أحبتي،
أتكلم الليلة عن مفهوم الجن من كتاب الله،
ما قبل المقدمة:
من المعلوم أن الخطاب الإلٰهي الأخير موجه للعاقل "الحمد لله رب العالمين"؛ ولِم أمُر شخصياً على نص معني بعالم غير ملموس (شبحي إن صح التعبير) من حيث التوجيه، التكليف، والأوامر (لا اتحدث عن الملائكة).
👇🏼
أتكلم الليلة عن مفهوم الجن من كتاب الله،
ما قبل المقدمة:
من المعلوم أن الخطاب الإلٰهي الأخير موجه للعاقل "الحمد لله رب العالمين"؛ ولِم أمُر شخصياً على نص معني بعالم غير ملموس (شبحي إن صح التعبير) من حيث التوجيه، التكليف، والأوامر (لا اتحدث عن الملائكة).
👇🏼
مقدمة:
بداية أود أن أنوه بأني اعتمد الرمز في فهم الآي المتشابه من كتاب الله، فكون آيات النبوة والغيبيات بما فيها بداية الخلق والكونيات ليست مُحكمة، فهي تحتمل أكثر من فهم. وهنا أعرض فهمي للموضوع المذكور أعلاه حسب ترتيل الآيات المعنية مع دراسة المفهوم اللساني.
👇🏼
بداية أود أن أنوه بأني اعتمد الرمز في فهم الآي المتشابه من كتاب الله، فكون آيات النبوة والغيبيات بما فيها بداية الخلق والكونيات ليست مُحكمة، فهي تحتمل أكثر من فهم. وهنا أعرض فهمي للموضوع المذكور أعلاه حسب ترتيل الآيات المعنية مع دراسة المفهوم اللساني.
👇🏼
وبسم الله وعليه التكلان،
بادئ ذي بدء، ما هو الرمز؟
الرمز: هو استخدام الكلمة فيما يلزم منها في الواقع لزوما واقعيا صادقاً مثل لزوم الحياة للماء، فحين نقول ماء يستحضر السامع إمكانية الحياة أو وجودها فعلاً لارتباطها بالماء، وهو أسلوب موجود في الآيات المتشابهة من القرءان،
👇🏼
بادئ ذي بدء، ما هو الرمز؟
الرمز: هو استخدام الكلمة فيما يلزم منها في الواقع لزوما واقعيا صادقاً مثل لزوم الحياة للماء، فحين نقول ماء يستحضر السامع إمكانية الحياة أو وجودها فعلاً لارتباطها بالماء، وهو أسلوب موجود في الآيات المتشابهة من القرءان،
👇🏼
لكن لاينطبق على نصوص الأحكام والإيمان المُحكمة في صياغتها والمفصّلة من لدن العزيز الحكيم.
يقول تعالى "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"
👇🏼
يقول تعالى "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"
👇🏼
فيخبرنا عز وجل صراحة أن كل شيء (حي مرده للماء)، وهذه نقطة مفصلية، ومن الماء تتغير صيرورة كل شيء حي، لاحظوا معي، كل شيء، لا استثناء.
لدراسة مفهوم دلالة الجن لابد من أمرين:
مفهوم الكلمة لسانياً،
وصور استخدام هذا المفهوم ودلالاته في القرءان.
👇🏼
لدراسة مفهوم دلالة الجن لابد من أمرين:
مفهوم الكلمة لسانياً،
وصور استخدام هذا المفهوم ودلالاته في القرءان.
👇🏼
أولاً :
المفهوم اللساني للجذر (جن/جنن): الجيم والنون أصل واحد يدل على الجهد أو الطاقة المستورة أو المختبئة. ومن هذا الوجه تم استخدامه على كل من يتصف بهذه الصفة الستر والاختباء. نحو المجنون، والجنة، والجنين... إلخ.
👇🏼
المفهوم اللساني للجذر (جن/جنن): الجيم والنون أصل واحد يدل على الجهد أو الطاقة المستورة أو المختبئة. ومن هذا الوجه تم استخدامه على كل من يتصف بهذه الصفة الستر والاختباء. نحو المجنون، والجنة، والجنين... إلخ.
