عاصم
عاصم

@llilcvv

11 تغريدة 295 قراءة Jan 14, 2020
هذا الثريد يتحدث عن تدقيق في عدم صحة القصيدة المشهورة #صوت_صفير_البلبل تدقيقاً منقولاً عن أحد الدكاترة وأستاذ مشارك في جامعة الطائف في المملكة العربية السعودية،
جميع الثريدات في المفضلة⚠️
يهدف هذا التدقيق إلى الدفاع عن الإمام العظيم "الأصمعي" لا عن القصيدة المُلفقة
انتشرت هذه القصيدة انتشاراً واسعاً حتى أصبحت تَظهر لنا في الأفلام والمسلسلات العربية ويُستهزئ بالأصمعي ويُطعن في منزلته ومكانته مع أنه لم يقلها !!
يقول الدكتور: كتبت قبل 20 سنة؛ "لو أقسمت أن الأصمعي لم يقل هذه القصيدة، ولم يسمعها لما خشيت أن أحنث" أي يُنقض قسَمُه ،،
ثم عاد بعد 10 سنين؛ وجَزم وقال"والله ما قال الأصمعي هذه القصيدة ولا لاكها لسانه"
ثم كتب أهم أسباب هذا الجزم كالتالي:
1. أن هذه القصيدة لم تُعرف في أي مصدر من مصادر الأدب (موثوقاً كان أو غير موثوق) قبل القرن الحادي عشر! ولا في كتب التاريخ ولا في كتب التراجم التي أسهبت في ترجمة الأصمعي ونقلت أخباره ورحلاته ومجالسه اللغوية والأدبية، ومناظراته مع خصومه،
2. أول مصدر عُرفَت فيه هذه القصيدة هو كتاب (إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس) للإتليدي وهو كتاب سقيم لمؤلف مجهول الحال !
وكتاب الإتليدي هذا محشو بالحكايات الملفقة والروايات السقيمة، مكتوبٌ بلغة ضعيفة،
3. وجاء فيه عن هذه القصيدة بعد أن فاز فيها الأصمعي فكتبها على عامود رخام، ولما وزنه الخليفة؛ فرغت خزينته من مال!!
فالسؤال هو؛ كيف بقصيدة تذهب بخزينة الدولة، فلا يُذكر هذا الحدث الكبير لا في كتب التاريخ، ولا في كتب الرجال، وتخفى على الناس تسعة قرون،
4. وأيضاً ذُكر في قصة هذه القصيدة في هذا الكتاب الملفّق؛ بأن الأصمعي دخل على الخليفة قبل إلقاء القصيدة وهو مُقنّع فاستدعاه الخليفة ليكشف عن وجهه فإذا هو الأصمعي،
الغريب في الأمر أنه لم يُعهد على الشعراء الذين يفدون على الملوك والخلفاء "التقنّع" أبداً !!!
5. جاء في أحد القصص الأخرى الموجودة في هذا الكتاب أنه -أي الأصمعي- كان من أصدقاء المنصور! وهذا محض اختلاق لأن أبا جعفر توفي سنة 158 قبل أن يشتهر الأصمعي وتبلغ شهرته الآفاق، وإنما اشتهر بمصادقة الرشيد الذي توفي سنة 193 وله معه مناقشات ومسامرات نقلتها كتب اللغة والتراجم،
6. معروف أن الأصمعي في العلم، ورواية اللغة، وحفظ الأشعار وحرصه على العالي من الفصاحة، مقام كبير يعرفه من له أدنى نظر في علوم العربية،
قال عنه أبو حاتم:(كان الأصمعي يقول أفصح اللغات ويلغي ما سواها)
وقال ابن مناذر: (كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة ) !!
وهذه الصفات تُناقض ما هو موجود في القصيدة،إذ أنها مليئة بالركاكة اللغوية وضعفها،وفساد التراكيب،وانعدام الشعر، واعتساف الاشتقاق،وما تنقته الآذان،وتأباه الأذواق السليمة،
فمن العجب العجاب نسبة هذه(الترهات)لجبل من جبال العِلم،وإمام من أئمة اللغة،ثم تُجعل"دليل نباهة"
واستهزاء من جهلة.
جميع الثريدات في المفضلة ⚠️

جاري تحميل الاقتراحات...