محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

22 تغريدة 24 قراءة Jan 15, 2020
#ثريد اليوم بعنوان:
"كيكي، الشعراء لا يكتبون دائماً قصائد عظيمة!."
كيكي سيتين، تهانينا له، رجل قادم من بعيد، شخصياً أميل دائماً لاحترام هؤلاء الذين قطعوا مسافات أكثر على أولئك الذين يقفزون فوق الجميع بدون شرعية.
من كان في منتصف العقد الماضي يصارع لأجل قوت يومه في أدغال إفريقيا إلى رجل يحقق أعظم أهدافه المهنية، يمكنك التعاطف مع هذه القصة الرومانسية بكل تلقائية.
لكن المشكلة أن كل هذا لا يكفي لكي تستمر في الصعود في دولة برشلونة، حيث عالم يعيش تحت الضغط، لاعبون مصابون بكل أنواع النرجسية، وحيث توقعات الجماهير فوق المنطق بقليل!.
لم يكن خيار تشافي سوى ليكون في الغالب تجربة مجنونة، ذلك الرجل مصاب بتخمة من المثالية، ينظر لكل من لا يتوافق معه نظرة دونية وتلك حالة مرضية في فلسفة اللعبة.
تشافي يحتاج للكثير من التواضع، ربما بدأ يتعلم ذلك في بداية تجربته في قطر، بأن الأشياء ليست بتلك السهولة التي كان يعتقد.
كان سيكون ربما نسخة أقل رداءة من تجربة غاري نيفيل وربما صديقه تيري هنري.
تجربة فرانك لامبارد يجب أن تكون مرجعية لجميع أصدقائه، تواضعَ وقررَ التدريب في دوري بعيد نسبياً عن الأضواء، لعب عشرات المباريات تحت رحمة الكرات الطولية..
بكل تأكيد لن يسقط بسهولة لأنه لم يقفز فوق الحقيقة، الحقيقة التي لا تكتسب سوى بالتجربة.
بيب جوارديولا وزين الدين زيدان ليسوا أمثلة جيدة، في الحقيقة خاض هؤلاء تجارب وإن كانت بسيطة التعقيد قبل أن يتقلدوا الحكم لكنهم بكل تأكيد وجدوا ظروفا مثالية كانت كافيلة لتعليمهم بل ولتصحيح أخطائهم!.
تجارب كيكي مع لاس بالماس و بيتيس كانت جيدة جداً، لقد استطاع خلق هوية واضحة لفرَقِه، كان يلعب نوعية محددة من كرة القدم؛
الكثير من الاستحواذ، العمودية ليست مطلبا مقدسا هنا، التركيز كثيراً على البناء من الخلف، الخيارات تميل لمصلحة اللاعبين الذي يفهمون اللعبة على حساب من هم أقوى بدنيا.
بيتيس كان فريقا مميزا في صناعة المثلثات، لكنه كان سيئا في التحولات الدفاعية.
أتذكر أننا كنا نتابع مبارتهم في نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أمام فالنسيا حيث جاء هدف السقوط من حالة فشل في تطبيق الضغط المضاد في أخر لحظات المباراة.
صديقي الذي لا يطيق هذه النوعية من المدربين كان يسخر من الموقف بكل قوة، في نهاية ضحتكه تلك استدل بكلام مورينهو بأن الشعراء لا يحققون البطولات.
فعلاً، لكن الحقيقة التي ربما لم ينتبه لها مورينهو هي أن الشعراء العظماء لا يكتبون دائماً قصائد عظيمة!.
مشاكل برشلونة التكتيكية عديدة؛ عمق دفاعي مريض، جماعيا الفريق بعيد عن أن يكون عدوانيا في الضغط، مساحات كبيرة بين الخطوط أثناء عملية الضغط.
في الحقيقة، لم يكن الأمر سوى قرار تكتيكي من فالفيردي، حيث أنه وبسبب بطىء بيكي وعدم قدرته المستمرة على تحليل مسارات الكرة كان يقرر أن لا يرفع خط دفاعه بشكل عالي في مقابل أن يتخلى عن المساحات ما بين خط وسطه والدفاع.
تبدو الفكرة أكثر أمنا نسبياً، لكنها في المقابل تجعلك أضعف في خنق خصومك، السؤال التكتيكي الأكثر إثارة، كيف سيجيب كيكي على هذه المعضلة؟.
السطحية تكمن في الاعتقاد الدائم بأن المدرب هو ساحر، هذه الفكرة المبتذلة مررها الإعلام قديما وما زال يصدقها الجميع..
ربما قد يتحسن الفريق نسبياً تحت الضغط، وهو سر يتقنه الرجل جيداً ويحتاجه الفريق بسرعة، ولنا في مباراة الكلاسيكو الأخيرة مثال جيد على ذلك.
ما يحتاجه الرجل هو الوقت، يجب أن يصبر عليه الجميع، لكن المشكلة أنه يعيش الآن في عالم يعدّ الصبر فيه مرادفا للموت!.
دمتم بخير ?

جاري تحميل الاقتراحات...