آية عبدالمنعم
آية عبدالمنعم

@AyaAbulfotouh

16 تغريدة 46 قراءة Jan 17, 2020
طب بما إني ف رحلة ال٨٠٠كيلو لمكان نيابتي حيث بتفحت استقبال عام وأنا نايبة رمد وبدون مقابل -حتى ٣٠ج/النبطشية اللي هم ولا حاجة مباخدهمش- عشان المستشفى متتعاقدش مع أطباء طوارئ لسد العجز، عشان موازنة وزارة الصحة رايحة ع مرتبات ألاضيشهم وعربياتهم وواجهات السيراميك الجديدة للمستشفيات!
.. وبما إن الناس بتقول إزاي الوزارة بتهدد دكاترها بإجراءات تعسفية ضدهم من جزاءات ونفي لو مستجابوش لأمر الاستدعاء بتاعهم، وإزاي الوزيرة مش فارق معاها أرواح طبيباتها الشابات وسلامتهم .. فأنا هحكيلكم الكارثة الصحية اللي بتحصل ف الأقصر من تحت راس هالة زايد.
الأقصر كان مقررلها تدخل تأمين صحي ٢٠٢١، وعملا بمبدأ الحاكم:إحنا مبنعملش دراسات جدول من اللي بتعطل التقدم إحنا بنحط الخطة ونقول ياللا، تقرر وزارة الصحة ١٢.٢٠١٩ إنه إحنا هندخلها ٣.٢٠٢٠، وف يوم وليلة تتقفل كل المستشفيات بهدف تجديد الدهانات والسيراميك لتليق بواجهة مشروع الجيش الجديد.
وتبقى م.الأقصر العام -اللي سعتها ٢٢سرير طوارئ، ١٧عناية- بإعتبارها أحدث طوارئ ف المحافظة مسئولة عن خدمة ٤٠٠ألف مواطن، ويضاعفوا عدد النواب أبو بلاش ف كل نبطشية عشان يستوعب العدد اللي بنستقبله، والروستر اللي بياخد شهر مبقاش يكمل أسبوعين يعني ضعف عدد النبطشياتxضعف السواد اللي بنشوفه.
تخيلوا مستشفى مفهاش طوارئ ج.مخ وأعصاب ولا قلب وصدر ولا أوعية دموية ولا نفسية وعصبية ولا سموم، ونقص ف أطباء العناية والباطنة بقت الملجأ الأول لمحافظة كاملة وسط تقاعس مديرية الصحة عن إنتداب/ التعاقد مع أطباء في التخصصات الناقصة أو إنتداب نواب المستشفيات اللي أغلقت لحل الأزمة.
وبدل ما المسئولين يجتمعوا ويشوفوا إزاي هيصلحوا الدنيا تقريبًا قعدوا يفكروا إزاي يكحلوها أكتر لما طلعوا قرار بعد كده بهد مبنى العمليات وداخلي الجراحة والنسا في الأقصر العام وعوضوهم ب4 OR مخصصة للطوارئ فقط ف مبنى الER، وهد نصف مبنى العيادات وتقليل أيام العيادات الخارجية للنصف.
الوزارة تقول كفاية سواد كده؟ لسه، فتيجي ف وسط الأزمة تنزلنا شيت ER ٥صفح لازم يتملوا كاملين لكل حالة، مع إنهم شغل ورقي بيستنزف الوقت ولا digitalized ولا هيتحطوا ف فايل بيشنت ولا منه أي فايدة بس إزاي لازم شيتاتنا تبقى زي بلاد بره ولازم نفتش كل شوية ونطلع م***أي نبطشي ميلتزمش بيهم!!
بعد ما شفنا القرارات المستهترة والغير مدروسة من المسئولين ننزل ع أرض الواقع نشوف نتيجتها، وحيث إن النظام العالمي لفرز حالات الطوارئ بيقسمه ٥ ليڤلز فأنا هبدأ ب٤ و٥ ودول اللي معندهمش حالة مرضية بتهدد حياتهم ومكانهم ف العيادات لكن ف بلد جهل زي مصر مش بتوعي مواطنيها بمفهوم الطوارئ ..
.. أي حد معدي بيقولك أدخل أكشف عالحباية اللي طالعة ورا وداني، فدول أكتر حالات بتيجي وبعد قفل نصف قوة العيادات عندنا بقوا ف تزايد مستمر طلبًا لأي حقنة ممكن ياخدوها ببلاش من الحكومة، ولما الدكتور يقعد ١٠دقايق ف كل شيت فده مبقاش طوارئ أصلًا ولا بنقدر نركز ف الحالات المحتاجة اهتمام.
ليفل٣ للحالات المرضية اللي بتتطلب علاج ف أوض الملاحظة وبتروح بعدها ودول السراير معدتش مكفياهم حتى فممكن تلاقي واحد بياخد جلسة وهو واقف عادي!
ليڤل٢ للحالات المرضية اللي ممكن تدخل ف توقف للقلب في أي لحظة ومحتاجة ملاحظة شديدة أو حجز عناية ..
وللأسف مع تزايد عددهم وعجز العنايات عن استيعابهم فبيفضلوا ف الاستقبال نحاول نعملهم اللي نقدر عليه لكن برضو بنقف مكتوفي الأيدي قدامهم وهم بيarrest مننا واحد ورا التاني .. ومفتكرش ولا نبطشية في آخر شهر متكررش فيهم الموقف ده معايا مرة أو مرتين عالأقل :(
ليڤل١ ودي حالات الغيبوبة أو توقف القلب ولعدم وجود فريق طبي مخصص للطوارئ (EMT) ولا سيستم CodeBlue مفعل فبنجري نبدألهم الإنعاش لحين استدعاء طبيب العناية أو القلب الوحيدين واللي بيبقوا عايزين يرجعوا لحالاتهم فيا بيقرروا إنه الحالة فيها أمل وهيشتغل عليها يا مفيهاش فيمشي ويسيبها
وبكل أسف بقول إن كتير من الحالات اللي فيها أمل ترجع مبتلحقش تاخد فرصة حقيقية في الإنعاش القلبي الرئوي CPR إما لعجز القوة البشرية أو استنهاك القوة البشرية الموجودة في مجهودات فوق قدرة احتمال الطبيعة البشرية.
ملخص الكلام ده كله إن الأقصر ف كارثة صحية منذ شهر وحتى شهرين آخرين عالأقل، كارثة منذرة بإنهاء حياة كل من يتعرض لحادث خطير وكل من يعاني من حالة مرضية قد تحوجه إلى عناية إلا من رحم ربي.
ومش بناقش هل التأمين الصحي الشامل يستاهل يندفع التمن ده كله عشانه ..
لكن سؤالي للمسئولين هل قليل من التخطيط والاستعداد المناسب كان هيضركم؟
هل لو أخدتم سنة زي المقرر مسبقا تقفلوا فيها المستشفيات واحدة واحدة وجزء جزء مع خطة لحل الأزمات الطارئة عشان متأثرش ع حياة المرضى ولا تحمل ع قوتك البشرية اللي إنت عارف إن فيهم عجز، هل ده كان هيعطلكم خطط التنمية؟
لحد إمتى هتفضلوا قاعدين ف قصوركم الفارهة بتاخدوا قرارات عشوائية بجرة قلم .. ولحد إمتى هنفضل إحنا اللي بالملايين بندفع تمن قراراتكم الغير مسئولة دي وساكتين ع أذاكم وظلكم ..
لا كاشف لها إلا الله..
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
#كارثة_الأقصر_الصحية
#إقالة_وزيرة_الصحة

جاري تحميل الاقتراحات...