يـ زيـ د إ بـ ر ا هـ يـ م ا لـ مـ ا جـ د
يـ زيـ د إ بـ ر ا هـ يـ م ا لـ مـ ا جـ د

@Y1408

22 تغريدة 79 قراءة Jan 14, 2020
لكل شاعر ما یلھمه ویحثه على قول الشعر
لكنني ما رأیت شيئاً یلھم الشعراء ویجعلھم ینظمون شعرھم أثنائه أكثر من المطر..
.
.
في ھذا الثرید جمعت لكم بعضاً من أعذب
ما قیل في جو المطر.
تناثر المطر في أرجاء شعر نزار مثیراً للجمال والعواصف والأشجان
حتى أنه یقرنه بالشعر وبوجه محبوبته
"الشعر یأتي دائما مع المطر
ووجھك الجمیل یأتي دائماً مع المطر
والحب لا یبدأ إلا عندما تبدأ موسیقى المطر
إذا أتى أیلول یا حبیبتي أسأل عن عینیك كل غیمة
كأن حبي لك مربوط بتوقیت المطر."
یستمر نزار رقیقاً
یطل الطفل داخله قائلا:
"أخاف أن تمطر الدنیا ولست معي
فمنذ رحت وعندي عقدة المطر
كان الشتاء یغطیني بمعطفه
فلاأفكر في برد ولاضجر
وكانت الریح تعوي خلف نافذتي
فتھمسین: تمسك ھاھنا شعري
والآن أجلس والأمطار تجلدني
على ذراعي
على وجھي
على ظھري
فمن یدافع عني یامسافرة"
وفي النهاية يعلنها صريحة أنه محلقاً في سماوات الحلم لاينتمي لشيء سوى المطر
"هارباً من هذه الشمس التي تجلدني
بكرابيج الضجر
هارباً من مدن نامت قروناً
تحت أقدام القمر
تاركاً خلفي عيوناً من زجاج
وسماء من حجر
ومضافات تميم ومضر..
لاتقولي عد إلى الشمس ..فإني
أَنتمي الآن إلى حزبِ المطر"
على صعيد آخر من الإبداع يتأثر السياب بالمطر، فتتلألأ كلماته ذارفة الدموع والآهات وفيض من تساؤلات كبيرة:
"أتعلمين أيَّ حُزْن يبعث المطر؟
وكيف تنشج المزاريب إِذا انهمر؟
وكيف يشعر الوحيد فيه بالضّياع؟
بلا انتهاء – كالدَّم المراق ، كالجياع،
كالحبّ ، كالأطفال ، كالموتى – هو المطر !"
ثم يُعرّج السياب إلى الخليج منادٍ عليه بتاريخه ولؤلؤه الكامن في المحار، حيث أمواجه الهادرة هي نفسها أمواج السحر المتلألأة في مقلتي محبوبته:
ثم يحاول منذر أبو حلتم أن يتخذ المطر سبيلًا إلى محبوبته التي جافته
“تعالي نلون هذا المطر
تعالي نغني نشيد السحر
تعالي نلملم حلماً جميلاً
رسمناه يوماً ثم انكسر ...!
تعالي لنجمع قطر الندى ..
ونجمع رجع انبعاث الصدى
ونبني جسراً بنبض القلوب
تعالي نعيد بهاء القمر ..”
بينما للمطر وجه آخر!!
عند فاروق جويدة.. فهو ليس إلا هول وغرق
“السقف ينزف فوق رأسي
والجدار يئن من هول المطر
وأنا غريق بين أحزاني تطاردني الشوارع للأزقة ..للحفر !
في الوجه أطياف من الماضي
وفي العينين نامت كل أشباح السهر
والثوب يفضحني وحول يدي قيد لست أذكر عمره
لكنه كل العمر ..”
يخالف أحمد البربري جويدة في رؤيته لمطر السماء حين يخاطبها
“علي اهطلي
أهطلي
أطفئيني
أنا جمرة من أتون الهزائم
طلسمها غائر
في جبيني
اهطلي
غسليني
اسكبي بعض ماء السكينة
بين شروخي
اغمري صهدي
الحاقد المستطير
أنا منذ أن شردتني الملائك
في غابة الصحو
ملقى قبالةأعتابك المشتهاة
أعتابك الجمر"
مجرد رقم واسم وصورة!!
هكذا الإنسان في جواز السفر..
اختصار مخل ينفعل لأجله درويش
"تعرفني كل أغاني المطر
كل العصافير التي لاحقت كفي على باب المطار البعيد
كل حقول القمح
كل السجون
كل القبور البيض
كل الحدود
كل المناديل التي لوحت
كل العيون
