عـــربــي
عـــربــي

@0S8zh

11 تغريدة 1,342 قراءة Jan 09, 2020
#ثريد
((قرناء الشعراء من الجآن))
يُقال إن كل شاعر من شعراء الجاهلية كان له قرين يلقنه الشعر.
وتناقلت الأساطيرعن أقران شعراءالعصرالجاهلي من الجن منهم
لافظ بن لاحظ قرين امرؤالقيس
هبيدبن الصلادم قرين عبيدبن الأبرص
هاذربن ماهرقرين النابغةالذبياني
مدرك بن واغم قرين الكميت بن زيد
مسحل السكران بن جندل قرين الأعشى
جالدبن ظل قرين عنترةبن شداد
السفاح بن الرقراق قرين الحارث بن مضاض
يقال أن أناساً خرجوا في سفر ومعهم دليل، أي رجل صاحب دلالة في الصحراء، اسمه ابن سهم وضل الدليل الطريق فقال لمن معه: " قِفوا! نحن على حافة وادي عبقر! " وأشار إلى بطن الوادي، وإذا بكائن، على هيئة إنسان، يسوق"ذكر نعام " مربوطاً من خطمه بحبلة من الكتّان. كان مُقبلاً من عمق الوادي،
فاستوحشنا منه، وحتى الإبل بدأت ترغي وتتراجع بنا إلى الوراء. ومرق قريباً منا. كان أطول من الناقة، ورأينا ظهره عارياً، وفيه نمش أخضر، مثل طحالب تتشعّب على سطح ماء آسن، فارتعبنا. وقف بعيداً عنا، وتلفّت نحونا، وحدّق فينا مدة جعلت فرائصنا تنتفض،
يتبع?
ثمَّ قال للدليل: " يا ابن سهم: من أشعر العرب؟ " كان الدليل خائفاً فلم يُجب. فأكمل: أشعرهم من قال:
وما ذرفتْ عيناكِ إلاّ لتضربي
بعينيكِ في أعشارِ قلبِ مقتـلِ
فعرفنا أنّه يقصد امرؤ القيس. فقال الدليل: " باللات والعزى ومناة الثالثة الأُخرى، مَنْ أنت؟ "، ورجع إلى الوراء حتى كاد يقع.
فقال: " أنا لافظ بن لاحظ، من كبار الجنِّ، لولاي لما قال صاحبكم الشعر! " ومضى، مقهقهاً. وقف دليل القافلة مذهولاً، وحدّق فيه حتى اختفى. قُلنا له: "فما تقول في هذا؟"، فقال: " هذا لافظ بن لاحظ، شيطان امرئ القيس الذي يُملي عليه الشعر.
قال مظعون بن مظعون الأعرابي: اني ليلة من ذلك لبفناء خيمة لي إذ ورد علي رجل من أهل الشام، فسلم ثم قال: هل من مبيت؟ فقلت: انزل بالرحب والسعة! قال: فنزل، فعقل بعيره ثم أتيته بعشاء فتعشينا جميعاً، ثم صف قدميه يصلي حتى ذهبت هدأة من الليل، وأنا وابناي أرويهما شعر النابغة
إذ انفتل من صلاته ثم أقبل بوجهه الي فقال: ذكرتني بهذا الشعر أمرا أحدثك به، أصابني في طريقي هذا منذ ثلاث ليال. فأمرت ابني فأنصتا ثم قلت له: قل، فقال: بينما أنا أسير في طريقي ببقعة من الأرض لا أنيس بها إذ رفعت لي نار فدفعت إليها فاذا بخيمة واذا بفنائها شيخ كبير،ومعه صبية صغار،
فسلمت ثم أنخت راحلتي آنسا به تلك الساعة،فقلت: هل من مبيت؟ قال: نعم في الرحب والسعة! فقعدت، ثم قال: ممن الرجل؟ فقلت: حميري شامي، قال: نعم أهل الشرف القديم. ثم تحدثنا طويلا إلى أن قلت: أتروي من أشعار العرب شيئا؟ قال: نعم، سل عن أيها شئت! قلت: فأنشدني للنابغة!
قال: أتحب أن أنشدك من شعري أنا؟ قلت: نعم! فاندفع ينشد لامرئ القيس والنابغة وعبيد ثم اندفع ينشد للأعشى، فقلت: لقد سمعت بهذا الشعر منذ زمان طويل. قال للأعشى؟ قلت: نعم! قال: فأنا صاحبه. قلت: فما اسمك؟ قال: مسحل السكران بن جندل، فعرفت أنه من الجن فبت ليلة الله بها عليم،
ثم قلت له: من أشعر العرب؟ قال: ارو قول لافظ بن لاحظ وهياب وهبيد و هاذر بن ماهر . قلت: هذه أسماء لا أعرفها. قال: أجل!
أما لافظ فصاحب امرئ القيس،
وأما هبيد فصاحب عبيد بن الأبرص وبشر
وأما هاذر فصاحب زياد الذبياني، وهو الذي استنبغه.
ثم أسفر لي الصبح، فمضيت وتركته.

جاري تحميل الاقتراحات...