#ثريد | كيف يتجاوز الإنسان مراحل انكساره؟
قبل البدء: ما ستقرأه في تسلسل التغريدات هذه ينطبق على الكثييير من السيناريوهات التي لا بد أن يواجه الإنسان بعضها في مسيرة حياته، فقدان حبيب، طلاق، انتهاء علاقة فاشلة، انهيار صداقة، "بلوك" لم يكن بالحسبان! ..... الخ
ولأن وقتك ثمين بأختصر عليك الموضوع في ثلاث نقاط أساسية
ولأن وقتك ثمين بأختصر عليك الموضوع في ثلاث نقاط أساسية
النقطة الأولى
لا شكّ أن كل إنسان وكل عمل نرتبط به سيأخذ حيّزًا من الوقت.. وحتّى تتخطى الفترة الأولى بعد تلقيك الصدمة لااازم ولا بد أن تملأ الفراغ الناشئ من فقدك لصديقك أو حبيبك او عملك .. أو أيًّا كان، فالفراغ يا صديقي البيئة الخصبة المثالية لتقليب الذكريات وتجدد المواجع في القلب
لا شكّ أن كل إنسان وكل عمل نرتبط به سيأخذ حيّزًا من الوقت.. وحتّى تتخطى الفترة الأولى بعد تلقيك الصدمة لااازم ولا بد أن تملأ الفراغ الناشئ من فقدك لصديقك أو حبيبك او عملك .. أو أيًّا كان، فالفراغ يا صديقي البيئة الخصبة المثالية لتقليب الذكريات وتجدد المواجع في القلب
أشغل نفسك لدرجة أنّك لا تنهي يومك إلا وقد استنفدت طاقتك تمامًا فتخلد للنوم سريعًا دون اتاحة الفرصة لعقلك بتذكّر ما حصل أو محاولة تفسيره، تعلّم هواية جديدة، اشترك في نشاطات تطوعيّة، توظّف وظيفتين..
.. ابدأ مشروع تجاري، تواصل مع أصدقائك القدامى، أرجِع علاقاتك الميتة، سافِر، اصنع طائرات وزوارق ورقية! .. لا يهمني ما تفعل، المهم أن تفعل أييييييي شيء إلا الاستسلام للفراغ
لكن لحظة!.
لكن لحظة!.
إياك إيييياك إيياك أن ترتكب حماقة كبرى وتهرب إلى ما يُجدّد جرحك ويرجع آلامك، اقطع كل ما يذكّرك بالمفقود وكأنّ شيئًا لم يكُن.. يعني من باب أولى ما تروح تتابع مسلسل او فلم حزين! أو تمشي بالشوارع وتسمع عراقي!!! انت بهالحالة كالمستجير من الرمضاء بالنار .. اتفقنا؟
ابقَ قريبًا من أُسرتك فالتجربة تقول أن المرء ضعيف بنفسه قويّ بأصحابه!
لا أحد قادر على انتشالك من مأساتك مثل الأصدقاء والعائلة ، وهذا لا يعني بالضرورة أن عليك إخبارهم بما حدث لا أبببدًا، لكن مجرد الوجود بقربهم سينسيك مصابك ولو بعض الوقت، وستشعر بقيمتك وتستشعر رحابة الحياة
لا أحد قادر على انتشالك من مأساتك مثل الأصدقاء والعائلة ، وهذا لا يعني بالضرورة أن عليك إخبارهم بما حدث لا أبببدًا، لكن مجرد الوجود بقربهم سينسيك مصابك ولو بعض الوقت، وستشعر بقيمتك وتستشعر رحابة الحياة
?
النقطة الثانية:
قد نفسّر -عبثًا- شعورنا في حالات الانكسار بأنه الفقد والشوق والاعتياد والحُب .. سمّه ما شئت، وكلّها تفسيرات نُقنع أنفسنا بها لتفادي الاعتراف بشيء عمييييق جدًا نشعر به لكن لا نتجرأ أن نبوح به لأي أحد ولا لأنفسنا حتى؛ لأن الاعتراف به أو الحديث عنه يهدد كرامتنا
النقطة الثانية:
قد نفسّر -عبثًا- شعورنا في حالات الانكسار بأنه الفقد والشوق والاعتياد والحُب .. سمّه ما شئت، وكلّها تفسيرات نُقنع أنفسنا بها لتفادي الاعتراف بشيء عمييييق جدًا نشعر به لكن لا نتجرأ أن نبوح به لأي أحد ولا لأنفسنا حتى؛ لأن الاعتراف به أو الحديث عنه يهدد كرامتنا
علينا أن نعترف أن تعرّض الإنسان لتركٍ مفاجئ أو فصل من العمل بدون سابق إنذار أو تخلّي حبيب (أو حتى ظهور سهم رمادي عند محاولته إرسال رسالة في سناب شات)! سيشعره ولو لوهلة بأنه إنسان عدييييم الفائدة وعديم القيمة ولا طائل من وجوده وأنه ليس جيّدًا بما يكفي لملء ذاك المكان
من المؤسف بالنسبة لي أن أُخبرك أنك المسؤول الأول والأخير على على تعظيم ذلك الشعور في نفسك وجعله يسيطر على تفكيرك وحياتك، او اختيار الخيار الأصوَب بتفكير منطقي بسيط واستنقاذ قلبك ومشاعرك ومواصلة حياتك
إنّ مجرّد تخلّي أحدهم عنك لم ولم و لن يعني انقضاء الحياة ولا توقّفها ولن يعني أنّك عديم الأهمّية ولا قليل القدر ولا يعني أنّك مجرّد إنسان زائد على سطح الأرض يستهلك الأكسجين ويفرز ثاني إكسيد الكربون ويشرب الكثير من الماء دون فائدة تُذكَر
وحتّى لو أخبرك أحدهم أن الصفات المذكورة أعلاه تنطبق عليك تمامًا فأود تطمينك أن هذا رأي واحد من أصل 8,000,000,000 رأي متواجد الآن على سطح الأرض هذه اللحظة!
