بدر العامر
بدر العامر

@bader_alamer

11 تغريدة 42 قراءة Jan 14, 2020
التأريخ لبداية مشروع التغيير في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج لم يحدث في 2011 م ، وإنما البداية الفعلية حصلت في 2003م حين غزت أمريكا العراق ، وكان إدراتها لمشروع الغزو وسلوكها يصب مباشرة في مصلحة " إيران " ابتداء ببناء السياسة على المحاصصة الطائفية ، وإمضاء مشروع اجتثتاث البعث .
كانت العلاقة بين من يسمون بــ " الجهاديين " وإيران مثالية قبل عام 2003 م ، فطهران كانت الملاذ والمعبر لكثير من هؤلاء الإرهابيين الذين استطاعت طهران توظيفهم في مشروعها بأحسن طريقة ، وسرحتهم في العراق لإشعال فتيل الطائقية ابتداء بمقتل الحكيم على يد الزرقاوي وجماعته وإضعاف السنة ..
في الوقت الذي كانت فيه إيران تتغلغل داخل العراق باستخدام شماعة حرب الإرهاب وحماية المقدسات وتنفيذ خططها عبر عملائها العراقيين أتباع ولاية الفقيه ، كانت حريصة على إنهاك العراق بالتفجيرات والقلاقل والفقر وإعاقة التنمية وتولية السراق والمجرمين على مقدرات الشعب العراقي ..
ومن يتابع الوضع العراقي بعد 2003 يلحظ أنه مع أي بادرة لاستقرار العراق وخروجه من فتنته الكبرى تبدأ سلسلة التفجيرات الآئمة التي جعلت المجتمع العراقي يعيش حالة رعب مستمر وفقدان الأمن وهذه حالة لا يمكن معها خلق حالة تنمية أو استقرار ونهضة ..
وفي الوقت الذي كانت إيران تسرح وتمرح في العراق تأخر العرب كثيراً في الدخول على معادلة الوضع العراقي وإيقاف المشروع الإيراني داخل العراق لأن هذا سيجعلهم في مواجهة مباشرة مع الغازي الأمريكي الذي له استراتيجية ورؤية داخل العراق والمنطقة ..
في الحقبة الاوبامية استطاعت إيران الامتداد بشكل كبير داخل العراق والمنطقة بوجه عام حين ضخ في عروقها الحياة بالإفراج عن 150 مليار دولار وتخفيف القيود عليها ، فاستغلت هذه الفترة للتمدد والتوسع الكبير وهذا يدل على العلاقة الوثيقة بين الديمقراطيين وإيران والتوافق بينهم في الأهداف ..
الحقبة الترامبية حقبة مثالية جداً بالنسبة لدول المنطقة وعلى رأسها #السعودية في محاولة إرجاع او تخفيف النفوذ الإيراني داخل العراق وذلك باستغلال حالة الخنق الاقتصادي على إيران ، وبناء علاقات واسعة داخل العراق لطرد إيران من التحكم وإرجاع العراق إلى حضن العرب من جديد ..
لا ينكر أحد تحكم البعد " العقدي " في المشهد العراقي وعلاقته بإيران ، ولكن الناس في نهاية المطاف تحب من يدفع لها أكثر ، وخاصة أتباع ولاية الفقيه ، فهم مستفيدون جداً من مشروع الخميني اقتصادياً ، وعندهم قابلية التحول إذا وجدوا مشروعاً مربحاً أكثر أو هددوا بفقدان مكاسبهم ..
من الضروري جدا في هذه المرحلة إيصال إيران إلى أقصى درجة الضغوطات المتنوعة :
- حرب اقتصادية
- تعزيز المواجهة والمعارضة الداخلية
- محاصرة العملاء في الخارج
- تجفيف تدفقات الأموال وقطع طرق الإمدادات ..
ومن الضروري في مواجهة إيران مواجهة كل من يقف في صفها واعتباره عدواً تتخذ في حقه كل الإجراءات ، وخاصة أولئك الذين ياتمرون معها ويبنون تحالفات جديدة مثل تركيا وماليزيا وقطر والإخوان وغيرهم ، فعلاقتهم مع إيران خيانة للامة وللعرب وللسنة في كل مكان ...
لقد أثبتت الأحداث أن مشروع " الإسلام السياسي " هو مشروع واحد بشقيه السني والشيعي ، وأن أهدافه متوافقة بين الطرفين ، وأن الخلاف في التصورات الاعتقادية لم تؤثر على التوافق في المشروع السياسي والطموح والصلات مع القوى الأجنبية والترتيبات للمنطقة .. وهم في صف عدواة واحدوبنفس الدرجة ..

جاري تحميل الاقتراحات...