#ثريد عن مفهوم "القوة الناعمة" الذي ارتبط مع استضافة المملكة للأحداث الرياضية الكبرى مؤخراً مثل السوبر الإيطالي والإسباني والفورملا إي ورالي داكار وغيرها ، وشرخ مفهومه وأثره الذي جعلها ثقافة تحاول الدول العمل على تطويرها
القوة الناعمة مفهوم صاغه جوزيف ناي من جامعة هارفارد لوصف القدرة على الجذب دون استخدام القوة كوسيلة للاقناع. وهو أن يكون للدولة قوة روحية ومعنوية، من خلال ما تجسده من أفكار وأخلاق ودعم مجالات حقوق الإنسان والبنية التحتية والثقافة والفن، مما يؤدي بالآخرين إلى الإعجاب بهذا الأسلوب
مؤخراً تم استخدام المصطلح للتأثير على الرأي الاجتماعي والعام، وتغييره من خلال قنوات أقل شفافية نسبياً والضغط من خلال المنظمات السياسية وغير السياسية. عنها قال جوزيف ناي أنه مع القوة الناعمة "أفضل الدعايات ليست دعاية"، موضحاً أنه وفي عصر المعلومات تعد "المصداقية أندر الموارد"
صاغ جوزيف ناي هذا المصطلح في كتابه الصادر عام 1990 بعنوان "مُقدرة للقيادة الطبيعة المتغيرة للقوة الأميركية" ثم قام بتطوير المفهوم في كتابه الصادر عام 2004 بعنوان "القوة الناعمة .. وسائل النجاح في السياسة الدولية"
حالياً يستخدم المصطلح على نطاق واسع في الشؤون الدولية من قبل المحللين والسياسيين. على سبيل المثال تحدث الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني هو جينتاو عام 2007 أن الصين بحاجة إلى زيادة قوتها الناعمة
عنها تحدث وزيرالدفاع الأميركي روبرت غيتس عن الحاجة إلى تعزيز القوة الناعمة الأمريكية عن طريق "زيادة الإنفاق على الأدوات المدنية من الأمن القومي بالدبلوماسية ، والاتصالات الاستراتيجية، وتقديم المساعدة الأجنبية، وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية"
وفقا لمسح مونوكل للقوة الناعمة عام 2014، تتبوأ الولايات المتحدة المركز الأول تليها ألمانيا ثم المملكة المتحدة واليابان وفرنسا وسويسرا وأستراليا والسويد والدنمارك وكندا.
وتُسهم الرياضة في إبراز صورة وهوية الدولة وعلامتها التجارية على الساحة الدولية، وتعزيز الفخر بإنجازات المنتخب الوطني؛ حيث تنجح الأحداث الرياضية الضخمة في جذب انتباه مليارات الأشخاص، فضلا عن أنها تعد منصة مثالية لتسليط الضوء على الدولة المضيفة
على سبيل المثال، أدى استضافة ألمانيا لكأس العالم في عام 2006 إلى زيادة ثقة النخبة السياسية في أنفسهم، وتعزيز الوطنية بين المواطنين، وتحسين معدلات السياحة، ونمو الاستثمار الداخلي والصادرات.
استخدمت ألمانيا كأس العالم 2006 كأداة دبلوماسية لتحسين صورتها الخارجية بسبب تاريخها النازي والسلوك العدواني لها طوال القرن العشرين وعدم اعتراف الدول الأجنبية بتطورها الثقافي
إضافة إلى صعودها المذهل من أنقاض ما بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، لذلك اتجهت لتنويع موارد قوتها الناعمة لتغيير الصورة السلبية لها في الخارج، وأقامت مراكز ثقافية، ووجهت حملات للخارج كسفراء للثقافة واللغة الألمانية، مثل: منظمة خدمات التبادل الأكاديمي الألماني، ومعهد جوتة.
بالرغم من صعوبة تحديد مفهوم "القوة الناعمة" وقياس أثره، إلا مؤشرات نجاحها ظهرت عندما استخدمتها ألمانيا عام 2006 وتمثلت في استمرار السياحة لمدة 6 سنوات بعد استضافة كأس العالم. إلى جانب الاستفادة المالية الضخمة لشركات الطيران ووسائل الإعلام، ووفود أكثر من 2 مليون سائح أجنبي حينها
ويتبع مجلس القوة الناعمة بشكل مباشر مجلس الوزراء وسيعمل على صياغة منظومة وطنية متكاملة تشمل الجهات الحكومية والخاصة والأهلية لنقل قصة الإمارات للعالم بطريقة جديدة.
جاري تحميل الاقتراحات...