الأسطورة تحكي قصة حورية صغيرة، تعيش مع والدها الأرمل وجدتها وأخواتها الخمس في أعماق البحار، لا تقترب من السطح ولا تعرف هيئته.
قضت العادة بأن عندما تبلغ الحورية ١٥ سنة، تستطيع الخروج إلى السطح مرة في السنة، ورؤية العالم من السطح.
قضت العادة بأن عندما تبلغ الحورية ١٥ سنة، تستطيع الخروج إلى السطح مرة في السنة، ورؤية العالم من السطح.
بما أنها الصغرى من بين أخواتها، فكانت تسمع قصص أخواتها ووصفهم للسطح والعالم في الأعلى، امتلأت بطبيعتها فضول وتحرق للعالم على السطح، الفضول هذا لازمها دائما، فكانت تتحرق شوق لمجيء اليوم المنتظر، لمشاهدة الحياة من السطح.
حتى جاء اليوم المنتظر، صعدت الى السطح مملوءة بالنشوة والسعادة، ترى الحياة الي طالما سمعت عنها من اخواتها، وترى كمية روعتها، ومذهولة بالروعة والشعور الي يساورها واشعة الشمس تلمس جسدها وحراشفها، كلام أخواتها لم يعطي السطح حقه، حيث كان ابهج واجمل بكثير مما قد سمعت.
صادف ان في هذا اليوم، كان يتم الاحتفال بعيد ميلاد أمير على سفينة، كانت الإحتفالات جدا مبهجة، طقوس جميلة مليئة بالزخم، لم تسمع عنها قبلا، اقتربت يساورها الفضول والسعادة تشاهد عن كثب، إذا بها ترى الأمير جدا وسيم، غرقت في التأمل فيه.
بينما هي غارقة في تأمل ملامحه الدافئة، إذ بالاجواء تتخذ منحنى سيء، فتزيد قوة الرياح وارتفاع الأمواج، ويتحول الجو الدافئ المبهج، إلى جو عاصف يؤدي إلى تحطم سفينة الأمير، تقف حائرة قبل أن تقرر إنقاذ الأمير مهما لزم الأمر من مجازفة.
تقوم بإنقاذ الأمير وتوصله إلى الشاطئ بينما هو مغمي عليه، وتظل في إنتظار استيقاظه، لكن فجأة تخرج من المعبد قريب الشاطئ فتاة تتبعها رفيقاتها، فتضطر الحورية إلى الرجوع للبحر، وتبتعد في المحيط، بينما تجد الفتيات الشاب.
الحورية الصغيرة تعود حزينة إلى المحيط، تحزنها فكرة ان الأمير حتى ما عرف عنها، ولا انها قامت بإنقاذه، ولا انها موجودة حتى!
تعود الحورية الصغيرة لكنها لم تعد كما كانت، بل ظلت تسأل جدتها حول البشر أسئلة عديدة، وتفكيرها كله يدور حول الأمير الشاب.
تعود الحورية الصغيرة لكنها لم تعد كما كانت، بل ظلت تسأل جدتها حول البشر أسئلة عديدة، وتفكيرها كله يدور حول الأمير الشاب.
تحذر الجدة الحورية ان تنسى الفكرة، منبهة اياها على الإختلافات الشاسعة بين البشر وحور البحر.
فحوريات البحر يعشن طويلا ما يقرب من ثلاثة قرون على عكس البشر.
وعندما تموت الحورية فانها تتحول إلى زبد البحر، بينما البشر تذهب أرواحهم الى السماء.
فحوريات البحر يعشن طويلا ما يقرب من ثلاثة قرون على عكس البشر.
وعندما تموت الحورية فانها تتحول إلى زبد البحر، بينما البشر تذهب أرواحهم الى السماء.
بينما لدي البشر روح ابدية، كانت الحوريات تعيش طويلا لكنهن بلا روح، ما أن يموتن حتى يغبن عن الوجود ويذبن في زبد البحر، فلذلك لم يكن لهن مقابر أو ما إلى ذلك، هكذا كانت سنة الحياة في أعماق المحيط.
الحورية لم تستسلم، ما قدرت تنسى الموضوع، فلجأت إلى ساحرة المحيط، زيارة الساحرة تطلب مغامرة صعبة حيث تسكن في بقعة خطيرة من المحيط، لكن لم يكن هناك شيء ليمنعها من مسعاها، من أن تصبح بشر وتستطيع لقاء الأمير.
توافق الساحرة على مساعدة الحورية الصغيرة بإعطائها جرعة سحرية، لكن الموضوع تطلب تضحيات صارمة! منها فقدان صوتها الرائع، كان اهم مميزات الحور صوتهن الخيالي، القادر على تهدئة البحار وبعث السكون لمخلوقات البحر
من ضمن الشروط انه لن يكون بمقدورها ان تعود حورية مطلقا، قرار لا رجعة فيه، أيضا وافقت الحورية الصغيرة على هذا الأمر
كما أن شرب الجرعة بيكون مؤلم بشكل فضيع جدا، كان سيف يمر عبر جسمها كله، راح تتعب كثير، بس بعدها لما تبدأ في التعافي، سينقسم ذيلها إلى أن يصبح قدمي إنسان.