👇🏼
ثانياً: صور استخدامه (المفهوم) في القرءان:
١- أتت كلمة (الجن) لتدل على نوع من الأفاعي السريعة في حركتها: "وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ"
👇🏼
١- أتت كلمة (الجن) لتدل على نوع من الأفاعي السريعة في حركتها: "وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ"
👇🏼
٢- أتت كلمة (الجن) لتدل على الكائن البشري، في بطن أمه، كونه غائباً عن الأعين: "هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى"
👇🏼
👇🏼
٣- أتت كلمة (الجن) لتدل على الملائكة؛ كونها مخلوقات غائبة عن الأعين: "وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ"، وذلك عندما قال الكافرون: إن الملائكة إناث، وأنها أولاد الله، راجع سياق الآية من سورة الصافات.
👇🏼
👇🏼
٤- أتت كلمة (الجن) لتدل على شدة اسوداد اللّيل، وحجبه وستره للأشياء، قال تعالى: "فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ"
👇🏼
👇🏼
٥- أتت كلمة (الجن) لتدل على غياب العقل والإدراك؛ "إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ".
٦- أتت كلمة (الجن) لتدل على المكان المليء بالأشجار الكبيرة، التي تظلل الأرض وتخفيها؛ "فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ".
👇🏼
٦- أتت كلمة (الجن) لتدل على المكان المليء بالأشجار الكبيرة، التي تظلل الأرض وتخفيها؛ "فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ".
👇🏼
٧- أتت كلمة (الجن) لتدل على مكان الثواب؛ الذي أعده الله في اليوم الآخر؛ "بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".
👇🏼
👇🏼
٨- أتت كلمة (الجن) لتدل على الاحتجاب، والاختباء، و التّحصن وراء الشّيء؛ "اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".
👇🏼
👇🏼
٩- أتت كلمة (الجن) تدل على القوم الغرباء المجهولي الهوية؛ "قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً"، أو سادة الناس وصدرائهم؛ "مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ"، راجع السياق من سورة الناس.
👇🏼
👇🏼
١٠- أتت كلمة (الجن) لتدل على النفس (نفس الإنسان)، ولعل هذه الآية من أكثر الآيات المثيرة للجدل في هذا الموضوع، كون النفس كائن مخفي (جنّي)؛ "وخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ".
👇🏼
👇🏼
١١- أنت كلمة (الجن) في سياق عشرة (معشر واحد) وتخالط ومداخلة مع الإنس وتحدٍّ واحد موجه لكليهما؛ "يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ".
👇🏼
👇🏼
١٢- أتت كلمة (الجن) في سياق اجتماع مع الإنس مقابل تحدٍّ على الإتيان بمثل هذا القرءان حتى وإن تعاونوا مع بعض؛ "قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا".
ومن مفهوم الجذر (جنن) في اللسان العربي، ومن الآيات أعلاه يبدو لي أن المفهوم يدل على صفة الستر والاختباء، وليس اسماً لجنس بعينه كما هو شائع وسائد، والقرءان نزل بلسان عربي مبين، واستخدم معاني الجذر حسب مفهومه دلالته اللسانية، فأرى السياقات تدعم المفهوم.
👇🏼
👇🏼
والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل يوجد كائن جني شبحي يعيش بين الناس ويسيطر عليهم أو يؤذيهم، كما هو سائد في معظم الموروث الإنساني قاطبة؟
واقتبس هذا للأستاذ سامر إسلامبولي:
"لاأدري من أين أتى من يؤمن بالكائن الجني الشبحي الناري مقابل الإنسان أنه لا يوجد علاقات بين العالميْن..."
التكملة في الرابط بتاليه؛
👇🏼
"لاأدري من أين أتى من يؤمن بالكائن الجني الشبحي الناري مقابل الإنسان أنه لا يوجد علاقات بين العالميْن..."
التكملة في الرابط بتاليه؛
👇🏼
وفي الختام يقول الحق في محكم تنزيله: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"؛
فهل المخاطب في هذه الآية هو ذاك الجني الناري 🔥 الشبحي 👻؟
والله أعلم،،،
دمتم بأحسن حال... 🙏🏼
فهل المخاطب في هذه الآية هو ذاك الجني الناري 🔥 الشبحي 👻؟
والله أعلم،،،
دمتم بأحسن حال... 🙏🏼
@Rattibha الله يسعدك 🙏🏼🌹
جاري تحميل الاقتراحات...