ثريد "عندما صادقتك استصغرتُ مصاعبي، وهزئتُ بهمومي، ورأيتُ أن أصعب ما ألقاه في حياتي هو أتفه ما يواجهني إن كنت بجانبي، فالحياة مرة لولا حلاوة لقائك، والبؤس مبدَّدٌ ببقائك."
٢٠٠٩ السنة الأولى لمعاناتي صدمة ثقافية عاطفية من المجتمع وكل اللي حولي ما أعرف ايش اللي بدأها بس الأكيد شخصيتي الرائعة وشغفي بدأو في التلاشي، الانسحاب من الحياة الإجتماعية بدأ تدريجيا كان النوم هو مطلبي الوحيد وهو الشي اللي كنت أبغاه
٢٠١٠ كانت السنة اللي قصمت ظهري أول سنة بالجامعة و أول فشل في حياتي كان في مادة الإحصاء ٦٠ من ١٠٠ كان هو السبب الوحيد اللي خلاني أختار البيت على الجامعة وكان هذا أسوا قرار اتخذته في حياتي لأن جلسة البيت ساعدت في تفاقم سوء نفسيتي
٢٠١١ بدأت سنة جديدة على أمل أبدأ بداية جديدة خالية من كل فشل لأن أنا أقوى من هذه العقبات بس للأسف طلعت ما أقوى
٢٠١٢ / ٢٠١٣ بدأت أتخلى عن كل أحد و أتجنب كل نقاش و بدأت أبحث عن روحي و شغفي في أكثر من مكان بس ولا مكان كان المكان الصحيح أصبحت وحيدة تماما وغريبة في كل مرة تراودني فكرة الانتحار كنت أتجنبها خوفا على قلب ماما وبابا
٢٠١٤ تبلد فضيع منعني من الفرحة بتخرجي منعني حتى من الفرحة بالهدية اللي قدموها لي أهلي سفرة لأمريكا عشان أشوف كيف الوضع قبل أقدم للماجستير، حماس اهلي واختي عشان تسجلني في الابتعاث و الجامعات كان دايما يقابله برود خالية من أي مشاعر
٢٠١٥ السنة اللي دخلت فيها دوامة لا متناهية من الضياع بسبب موت أكثر من شخص عزيز ع قلبي كان أبويا يترجاني أخرج من البيت أتعرف عالناس لأن حالتي كانت سيئة جدا وهو مايقدر يتحمل يشوفني في هذا الوضع القلق و أفكاري يقتلوني ببطء بس كنت احاول اشغل نفسي بالدراسة
٢٠١٦ كانت أول مرة أحاول انتحر وصلت لمرحلة الهستيريا بدأ خوف أبويا يزيد عليا من انه اسوي شيء في نفسي صار قبل يروح يصلي يقفل الباب ويشيل كل شيء لين جا اليوم اللي قفطني أحاول انط من البلكونة و اختار يصلي في البيت و كل ليلة يصلي الوتر يدعي لي وهو يبكي تعسر قبولي في جامعة أختي
وكان غير مسموح وابويا رافض اروح ولاية ثانية خايف أسوي شيء في نفسي وفي ليلة ماطرة نزلت أبكي في المطر وادعي يارب و تم فتح القبول فيها في نفس الليلة وكانت هذه أول مرة أحس ان ربي قاعد يسمعني رغم اني بدات اشك في وجوده
٢٠١٧ وحيدة تماما بلا اي أصدقاء أنا ونفسي و أبويا بس قررت أبدا حياة جديدة وعام جديد وبدات اول سنة في الجامعة ولكن القلق والخوف والضياع كانوا اقوى من كل شيء بدات اخذ حبوب للاكتئاب الحاد بس ولا مرة حسيت اني احسن
لين جا اوغست واقفة مع زميل لي في الجامعة قدام البحيرة و بدون وعي مني وبسبب مزحة صرت أبكي و قلت له على كل شيء أحس فيه وعن تجاريي المرة وكانت أول مرة أقول لشخص عن شعوري و احساسي كان يسمعني بكل انصات وقال لي انتي رائعة وبدأت اجمل صداقة في حياتي كان داعم لي ومؤمن في قدراتي