كل التضحيات هذي راح تعطي موهبة الرقص للحورية الصغيرة، سوف ترقص رقص يسحر كل من ينظر لها بجماله، لكن عندما ترقص على كل وضع قدم ستشعر بآلام شديدة جدا، كأنها ترقص على السكاكين، آلام تدمي قدميها، وتجعلها تعجز عن النوم.
واخيرا، كانت التضحية الكبرى، إذا لم تنجح الحورية الصغيرة في كسب حب وقلب الأمير الوسيم فلن تكسب الروح الأبدية مطلقا، وإذا تزوج فتاة أخرى، فإنه في فجر اليوم التالي سوف تذوب حتى تمتزج برغوة البحر.
لأن بإكتساب حبه، سوف تستمد روحها من روحه.
لأن بإكتساب حبه، سوف تستمد روحها من روحه.
وافقت الحورية على كل هذا عن طيب خاطر
"She said yes"
سبحت الحورية بالقرب من قصر الأمير وشربت الجرعة، وإذا بها تغرق في الألم الشديد حتى فقدت وعيها، ورمتها الأمواج إلى الشاطئ، حيث وجدها الأمير هناك، فتاة حسناء مرمية على الرمال.
"She said yes"
سبحت الحورية بالقرب من قصر الأمير وشربت الجرعة، وإذا بها تغرق في الألم الشديد حتى فقدت وعيها، ورمتها الأمواج إلى الشاطئ، حيث وجدها الأمير هناك، فتاة حسناء مرمية على الرمال.
أخذها الأمير واستقبلبها في قصره، فتن الأمير بجمالها ونعومتها الفائقة، التي لم تمس بشرتها أشعة الشمس إلا مرة.
والاهم من هذا، أنه فتن بشدة بمهارة رقصها، رغم أنها صامتة وفاقدة الصوت، إلا أنها اصحبت رفيقته الأولى خلال رحلاته.
والاهم من هذا، أنه فتن بشدة بمهارة رقصها، رغم أنها صامتة وفاقدة الصوت، إلا أنها اصحبت رفيقته الأولى خلال رحلاته.
كانت تقوم بالرقص له دوما رغم الآلام الشديدة التي تعاني منها، حيث كانت تتسلل كل يوم في الليل للشاطئ لتغمس قدميها في مياة البحر لتهدئتها، وهناك كانت تظهر أخواتها للسطح لتزورها وتطمئن عليها.
إلى أن جاء يوم ورتب له والداه زواج مرتب، بينما غرقت الحورية الصغيرة في الحزن، جاء الأمير يفضفض للحورية، بأنه لن يقبل بهذا الزواج، ويريد فتاة أخرى!
هل هذه الفتاة هي الحورية الصغيرة؟ لا، إنما فتاة المعبد التي انقذته -حسب ظنه-
هل هذه الفتاة هي الحورية الصغيرة؟ لا، إنما فتاة المعبد التي انقذته -حسب ظنه-
لذلك يبدأ الأمير في البحث عن فتاة المعبد، حتى يجدها، ومن قبيل المصادفة والحظ، يبدوا انها الفتاة الي اختارها والداه له!
هنا تصل الحورية الصغيرة المسكينة لأيامها الأخيرة، حيث تم ترتيب الزواج وعقد موعده على عجل!
هنا تصل الحورية الصغيرة المسكينة لأيامها الأخيرة، حيث تم ترتيب الزواج وعقد موعده على عجل!
الحورية المسكينة تغرق في الحزن والألم، حزن على محبوبها الي ضحت بماضيها ومستقبلها عشانه، وأسى على روحها التي ستذوب مع الموج، خسرت كل شي، ولم يكن بيدها شيء، حيث كان من ضرب الجنون ان يصدق الامير القصة، استسلمت للأمر الواقع.
بينما هم على السفينة في طريق العودة، في المساء ظهرت لها اخواتها، قدمت لها اخواتها سكين سحري، قامت باخذه من ساحرة المحيط مقابل شعورهن الطويلة، يقتضي الأمر بأن تقتل الأمير بهذا السكين، حين تلتقي قطرات دمه بالسكين، ستعود الأمور إلى ما كانت عليه، وتعود للمحيط ولحياتها.
لكن بدلا من أن تذوب وتتحول إلى زبد بحر، تفاجأت الحورية الصغيرة بأنها ترتفع للسماء وتستشعر دفء السماء، حيث تحولت إلى روح مضيئة وأثرية، التقت هناك بالكثير من هذه الأرواح، والتي كن حوريات مثلها سعين نحو الروح الأبدية، وأصبحت منهن والي يعتبرن "بنات الهواء"
تحولت إلى إبنه للهواء بسبب عدم ميلها لحب الذات، لذلك كوفئت بأن تعيش حياة جديدة في السماء إلى طالما أحبتها، وسوف تعيش ثلاثة قرون في تدفئة الأرض والبشرية، تصعد بعدها لتخلد في مملكة الرب.
تفسيرات قصة الحورية الصغيرة اختلفت وتباينت، هل بذلت الحورية ما بذلت في سبيل الحب وحده؟ أم هو في سبيل الفضول؟ فضول العوالم والحيوات الأخرى، الي كانت في منأى عنها طوال حياتها في المحيط؟
كالعادة استخدمت الثقافات مثل هذه القصص لغاياتها الخاصة، حيث أستخدمت في العصر الفكتوري لتخويف الأطفال من عاقبة ترك العائلة أو السعي نحو إكتشاف العالم.
جاري تحميل الاقتراحات...