حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

6 تغريدة 23 قراءة Jun 04, 2020
#قصبة_القاهرة_4
هنستكمل رحلتنا داخل نمو وازدهار مدينة القاهرة وامتدادها خارج باب زويلة زمن العصر المملوكي.
وأثر ازدهار المنطقة الجنوبية للقاهرة خارج باب زويلة تأثيراً سلبياً على نمو المنطقة الشمالية خارج باب الفتوح حيث " الحارة الحسينية " ،
و على الأخص في أعقاب الوباء الأسود ( في الفترة التالية لسنة 748 هـ / 1349 م ) ، حيث هجرت هذه المنطقة ثم خربت نهائياً ونقضت مبانيها في اعقاب محنة سنة 806 هـ / 1403 م.
ومع ذلك فلم يوقف الوباء الأسود حركة التشييد والإعمار خارج باب زويلة ،
فتم بناء جامع شيخو في هذه الفترة ودار صَرغَتُمش بمنطقة بئر الوطاويط ( 753 هـ / 1353 م ) شارع الصليبة ، وقصر الأمير طاز بشارع السيوفية ( 755 هـ / 1354 م ) ، وقبة وخانقاة شيخو ( 757 هـ / 1356 م ) في مواجهة جامعه بشارع شيخون ، ومدرسة صرغتمش بجوار جامع احمد بن طولون ،
غير أن اهم هذه المنشأت على الإطلاق هي جامع ومدرسة السلطان حسن ( 757 – 764 هـ / 1356 – 1363 م ) أحد أعظم الجوامع والمدارس الاسلامية والذي تكلف بناؤه اكثر من عشرين مليون درهماً ، الأمر الذي يجعل منه أكبر منشأت القاهرة تكلفة على الإطلاق
والذي هدم من أجل بنائه اثنان من أفخم قصور القاهرة : " قصر يلبغا اليحياوي " ، و " قصر الطنبغا المارديني ".
ولا يدل تشييد هذه الجوامع والمدارس على انها كما يتبادر إلى الذهن قد بنيت تلبية لزيادة سكانية ، فعلى العكس من ذلك تماماً فإن عدد سكان مصر قد انخفض في هذه الفترة
نتيجة للفناء الكبير ، ولكن كثرة عدد الوفيات ادت إلى حصيلة ضرائب المواريث والمواريث الحشرية ، مما سمح للحكام وكبار الأمراء بتنفيذ سياسة إنشائية طموحة.
المصادر :
" المواعظ والاعتبار بذكر الخطط و الاثار " ، تقي الدين المقريزي.
" القاهرة خططها وتطورها العمراني ، ايمن فؤاد سيد.

جاري تحميل الاقتراحات...