لا شك في ان مصطلح تطبيع الذي يستخدمه الاسرائيليون ويؤدي في غالب الاحيان لسخط غالبية الشعوب العربيه على انظمتها هو مجرد استفزاز ويطلق على التعاملات السياسيه والتجاريه والاولى ان يقال عنها دبلوماسيه وتجاره وهي مباحه دينيا وانسانيا ولا يعني ذلك موافقة قرار اسرائيل والدول الداعمه لها
الهادف لتهويد المدينه المقدسه واعتبار القدس عاصمه لاسرائيل وضم المزيد من الاراضي في الضفه الغربيه وهذه جميعها تدخل ضمن جدالات لم تتوافق معها الدول العربيه وهي ذات تأثير عالميا ووقفت ضد هذا القرار مرارا وتكرارا وانها ليست دول متوافقة الرأي مع اسرائيل فيما يخص القدس! كما يدعي البعض
قد يختلف البعض بشأن شرعية وجود اليهود في فلسطين على الرغم من ثبات ذلك في القرآن الكريم " وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ "
والقريه هي بيت المقدس التي بناها اليبوسيون وهم عباره عن قبيله كنعانيه ويذكر التاريخ ان الكنعانيون من الشعوب الساميه وهاجروا من موطنهم الاصل في شبه الجزيره العربيه الى بلاد الشام كما هاجر قبلهم الاكديون بسبب الجفاف الذي اصاب الارض تلك الفتره ولا شك ان في آية الله عز وجل امر واحقيه
في اقامة اليهود عليها واليهود هم العبريون ويعود اصلهم الى العشائر البدويه المترحله حول العراق لذلك تمت تسميتهم بالعبريون فقد كانوا يعبرون المناطق بترحالهم بين بادية الشام وفلسطين وسيناء وعلى اطراف بادية الشام التقى العبريون بالبدو الآراميون وتعايشوا معاً في بلاد ما بين النهرين
ثم تدفقوا الى ارض سيناء واستقروا في مصر وبعد مجيء سيدنا موسى عليه السلام خرج بمجموعه منهم الى سيناء بعد حادثة غرق فرعون وجنوده الذي كان يتبعهم الى الماء " وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ " بعد وفاة نبي الله موسى
تولى يوشع قيادتهم فخرج ببني اسرائيل من التيه ودخل بهم بيت المقدس وبقوا فيها وعاشوا في الكثير من العصور الحاكمه للمنطقه وآخرها العصر الروماني الذي ادى الى طردهم من المدينه المقدسه بفعل الثورات التي افتعلوها نبذا للتعايش السلمي مع الآخرين في تلك الفتره متخذين من معبد النبي سليمان
ذريعه لتوحدهم في المنطقه دون غيرهم وآخرها كانت ثورة باركوخبا وتمكنوا بالفعل من السيطره على المدينه المقدسه الا ان الامبراطور الروماني هدريان تعامل معهما بعنف واسفر ذلك عن تدمير القدس للمره الثانيه وتدمير الهيكل بالكامل واخرج اليهود المقيمين فيها وجاء الاسلام بعد ذلك بسنوات وقد حل
المسجد الاقصى المبارك مكان معبد نبي الله سليمان وهو الهيكل على حد زعمهم ولم يقتنع اليهود بدين الاسلام وهو دين الانبياء جميعا " وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ*
إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ " صدق الله العظيم
لعلنا نستخلص من ذلك ان اليهود في اسرائيل يعيشون على ارض اقاموا عليها في السابق وان الجدل العالمي المنطقي قائم على الوضع الراهن في القدس ومحاولة تهويد المدينه وممارسة اليهود لما حصل في العصر الروماني من محاولة بسط السيطره على المدينه دون قناعه بواقع الدين الاسلامي وتمثيل الاقصى له
وموقف الدول العربيه شبه الموحد بالتعامل الدبلوماسي والتجاري مع اسرائيل هو بمثابة دعم لاستقرار الشعوب ومنع انجراف نحو مشاريع دول اخرى صراعها مع اسرائيل يعتبر بمثابة استحقاق ازلي باعتبار قيامها ضمن منطقة نفوذ كانت تسمى امبراطورية الاخمين وهذا بالنسبه لايران والتشبث بالاقصى هو وسيله
للحشد والتعبئه ضدها وعلى حساب استقرار الدول في المنطقه وان هناك موقف عربي اسلامي موحد لا يقتصر على انضمام دول دون اخرى ويمكن الاستمرار من خلاله للوصول لحل يضمن الاعتراف بدوله فلسطينيه مستقله وعاصمتها القدس وعلى اساس الدولتين وقيامها بجوار دولة اسرائيل والعيش جنبا الى جنب بسلام مع
نبذ الصراعات والاطلاع نحو تنمية الدول والمجتمعات في #الشرق_الأوسط وخفض المعاناه على الاجيال التي تعيش فيه الآن والاجيال المقبله والكف عن السعي خلف اعادة امبراطوريات عفى عنها الزمن واستهلاك طاقة الشعوب وتحييدهم عن الدين الاسلامي السمح والداعي للاستقرار والتعدديه على مختلف الاصعده
جاري تحميل الاقتراحات...