ومن بين كلِّ تلك الآراء أود أن أخبرك بشكل شخصي أن الصفات المذكورة لا تنطبق عليك، وأنّك تستحق الكثير من الحُبّ، فتطمّن!
ومن بين كلِّ تلك الآراء أود أن أخبرك بشكل شخصي أن الصفات المذكورة لا تنطبق عليك، وأنّك تستحق الكثير من الحُبّ، فتطمّن!
وحتّى تتأكد من ذلك كل ما عليك أن ترتّب جلسةً مع صديقك المقرّب أو عائلتك! ستشعر أن حديثهم ضماد يضمد قلبك ويجبر كسر مشاعرك، فذاك يمازحك والآخر يلاطفك وأحدهم يسأل عن آخر أخبارك .. لماذا تسمح لأحدهم بنفيِ كل تلك المشاعر تُجاهك وإيهامك أنك لا تستحق!
? النقطة الثالثة:
أرجوك أرجووك! قاوم رغبتك الملحّة بالسؤال عن الأسباب ، لماذا تركني؟ هل أنا غير كافٍ؟ ما العلّة التي دفعته لفعل ما فعله؟ هل كان هذا قراره أو أنّ أحدًا وسوس له؟ ترا مَن الذي حلَّ مكاني؟
أرجوك أرجووك! قاوم رغبتك الملحّة بالسؤال عن الأسباب ، لماذا تركني؟ هل أنا غير كافٍ؟ ما العلّة التي دفعته لفعل ما فعله؟ هل كان هذا قراره أو أنّ أحدًا وسوس له؟ ترا مَن الذي حلَّ مكاني؟
كُفَّ عن المراقبة، ولا تتتبّع ماذا سيقول وكيف كان رأيه ومشتعره بعد أن نفذ فعلته، وكف أيضًا عن طرح الأسئلة فمجرّد طرح السؤال في ذهنك سيبقيك عالقاً متلهفًا لإجابة، ستفترض سيناريوهات و أسباب وتُبحِر في تحليل السبب والحقيقة أنك ستجد أن كل الأسباب غير منطقية بالنسبة لك
دعني أُخبرك أنّه متلهّف أكثر منك بمراحل لمعرفة كيف كانت ردّة فعلك بعد تلقي الخبر! وقد يكون دافعه الرئيسي وراء فعل ما فعله أن يُبدي لنفسه أنه قويّ مرغوبٌ وقادر على العبث بمشاعر الناس بمجرّد غيابه عنهم!! معتوهون كُثُر يفكرونبهذه الطريقة
أنتَ بانهزامك ومراقبتك تثبت هذا له!
فقط أظهر نفسك بكامل اتزانك كأنَّ شيئًا لم يكُن وكأنّ إنسانًا لم يرحل
فقط أظهر نفسك بكامل اتزانك كأنَّ شيئًا لم يكُن وكأنّ إنسانًا لم يرحل
ختامًا وأخيرًا
إنّ الله قادرٌ على جبرِ القلوب ودرء حُزنها وانكسارها، سيبدّل الله حزنك فرحًا و قلقك طمأنينة إذا توكّلت ودعوت، افتح صفحة جديدةً ولا تبحث عن شخص يسدّ مكان الراحلين، ثم تذكر أنّ باب الله مفتوح وإن أغلق الناس أبوابهم، ربّما كان ذلك ابتلاءً لك لتعود له ❤️
إنّ الله قادرٌ على جبرِ القلوب ودرء حُزنها وانكسارها، سيبدّل الله حزنك فرحًا و قلقك طمأنينة إذا توكّلت ودعوت، افتح صفحة جديدةً ولا تبحث عن شخص يسدّ مكان الراحلين، ثم تذكر أنّ باب الله مفتوح وإن أغلق الناس أبوابهم، ربّما كان ذلك ابتلاءً لك لتعود له ❤️
نفتح باب الأسئلة والفضفضة
curiouscat.me
curiouscat.me
جاري تحميل الاقتراحات...