في ليلة الثلاثاء المصادف 18 – 10 – 1988 حصل مالم يكن في الحسبان ولكن الله سبحانه وتعالى أراد هذا الامر..وان يقيني لراسخ وثابت بان الله قد أراد في هذا خيراً للعراقيين ولي ولعائلتي برغم ما اصابنا من الم.
ان الذي حصل أيها السيد الوزير هو وفاة أحد العراقيين وكان سبب الوفاة المباشر (هو ولدي عدي) وان المتوفى رحمه الله هو احد المراسلين الذين كانوا في خدمتي وهو موظف في الدولة واسمه كامل حنا ججو.
وعندما سمعت بالحادث استدعيت امامي وبحضور رفاقي أعضاء المجلس والقيادة من كان شاهدا على الحادث ورووا لنا ما جرى وكما يلي:
في تلك الليلة دعا كامل حنا (رحمه الله) بعض الرجال من عائلته واقاربه الى عشاء (سبقه احتساء الخمر) في جزيرة الاعراس السياحية الكائنة قرب جسر الجادرية
في تلك الليلة دعا كامل حنا (رحمه الله) بعض الرجال من عائلته واقاربه الى عشاء (سبقه احتساء الخمر) في جزيرة الاعراس السياحية الكائنة قرب جسر الجادرية
والتي تقع في نهر دجلة جنوب القصر الجمهوري وامام الدور السكنية لبعض أعضاء القيادة القطرية والوزراء وتقع امامها دار الضيافة الرئيسة للرئاسة حيث كانت تحل فيها ضيفة كريمة علينا وعلى عائلتنا عقيلة الرئيس محمد حسني مبارك.
وكان عدي يسكن احدى الدور في مجموع القيادة مما اسلفت الإشارة اليه، ومن قبل منتصف الليل وبعده بقليل كان كامل حنا يطلق الرصاص من مسدسه وبندقيته بغزارة مبتهجا بعد ان انتشى بفعل الخمر.
وصادف ان كان عدي في تلك الساعة في شرفة داره ضمن المجمع السكني في دور القيادة هو وعدد من أصدقائه.
فكلف (سلام هزاع) ممن هو مكلف بحمايته بأن يذهب الى المرحوم كامل حنا ويبلغه بالكف عن الرمي وان لم يكف عن الرمي فسيبلغ صدام حسين بهذا التجاور.
فكلف (سلام هزاع) ممن هو مكلف بحمايته بأن يذهب الى المرحوم كامل حنا ويبلغه بالكف عن الرمي وان لم يكف عن الرمي فسيبلغ صدام حسين بهذا التجاور.
وبعد ان ذهب (سلام هزاع) وابلغ كامل حنا بالامر انقطع كامل حنا عن الرمي لمدة ربع ساعة ثم عاود الرمي مرة أخرى بدرجة اشد.
فما كان من عدي الا ان ذهب اليه وصحب معه (سلام هزاع) وعندما وصل الى مكان كامل حنا وجماعته سال عدي كامل هل بلغك امرنا عن طريق سلام هزاع بان تمتنع عن رمي الاطلاقات
فما كان من عدي الا ان ذهب اليه وصحب معه (سلام هزاع) وعندما وصل الى مكان كامل حنا وجماعته سال عدي كامل هل بلغك امرنا عن طريق سلام هزاع بان تمتنع عن رمي الاطلاقات
النارية فأجابه كامل نعم حصل ذلك، وعندئذ ضربة عدي بعصا على رأسه تأديبا له.
قال شقيق كامل واسمه منير حنا ججو بأن عدي بالأساس كان قد استهدف في تلك الضربة كتف المرحوم او ظهره ولكن المرحوم حرك رأسه مما أوقع الضربة عليه.
ان هذا هو جوهر وخلاصة ما قد سمعته من الحضور
قال شقيق كامل واسمه منير حنا ججو بأن عدي بالأساس كان قد استهدف في تلك الضربة كتف المرحوم او ظهره ولكن المرحوم حرك رأسه مما أوقع الضربة عليه.
