فتاة تعيش مع عائلتها جنوب منطقة حائل وتبلغ من العمر 22 عام في زهرة شبابها ففي الساعة الثالثة صباحاً سمع الأب صوتاً فخرج يتفقد المنزل، وبحث في فناء وفي غرف المنزل، فلم يجد مصدر الصوت فتوجه إلى غرف أبنائه فوجدهم نائمين، وتوجه لغرفة البنات فوجدهن نائمات إلا تلك الفتاة ليست في فراشها
فلم يصدق، فأيقظ بناته، وسألهن أين أختكن؟! وهو كالمجنون، فرددن: لا نعلم يا أبي، وقامت قائمة المنزل، فالكل يبحث عنها في كل اتجاه داخل وخارج المنزل، وأثناء البحث عنها إذا بصياح الأم يعلو من سطح المنزل، فتوجه الجميع فإذا بالأم غارقة في دموعها وبجانبها الفتاة ميتة على سجادتها،
والمصحف في يديها، وعندما شاهد الأب هذا الموقف دمعت عيناه، وسجد شكرا لله على هذه الخاتمة الحسنة لابنته.
فتبين أن الفتاة في كل ليلة تتجه إلى سطح المنزل، وتؤدي الصلاة "قيام الليل" حتى أذان الفجر ومعها المصحف الشريف تتلوا منه ما تيسر، ولم يعلم عنها أهلها، لقد اشتاقت إلى الجنة حين سمعت أو قرأت قول النبي ﷺ -: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا
مِنْ ظُهُورِهَا" فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
جاري تحميل الاقتراحات...