32 تغريدة 45 قراءة Jan 22, 2020
هذه سلسلة تحوي أدلة وجوب #الحجاب وستر الوجه
من #القرآن و #السنة و #القياس ..
أولاً: أدلة القرآن الكريم
١-قوله تعالى:﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن﴾
أمر الله المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال.
وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر»
إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»
فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
أما قوله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}
فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة
فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة؛ فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه.
٢-﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾
فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفا من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها فكيف بكشف الوجه؟
فأيهماأعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالا بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟
أو أن ينظر إلى وجه جميل بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر
٣-﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما﴾
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن منفوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة»
وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ﷺ، وقوله رضي الله عنه «ويبدين عيناً واحدة» إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين.
والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية: «خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها».
وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق.
٤-﴿لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾
قال ابن كثير رحمه الله: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم.
ثانياً: أدلة السنة
٥- «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم». رواه أحمد.
النبي ﷺ نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال.
فإن قيل: ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه. فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب.
٦- أن النبي ﷺ لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي ﷺ: «لتلبسها أختها من جلبابها». رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج؛ ولذلك ذكرن هذا المانع لرسول الله ﷺ، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي ﷺ لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب.
مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله ﷺ، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه.
٧- ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس.
٨- أن النبي ﷺ: قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبراً» . قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه»
دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب
فالتنبيه بالأدنى تنبيه على مافوقه وماهو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ماهو أقل فتنة ويرخص في كشف ماهو أعظم منه فتنة، فإن هذامن التناقض المستحيل على حكمةالله وشرعه
٩- قال ﷺ «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.
هذا الحديث يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبيًا فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي.
١٠- قول عائشة:«كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسولﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها، فإذا جاوزونا كشفناه».
قولها «سدلت إحدانا جلبابها على وجهها» دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفا.
وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام.
وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين.
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن.
ثالثاً: أدلة القياس
١١-الاعتبار الصحيح والقياس المطردالذي جاءت به هذه الشريعة هو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها،وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها
فكل ماكانت مصلحته خالصةأو راجحة على مفسدته فهو مأمور به أمرإيجاب أو أمر استحباب
وكل ماكانت مفسدته خالصةأو راجحة على مصلحة فهو نهي تحريم أو نهي تنزيه
وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وإن قدر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد.
فمن مفاسده:
١-الفتنة، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن
وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد.
٢-زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها
فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء.
«أحيا من العذراء في خدرها»، وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها.
٣-افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك في كثير من السافرات وقد قيل «نظرة فسلام، فكلام، فموعد فلقاء»
والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم
فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة، وقلب المرأة بالرجل فحصل بذلك من الشر ما لا يمكن دفعه نسأل الله السلامة.
٤ـ اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض.
وقد خرج النبيﷺ، ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبيﷺ: «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق»
فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقها.
ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى:﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾.
هذه ١١ دليلًا على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب.
-رسالة الحجاب لابن عثيمين رحمه الله.

جاري تحميل الاقتراحات...