أبو حمزة الهزاعي
أبو حمزة الهزاعي

@IBRAHIMALHAZZA

10 تغريدة 15 قراءة Jan 13, 2020
الارهاب الرأسمالي !!
ان مفهوم الارهاب مرتبط بالدولة البرجوازية التي افرزت لاحقا الحداثة الرأسمالية كنظام اجتماعي, وان البرجوازية تحمل بين طياتها اسباب انهيارها وفشلها واسباب ولادة الارهاب ايضا, ان الارهاب كمفهوم سياسي لم يظهر الا مع ظهور الدولة الحديثة, وتحديدا مع قيام الثورة
الفرنسية, وقد ظهر المفهوم بشكل اكثر تحديدا مع الثورة الفرنسية, وبذلك يكون الارهاب والحداثة مفهومين متلازمين, وضرب على ذلك مثالا بالولايات المتحدة الامريكية المارقة التي يديرها اليوم مجموعة من المتعصبين ايديولوجيا, والذين رسخوا اقدام نظم اوتوقراطية في دول كثيرة منها هاييتي
وجواتيمالا واندونيسيا وكوريا الجنوبية والفلبين والعراق وافغانستان, لقد تنامى مفهوم الارهاب نفسه في احضان ذلك النظام الاجتماعي الذي يسمى الحداثة الرأسمالية ليس فقط لان الارهاب يرتبط بالثورة الفرنسية البورجوازية, ولكن لان هذا النظام يتضمن فوضى قانونية, وقدرا بالتالي من الارهاب, وهو
لا يمكنه الاستمرار بدون قيم مثل الانتهاكات والتحولات والتغييرات. ان مفهوم الحرية المطلقة مفهوم متناقض في حد ذاته, ذلك ان مسألة عدم وجود قيود مع الحرية والرغبات والحاجات اللامتناهية بطبيعتها, بل ان التفكير في هذه الرغبات يبعث على الاحباط بسبب التناقض بين نبل القيمة, وحقارة الواقع
وامكانية الوصول اليها, ومن ثم فان البورجوازية وحرية السوق هي نوع من التحرر الذي يتضمن نوعا من الارهاب, ارهاب يتولد ذاتيا وحول العولمة وفكرة الانتماء الى هوية عالمية, ان العولمة هي مجرد صيغة حديثة لفكرة العالمية التي تبنتها الطبقة البرجوازية المستنيرة من قبل, وان فكرة الهوية ذاتها
تقوم على الاختلاف بين البشر, وعندما يقوم الانسان بتدمير هذا الاختلاف وانكاره سعيا للوصول الى الانانية المطلقة, ينتهي به الامر الى جهله بماهيته ونفسه, ليظل محبوسا داخل نفسه الى الابد, وينعكس هذا الخواء على التراجيديا التي افرزتها النظم الغربية مثل اسطورة مكبث الذي يسعى الى تحقيق
هوية عالمية, فينتهي به الامر الى السقوط في مهاوي الفوضى والسلبية والضباب والفشل.. أما النظام الاجتماعي الرأسمالي الحالي, فقد اصبحت فيه السلطة نفسها متناقضة, مع وجود صلة وثيقة بين الفوضوية والاجرام, وسحق الاختلاف, وباتت الانتهاكات التي يمارسها البشر فيما بينهم جزءا من الحياة
اليومية, بل اصبحت هناك علاقة وثيقة بين المجرم ورجل الاعمال, فعمل الاثنين يتطلب نفس المهارات والمواهب, بل ان معظم الانظمة الاجتماعية حاليا تقوم على غياب الشرعية, والجريمة والاحتلال والنهب وانتهاك الحقوق ان هذه النظم البرجوازية تكره الاعتراف بالفشل,ومن ثم تعلق فشلها واحباطات شعوبها
دائما على الاخرين او الاعداء, واكبر مثال على ذلك هو الولايات المتحدة الامريكية التي تسعى دائما لخلق اضداد واعداء لها, , أما السبب الحقيقي لهذا الفشل فيرجع الى ان الحرية التي يتبناها الغرب هي في الحقيقة حرية شكلية متناقضة فاقدة لمضمونها وان الحرية المطلقة التي تتبناها الولايات
المتحدة وغيرها هي في الحقيقة حرية تنفي نفسها, فكي تهيمن على العالم يجب عليها اولا ان تمحو كل القيم والمعاني السائدة, وتحولها الى مادة بروتين وبلاستيك واشياء غير محدودة.

جاري تحميل الاقتراحات...