كانت معي
لكنهم
قد أسقطوها من جواز السفر"
بينما المطر الكئيب كما يصفه ياسر الأطرش يطارده في الأنحاء، غير أن الحياة في قلبه لم تمت فيقول
أمل دنقل لا ينظر للمطر إلا من مرآة الانتظار واللهفة للقاء من يفتقد:
"و ينزل المطر
و يرحل المطر
و ينزل المطر
و يرحل المطر
و القلب يا حبيبي
مازال... ينتظر"
ومن الشعر الشعبي للعريني شاعر الدرعية الأول في زمنه
"سقوى إلى حقت علينا السحابه
واخضر كل معذر من هضيبه
ووادي حنيفه مد حبل الرجابه
جمه على الطيه يخضه عسيبه
وديارنا اللي في ملاقي شعابه
يرجع لها عقب الشهابه عشيبه
حتى النخل يشتاق حي مشى به
باطراف سبحاته تنوح الربيبه"
وفي قصيدة استغاثة وجدانية رائعة يقول @Naif_Saqer
"سحاب صوت وبله كنه التسبيح والتهليل
تخيله كل عـين ويشرب الظميان برّاقه
لعل مدللٍ يسـتاهل التقدير والتدليل
يطاولنا الرضى لـو ضـاق راع الـشـاه والنـاقـه
لعـل الجوهرة بنت المكارم والصخى والهـيـل
يفل حجاجها عذر القصـيد وشـرهة أوراقه"
وفي انكسار صبابة يُسائل محبوبته @fahadAlmosaad هذا الرشيق?
ما علمك صوت المطر كيف احتريك؟
ولا المطر ما جاب لي طاري ابد؟!
كم قلت لك في غيبتك وش كثر أبيك
اشتقت لك? تقول لي وانا بعد?
ثم عوداً إلى ماض بعيد، نرى امرؤ القيس يصف لنا مطرًا وسيلاً أصاب جزيرة العرب فاستحالت به بحراً يطفو على سطحه كل شيء
على مقربة من امرئ القيس..
يصف قيس بن الملوح الصحارى وهي منتشية بأزهارها بعد المطر فيقول:
"أقول لصاحبي والعيس تهوي
بنا بين المنيقة فالضمار
تمتع من شميم عرار نجد
فما بعد العشية من عرار
الا ياحبذا نفحات نجد
وأنت على زمانك غير زاري
شهور ينقضين وما شعرنا
بأنصاف لهن ولاسرار"
على جانب آخر يبدع البحتري في وصف حاجة الأرض للمطر حين يقول:
"إنَّ السّماءَ إذا لم تَبكِ مُقلتها
لم تضحَك الأرضُ عن شيء من الخضرِ
والزهرُ لا تنجلى أحداقه أبداً
إلا إذا مَرِضتْ من كثرَة المطرِ"
حين يحط المطر في أرض الأندلس يبدو لؤلؤًا في عين ابن هانئ الأندلسي حيث يقول متسائلاً:
"ألُؤْلُؤٌ دَمْعُ هَذا الغَيْثِ؟ أم نُقَطُ؟
مَا كَانَ أَحْسَنَهُ لَوْ كَانَ يُلتَقَطُ!"
كيف للأرض أن تتخلص مما علق بها دنس؟ وهل للمطر دور في ذلك؟
أبو العلاء المعري يخبرنا عن الحل من وجهة نظره:
"هَل يَغسِلُ الناسَ عَن وَجهِ الثَرى مَطَرٌ
فَما بَقوا لَم يُبارِح وَجهَهُ دَنَسُ
وَالأَرضُ لَيسَ بِمَرجُوٍّ طَهارَتُها
إِلّا إِذا زالَ عَن آفاقِها الأَنَسُ"
وفي الشكر على المطر يقول الشاعر الأيوبي ابن جنان
"الغيث في الغيب لا يدري به أحدٌ
إلا الإله الذي يمني به السحبا
سبحانه وتعالى لا نحيط بما
أخفاه علماً ولا ندري بما حجبا
لوجهه الحمد لا نحصي الثناءَ له
ولا نطيق له شكراً كما وجبا
أحيا البلاد وأرواها برحمته
فاهتز هامدها من بهجةٍ وربا"
ومسك الختام @abdulrahman يصف الأمير العاشق حُبه لمحبوبته بـ:
"قد الحروف..
اللي في أسامي العاشقين..
بحبك❤️
قد الثواني..
والدقايق والسنين بحبك..
قد الهموم اللي في قلوب البشر
قد العيون اللي كحلها السهر"
إلى أن يقول:
"ليه المطر، بيصعب عليا؟
يمكن عشان يشبه دموعي، في بعدي عنك"

جاري تحميل الاقتراحات...