سـلـطـانـ أحـمـد
سـلـطـانـ أحـمـد

@Sultanahmet1396

15 تغريدة 177 قراءة Jan 14, 2020
#إصطمبوليات
إصطنبول غير مع وجه الخير !
الراحل محمد صديق الميمني من أعجب من صاحبت !
رفض الزواج حتى تعدى الأربعين وبعد وفاة أمه رحمها الله !
لماذا يا فضيلة الشيخ ؟
سألته رحمه الله !
فقال لي : أخشى أن أتزوج وتأتي أمرأة وتضايق أمي !!!
لله درك يا رجل !
مثلك انقرض منذ قرون !
تقاعد الشيخ من إدارة مدارس أبي بن كعب لتحفيظ القرءان الكريم تقاعدا مبكرا لسبب لا أود ذكره الآن !
فقرر بعد انتقال والدته للدار الآخرة الزواج من ابنة خالته التركية المقيمة بإصطنبول .
كان قد قارب عمره الخمسين أو تجاوز !
اشترى شقة بحي ( أفجيلار ) الشهير بضواحي إصطنبول الأوروبية !
لم يدم زواجه بابنة خالته أكثر من سنة ونصف من الزمان !
رفعت عليه حينها طليقته تركية الجنسية دعوى في المحكمة للاستيلاء على شقته الفاخرة بحي أوجيلار !
معارف الشيخ في إصطنبول أكثر من شعر رأسه بقليل !
فوكل محاميا استطاع كسب القضية لصالح الشيخ بعد مدة طويلة !
عاف الشيخ ( أي كره ) تلك الشقة فقرر بيعها وكانت تساوي ذلك الوقت المئة ألف دولار .
وصار كلما جاء لإصطنبول صيفا ولمدة ثلاثة أشهر تزيد قليلا أو تنقص يسكن في فندق رخيص بوسط البلد .
كان الشيخ يسافر لدار السعادة سنويا حبا بها وهربا من صيف المدينة اللاهب
خصوصا أنه كان وحيدا هنا وهناك .
زرته كثيرا بمنزله بحي البحر بالمدينة وبحي أفجيلار بإصطنبول والشيخ هو هو هنا وهناك !
كان يمضي وقته بإصطنبول برفقة أصدقائه ( الشيبان ) الأتراك الذين كانو يحبونه جدا حتى الثمالة !
أعطاني رقم هاتفه يوما وقال لي :
إن زرت إصطنبول حتما اتصل بي !
أحمد أفندي لم يكذب خبرا !
فما إن وطئت قدماي دار السعادة في رحلة الباص الشهيرة والوحيدة حتى اتصلت به فورا !
قال لي : يا ولدي ! أنا ساكن في حي أفجيلار ، بيني وبينك على الأقل خمسون كيلو !
قررت النزول في الفندق الفخم ذي الغرفة ذات الثمان دولارات ولله الحمد !
وحين قارب أذان العصر ركبت أغلى تاكسي في التاريخ ربما !
أوصلني لحي أفجيلار بخمسة ملايين !
يعني ما يعادل الخمسين ريالا سعوديا حينها !
طرقت باب شقته ففتح مرحبا قائلا :
فينك يا واد ؟
كنت حينها شابا في مقتبل العمر ألبس جينزا ضيقا لا كرش ولا أرداف يالله لك الحمد !
فخاطبني قائلا :
يا ولدي ! الدنيا هنا مليانة بنات وإنت شاب وسيم !
رجلي على رجلك فين ما تروح !
قلت في نفسي : ذلك ما كنا نبغِ !
أسرع إلى المطبخ قائلا :
أسوي لك شاهي أخضر بالنعناع المغربي 😋
تجولت معه عدة أيام في إصطنبول بسيارات الأجرة لأنه - وهذا جِدّ غريب :
لم يكن يعرف قيادة السيارة ولم يفعل حتى انتقل للدار الآخرة !
كان الشيخ محبوبا جدا في إصطنبول
وبحكم إتقانه للتركية عرف خلقا لا يحصون !
فما كما نخرج من عزيمة أو احتفال إلا وندخل لمثله !
صنوف الأطعمة التركية المنزلية وغير المنزلية والحلويات التركية التي أصابنا جميعا الإدمان منها !
استأذنت من الشيخ حينها للعودة لطيبة الطيبة التي لم أعتد الغياب عنها كثيرا مثله !
حزن الشيخ كثيرا قائلا : بدري يا ولدي !
قلت له : والله يا شيخ طفشت واشتقت لأهلي في المدينة !
رد علي قائلا : براحتك ! البيت بيتك !
عدت حينها بالباص مسرعا للمدينة المنورة متذكرا تلك الأيام الجميلة التي قضيناها سويا في إصطنبول حيث الخضرة والماء والوجه الحسن !
أيقنت بعدها بأن الرفقة الطيبة جزء لا يتجزأ من الرحلة الناجحة .
وأن دار السعادة مع الشيخ فعلا غير ❤
لم يتخلف رحمه الله عن الذهاب لإصطنبول صيفا سوى سنة واحدة !
وذلك لإجراء عملية جراحية في ركبتيه .
جئته ذات مرة في بيته صيفا
فقال لي : أحب تمر ( الحليّة ) !
وهو نوع من أنواع التمور .
لكنه ينضج صيفا حيث أكون هناك في دار السعادة !
قلت له : غالي والطلب رخيص !
المرة القادمة وهو عندك !
أسرعت لسوق التمور لدينا بالمدينة النبوية وأتيته بفلين صغير أخذ يأكل منه سعيدا رحمه الله وجمعنا به في دار السعادة !
قام مرة رحمه الله بتفليكي ( الفلكة ) في صف ثاني ابتدائي لقيامي بمضاربة مع ابن أخته!
فطلب رحمه الله المشاغبين الاثنين وبدأ بتفليك ابن أخته أولا!
ذكرته بعد عشرين أو خمس وعشرين سنة بالأمر قائلا:
فاكر يا شيخ يوم فلكتني أنا وإبراهيم ( ابن أخته )
فضحك قائلا:
يا ولدي فلكت قد شعر راسك !
وأردف قائلا :
كنت تستاهل الفلكة ولا لأ ؟
أجبته : الشهادة لله نعم !
وبادرته بقولي :
لكنك عجبتني بالبدء بابن أختك إبراهيم !
قال لي : يا ولدي ! أنا ما عندي !
كلكم عيالي وأربيكم ❤

جاري تحميل الاقتراحات...