ينابيع الحكمة
ينابيع الحكمة

@Muslim_2020_

7 تغريدة 248 قراءة Jan 11, 2020
غرد أحدهم فقال:
"الجميع سيدخل الجنة، حتى مرتكب الكبائر، الجميع بلا إستثناء سيدخل الجنة مالم يشرك مع الله شيئا“.
وانتشرت هذه التغريدة كثيراَ، وكأن هناك من فرح بها؛ لأنها تُجرأ من في قلبه مرض على المعاصي وتعدي حدود الله وتشجعهم على فعل الكبائر وتُهون من شأنها.
وهذه التغريدة مخالفة لمنهج السلف، فحث الناس على الرجاء وعدم القنوط لا يكون بهذه الطريقة؛ فالنبيﷺ حذر أمته من محقرات الذنوب وأخبر أنها تجتمع على العبد حتى تهلكة، وكذلك قالﷺ: لن يدخل الجنة أحدٌ بعمله، قالوا: ولا انت يارسول الله؟، قال: ولا انا إلا أن يتغمدني الله برحمته.
رواه مسلم
وقوله للناس:
الجميع سيدخل الجنة حتى مرتكب الكبيرة ..
هذه عقيدة المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان شيء، بل والله أنه تواصل معي أحدهم بعد ان قال له ابناءه وبناته: نفعل ما نشاء وسندخل الجنة.
ويُفهم من هذه التغريدة أن يترك الناس الصلاة وجميع الفرائض ويرتكبوا المحرمات والمعاصي وسيدخلون الجنة وهذه مخالفةٌ صريحة لنصوص الكتاب والسنة، فهؤلاء اخذوا بعض النصوص وتركوا البعض، (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)
كان السلف يُحذرون الناس من الوقوع في المعاصي وإن صغرت، وخرج في زماننا من يجرأ الناس على المعاصي وإن عظمت، (يأخذون عَرَضَ هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا).
قال أنس رضي الله عنه:
"إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ من الموبقات"
رواه البخاري
ويقول ابن مسعود رضي الله عنه:
"إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه قال به هكذا" وأشار بيده على أنفه.
رواه البخاري
كثير من الردود حول هذه التغريدات تناقش مسألة:
هل يُخلد صاحب الكبيرة في النار أم لا يُخلد.
وهذه المسألة لم اتطرق لها؛ وإنما قصدت الرد على من استخف بحدود الله، وهَوَّن على الناس الوقوع في المعاصي والكبائر فاستخف بها بعض المخدوعين.
وكم من عائبٍ قولاً صحيحاً
وآفته من الفهم السقيمِ

جاري تحميل الاقتراحات...