فقهيات
فقهيات

@feqheyat

10 تغريدة 289 قراءة Jan 11, 2020
حكم قراءة الفاتحة وراء الإمام في حق المأموم:
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
الأول:وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية والجهرية، وأنها ركن لا تصح الصلاة إلا بها، وهذا قول ابن عباس والأوزاعي والليث وبه قال الشافعي واختاره الصنعاني وابن باز.
واستدلوا بحديث عُبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن».متفق عليه.
والحديث نص صريح لا يقبل التأويل، بأن الصلاة لا تقبل ولا تجزئ إذا لم يقرأ المصلي فيها بفاتحة الكتاب، وهذا شامل للفرض والنفل، وللإمام والمأموم والمنفرد.
كما استدلوا بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِدَاجٌ، ثلاثاً، غير تمام»، فقيل لأبي هريرة: (إنا نكون وراء الإمام)، فقال: (اقرأ بها في نفسك).
والخداج: النقصان، أي: ذات خداج، يقال: خدجت الناقة: إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق.
ثم صار هؤلاء فريقين بالنسبة للجهرية:
١-فريق قالوا يقرأ المأموم الفاتحة في سكوت إمامه فإن لم يتيسر قرأها ولو في حال قراءة إمامه ثم ينصت لأنه مأمور بقراءتها، ولأن الرسول ﷺ لم ينكر على الصحابة القراءة مطلقا، وإنما قال:«لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب».
٢-وفريق آخر قال: يقرأ في سكتات الإمام، وإذا سمع قراءة الإمام أنصت، وإذا لم يسمعها قرأ لنفسه، لأن قراءته أفضل من سكوته، والاستماع لقراءة الإمام أفضل من القراءة، ومن هؤلاء ابن المنذر وابن تيمية، ونسبه لأكثر السلف.
القول الثاني: وجوب القراءة على المأموم في السرية دون الجهرية، وهذا قول مالك وهو قول لأحمد في رواية عنه ورجحه بعض الحنفية، وبه قال سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وابن شهاب، وابن المبارك، وإسحاق وعلى قول هؤلاء لا يقرأ إذا جهر إمامه، بل يستمع لقراءته.
واستدلوا بقوله تعالى: {{وإذا قُرِىءَ القرآن فاستمعوا له وَأَنصِتوا} قالوا: (فأمر الله تعالى بالاستماع والإنصات عند قراءة القرآن، فدل على أن المأموم لا يقرأ إذا جهر إمامه)
كما استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه:(إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا).
القول الثالث: وجوب السكوت على المأموم في الجهرية والسرية، فلا تجب القراءة على المأموم فيهما، وهو قول الحنفية
واستدلوا بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة»
وأجيب عنه بجوابين:
الأول: أنه حديث ضعيف، قال ابن كثير: (في إسناده ضعف، وقد روي من طرق، ولا يصح شيء منها عن النبي ﷺ.
الثاني: على القول بصحته فهو محمول على غير الفاتحة، جمعاً بين الأدلة، لا سيما وأن الأدلة التي تفيد وجوب قراءة الفاتحة على المأموم أقوى سنداً من هذا الحديث.
@quraan017 @BiN_BAAAZ فلم يأمره النبي صلّى الله عليه وسلّم بقضاء تلك الركعة التي لم يقرأ فيها الفاتحة، فدل على أنه معذور إذا لم يدرك القيام مع الإمام الذي هو محل قراءة الفاتحة، فسقطت عنه.

جاري تحميل الاقتراحات...