ ابن الجوزي، أتوا على ذكر جحا في كتبهم، وأورد ابن الجوزي عن رجل يدعى جحا ويكنى أبا الغصن يرجح أنه دجين الفزاري نفسه، وروى عنه ما يدل على الفطنة والذكاء«إلا أن الغالب عليه التغفيل»، وهناك من يرى أن الحكايات المضادة كان مصدرها المعادين لفطنة جحا وحكمته
وهذا يدل على أن شخصية جحا تم توظيفها منذ البدايات على مستويين، الأول كان يدفعها لصالح الفطنة والحكمة وحلّ القضايا الاجتماعية بأسلوب ساخر ينم عن الذكاء، والمستوى الثاني يدل على مصالح السلطة التي قامت على نقد جحا وتحويله إلى مثال للغباء والبلاهة.
تشير المصادر إلى أن أبا الغصن دجين الفزاري، ولد في النصف الثاني من القرن الأول الهجري حوالي سنة 60 هجرية، وقد قضى شطر حياته في الكوفة وتوفي بها عام 160 هجرية أيام خلافة أبي جعفر المنصور.
وقد وصف أبوالغصن جحا بحسب الإمام الذهبي بأنه كان من العقّال، وقال عنه نقلاً عن عباد بن صهيب «ما رأيت أعقل منه»، ويروى أنه كان يمزح في أيام شبابه، وعندما كبر وشاخ أصبح مصدراً للحكمة والرسوخ العميق.
وتشير روايات أخرى إلى أن دجين كان فقيهاًوبالتالي فكثيرمن القصص قد انتحلت عليه جراءالخصومات السياسيةفي تلك الأيام،ويورد النسائي قولاً:«لعل التجريح قد جاء مما نسب إليه من نوادر وفكاهات لا تليق براوي حديث»وثمة من رأى أن الرجل وقع فريسة المكايدات بين أهل الكوفة والبصرة في تلك العصور.
من جانب آخر، فقد نسب إليه البعض كرامات وخوارق، وهو ما ظل أيضا مثار خلاف ونفاه علماء كجلال الدين السيوطي حيث قام بتأليف كتاب سماه «إرشاد من نحا إلى نوادر جُحا». وقصته أن السيوطي ألّفه بمثابة رد على سؤال ورده مستفسراً عنه، وقام في الكتاب بجمع القصص المنسوبة إليه وبيّن بعض المواقف
وأورد السيوطي«كانت أمّه خادمة لأم أنس بن مالك، وكان الغالب عليه صفاء السريرة، فلا ينبغي لأحد أن يسْخر به إذا سَمِع ما يضاف إليه من الحكايات المضحكة، بل يَسأل الله أن ينفعه ببركاته.وغالب ما يُذكر عنه من الحكايات المضحكة لا أصل له.وقد ذكره غير واحد، ونسبوا له كرامات وعلوماً جمّة».
- انتهى -
ادعمنا بالريتويت والتفضيل فضلاً لا امراً ?

جاري تحميل الاقتراحات...