ودايما يحفزني وصار يذكرني بالحبوب و يسمع لي في مرات كثيرة و ياخذني في مغامرات جديدة علي في سبيل اشوف الحياة بمنحى مختلف عام كامل من النعيم من الأحساس بالفردوس الأعلى عام كامل من الضحكات المتتالية من السعادة اللامتناهية و الشكر يعود له
٢٠١٨ حسيت بفرحة التخرج و يوم التخرج بكيت لأن المنظر كان مُهيب قلبي كان يرقص فرحا بعد التخرج بعدها بدات الانهيار كان انتكاسة بكل المقاييس بدات أرجع للهلوسات بدأت انهار تدريجيا
- [ ] ٢٠١٩ سنة الطلعات والنزلات رجعت غربة الشعور رجعت من الصفر ولا كأني في يوم ذقت طعم السعادة ولا كأن الدنيا في يوم ضحكت لي بديت احس اني فاشلة وواقفة في مكاني و وجودي مامنه اي فايدة
وكتبت له " تخيل من عشر سنين إنت السعادة اللي مرت علي إنت الشخص اللي صرت أقوم كل يوم عشانه ، وجهك لمن أشوفه أوصل لتمام الرضى ، لازم تعرف إني أكون سعيدة في نوبات اكتئابي مو واجب عليك لأن أنا ماقدرت، و إن كل محاولاتك إن مافي شيء يزعلني أقدرها و ممنونة لها و أشكرك عليها
مابغى تحس إنك ماكنت كفاية ومحاولاتك ماكانت كفاية لأن هذا شيء مو بيدي ولا بيدك، وأبغاك تعرف إني أحبك أحبك للأبد و إني ماكنت أبغى في يوم شيء يأذيك، أكثر شيء كنت أخافه ولازلت إني أعديك إني أسحبك معايا في التخبطات والدوامات اللي أعيشها، حاولت قد ماقدر إن ما أنقل الشعور السيء في يوم
حاولت قد ماقدر إن ما أنقل الشعور السيء في يوم لك و إن صار فأنا آسفة. اسفة جدا" محد يتخيل كمية العذاب النفسي اللي عشته وكمية الهلوسات والنوبات اللي صابتني لين تكرم علي مديري وقبلني في وظيفة اذكر يومها بكيت كان مات لي أحد
كنت مو مصدقة ورجعت الحياة تتقبلني بعد مارمتني من جديد في الهاوية و تزوجت صديق قلبي ورغم اني في كثير أحيان أضعف ولكني به اقوى ما اقدر اكتب كمية الأشياء اللي سواها في سبيل سعادتي لكن أعرف جيداً انه ولا مرة حضعف طول ماهوا جنبي
النهاية
" الحياة تهتز بقوة وأنا المختل توازنه لم أستطع الثبات ولكني أحبك حتى في منعطفات الحياة الخطرة والسيئة، حتى مع رغبتي في أن أكون وحيدًا.. حتى رغم برودي المفاجئ نحو كل شيء وغضبي العميق تجاه هذا العالم. أيًا كان شكل الحياة التي أُعاصرها؛ أعتقد أنني لن أفعل شيئًا سوى أن أحبك"
" الحياة تهتز بقوة وأنا المختل توازنه لم أستطع الثبات ولكني أحبك حتى في منعطفات الحياة الخطرة والسيئة، حتى مع رغبتي في أن أكون وحيدًا.. حتى رغم برودي المفاجئ نحو كل شيء وغضبي العميق تجاه هذا العالم. أيًا كان شكل الحياة التي أُعاصرها؛ أعتقد أنني لن أفعل شيئًا سوى أن أحبك"
جاري تحميل الاقتراحات...