ان هذا هو جوهر وخلاصة ما قد سمعته من الحضور
الذين هم خال المرحوم واسمه صبري يلدا خوشابا وشقيق المرحوم واسمه منير حنا ججو وعم المرحوم واسمه بنيامين ججو نيسان وصديق المرحوم واسمه بولص ايشو ويوسف يونان خمو وعلي إبراهيم بالإضافة الى سلام هزاع المكلف بحماية (عدي) ممن كانوا شهودا على الحادث في كل تفاصيله.
وقد ادلوا بشهاداتهم هذه امامي ظهر يوم الأربعاء 19 – 10 -1988 وامام رفاقي أعضاء المجلس والقيادة وان هذا هو ما أراده الله سبحانه وتعالى ولا راد لارادته.
لقد تمعنت في الحادث بعد اطلعت على مجرياته، واستذكرت ان كامل لم يعص لي امراً من قبل او يعص امراً صحيحا لعائلتي حسبما اعلم.
لقد تمعنت في الحادث بعد اطلعت على مجرياته، واستذكرت ان كامل لم يعص لي امراً من قبل او يعص امراً صحيحا لعائلتي حسبما اعلم.
ولكن هذا هو الذي حصل ولم يكن عدي من ذوي السوابق في القتل حسبما اعلم ولكن ها هو الذي نتج عن فعل له.
فكيف حصل الذي حصل ورسوت الى مارسوت اليه من تفسيره وهو ان الله قد أراد هذا ولا راد لارادته سبحانه وانا لله وانا اليه راجعون.
فكيف حصل الذي حصل ورسوت الى مارسوت اليه من تفسيره وهو ان الله قد أراد هذا ولا راد لارادته سبحانه وانا لله وانا اليه راجعون.
وقد يكون الله قد أراد امتحان صبرنا في امر كهذا واراد امتحان تحملنا وعدلنا فيما اذا كنا سنقيم العدل بموجب اركانه ومفاهيمه على امر يتعلق بفلذات كبدنا ام اننا سنقيمه على علاقات وانزلاقات الابعدين وتصرفاتهم فحسب.
وانكم تعرفون أيها السيد الوزير ويعرف العراقيون ممن يعرفون صدام حسين جيداً بأن أي عراقي جيد هو جزء من مفهوم العائلة الكبيرة لصدام حسين وان الأذى الذي يصيبهم يصيب صدام حسين وانهم على السواء في هذا مع ما يصيب عائلتنا الصغيرة
وان العدل الذي يريد صدام حسين اقامته في العراق في حدود مسؤوليته الدستورية هو عدل لا يستثني حالة ولا شخصاً بما في ذلك من هم من صلب صدام حسين نفسه سواء وقع العدل له او وقع العدل عليه واننا سنكون عند حسن ظن الله بنا وسنكون لحكمه من الطائعين الصابرين.
لقد حاول عدي الانتحار عندما سمع في صباح يوم الأربعاء ان كامل رحمه الله قد فارق الحياة في الصباح الباكر في ذلك اليوم وان مفارقته للحياة كانت جراء ضربة العصا التي ضربه بها وقد انقذت حياة عدي في مستشفى ابن سينا بعد ان بذل اطباؤها مشكورين ما بذلوا من اسعافات.
وبعد ان زال عنه الخطر نقلناه الى السجن اعتباراً من 21 – 10 – 1988 ومازال هناك في السجن ينتظر حكم العدالة العراقية وقد حاول الانتحار مرتين في السجن وانقذ من الموت وفي كل هذا أراد ان يعبر عن الأسف لما سببه للعائلة العراقية من اذى.
المطلوب منكم أيها السيد وزير العدل ان تجروا التحقيق الاصولي في الحادث وان تجروا المحاكمة الأصولية لعدي. وليكن الله في عون من تكلفونه من القضاة ليقول الحكم العادل استناداً الى القانون وان يعبر في هذا عن معاني العدالة وما يرضي الله سبحانه وتعالى والمجتمع.
والله والعدل فوق الجميع
صدام حسين
21 تشرين الثاني 1988 ميلادية
المصادف 11 ربيع الثاني 1409 هجرية
صدام حسين
21 تشرين الثاني 1988 ميلادية
المصادف 11 ربيع الثاني 1409 هجرية
جاري تحميل الاقتراحات...