ISLAM QASIM
ISLAM QASIM

@islamamer80

13 تغريدة 16 قراءة Jan 14, 2020
سبب تضاؤل دور سنة العراق يرجع للأسباب الآتية ، وخلينا نسرد الحكايه من اولها :
بعد حرب الخليج الثانيه ( تحرير الكويت ) ، تفاجئت دول الخليج تحديدا السعوديه و الكويت، بأن قوات التحالف( امريكا ) اكتفت بطرد صدام خارج الكويت ، و عدم ملاحقته او إسقاط نظامه ، خاصة
( يتبع
خاصة أن الجيش العراقي كان قد تلقى الكثير من الضربات الموجعه بالاضافه الى اشتعال ثوره شعبيه في الجنوب ( الشيعي) مستغلة تقهقر الجيش و خلفه النظام ،
لكن تفاجئت دول الخليج و ربما النظام العراقي أيضا بالرد الأمريكي، بأن مهمة التحالف الذي انشئ بقرار من مجلس الأمن كان هدفه تحرير الكويت
و ليس إسقاط النظام العراقي ( صحاب مبدأ اوي ) ، و طبعا كانت حجه معروف الغرض منها و هو وضع مسمار جحا في منطقة الخليج لاستمرار ابتزازها و مكوث القواعد الاجنبيه ،
بالاضافه لاستنزاف النظام العراقي ، ظل الوضع كما هو عليه حتى جاء بيل كلينتون ، و هنا فتحت السعوديه و الكويت موضوع اسقاط
صدام حسين مرة أخرى، و ربما كان كلينتون الأكثر منطقيه و صراحه في رده على الدول الخليجيه بل ربما أعطاهم طرف الخيط الذي كان من الواجب تتبعه، عندما اجابهم قائلا لا مشكله في إسقاط صدام ، و لكن هل تعرفون من سيأتي بعده ؟!
طبعا كان الجواب صوت صرصور الحقل ،
فأردف لا خطه لإزاحة صدام
دون معرفة البديل ، في هذه اللحظه كان يتوجب ع السعوديه تحديدا تجهيز بديل قوي و مقنع يملئ فراغ بعث صدام حسين، و بما أن المعارضه الشيعيه اغلبها تحتضنه إيران منذ فتره طويله و دعمته كل انواع الدعم و كذلك هناك معارضه كرديه اصيله و ذات باع تتمثل في الطالباني و برزاني و ايضا
لها تواجد و اعتراف دولي ليس بهين، لذا فكان الأجدر أن تسارع السعوديه و حلفائها من الدول العربيه في إمساك الخيط و عمل توازن بالدعم المباشر للقوى العربيه السنيه في العراق و هيا مؤثره جدا ، لأنها في الأصل قبائل عربيه معظمها يمتد إلى الكثير من دول الجوار و تأثيرها في الدوله العراقيه
و خاصة في اقتصادها و كوادرها و جيشها لا يمكن اغفاله،
ثم رغم أنها كانت محسوبه على نظام صدام ، لكن الكثير من كوادرها لم يسلم من البطش الصدامي و هاجر الكثير منهم سواء لدول الجوار الخليجي او اوروبا و امريكا و منهم كثير كانوا وزراء او قادة جيش و مخابرات، بل إنه من المعروف أن الكثير
من قبائل الجزيره العربيه كان هاجر إلى الموصل في بدايات القرن العشرين و بعد قيام المملكه العربية السعودية حاول الملك عبد العزيز تشجيعهم على الرجوع إلى المملكه للمساهمه في نهضتها ،
و لكن مع الأسف جائت سنة ٢٠٠٣ و لم يكن للكون السني اي تكتل او دعم يتكأ عليه في مواجهة معارضه كرديه
قديمه و منظمه و معارضه شيعيه قويه و متعطشه للانتقام،
حتى ان بول بريمر اول حاكم امريكي للعراق بعد الاحتلال في ٢٠٠٣ ، قال ان القوى السنيه كانت غير مستعده و غير منظمه بعكس الشيعه و الاكراد اللي كانوا دايما جاهزين و كان لهم مرجعية موحده يرجعوا لها في حالة الاختلاف فيما بينهم
اذا سقط نظام البعث الذي رغم كل مساوئه وحد العراقيين حتى لو بالحديد و النار و حافظ على تماسك الدوله و لجأ إلى القوميه للابتعاد عن الطائفيه، لذا ستجد من رجال صدام من هو شيعي زي سعيد الصحاف او مسيحي زي طارق عزيز او تركماني مثل طه ياسين رمضان
سقط صدام و كان واجب إسقاطه و لكن قبل أن يجيب العرب على سؤال كلينتون من تأتون به من بعده ليحكم العراق، و كانت الاجابه في طهران و كوردستان و لا عزاء لنا كعرب ، فقد دفعنا تكاليف إسقاطه لينعم به الايرانيين و الامريكان و الاتراك و تركنا السنه لمواجهة مصيرهم او الانضمام لداعش للمقاومه!
ملحوظه تدل على إدارة الدول العربيه لملف أطياف المعارضه السنيه التي عارضت صدام أثناء حكمه ، هو ما حدث لحسين كامل و عدم اكتراثهم للشريف حسين أبرز اسماء الاسره الهاشميه في العراق او اسم كعدنان باجي جي الذي قضى سنوات معارضته لصدام في الإمارات او قائد استخباراتي بحجم وفيق السامرائي!!
بقي أن تعرف أن اول انتخابات عراقيه بعد سقوط نظام البعث وجد المكون السني نفسه وحيدا بدون كوادر بدون احزاب او تنظيمات و بدون موارد بدون اعلام بدون دعم سياسي من اي طرف اقليمي مجاور في مقابل تكتل شيعي و كردي امتلك كل المقاومات السابقه، و بالتالي اختار السنه الحل اليائس و هو المقاطعه!

جاري تحميل الاقتراحات...