تركي المحياوي
تركي المحياوي

@turki10am

17 تغريدة 17 قراءة Jan 09, 2020
1
أهلاً أهلاً
ثريد جديد
الربط بين ما أقرأ وأشاهد متلازمة مستمرة، أكتب أحياناً وأتحدث أخرى وأنسى وربما أتجاوز أكثر.
في القصة الأدبية السابقة ربطنا قصة بنو أنف الناقة وأبيات الحطيئة الشهيرة (هم الأنف والأذناب غيرهم) بصناعة #المحتوى_التسويقي
2
كانت القصة عبارة عن درس في حل مشكلة #علاقات_عامة باستخدام شيء من استراتيجية #المحتوى_التسويقي ، يمكننا القول أنها كانت طريقة مناسبة للتعامل مع إدارة السمعة.
لمن لم يقرأها، موجودة هنا ?
3
اليوم لدينا قصة أخرى نحكيها بطريقة أخرى، هي قصة تروى في كتب الأدب أيضاً ونكتشف لاحقاً نقطة الالتقاء بينها وبين #المحتوى_التسويقي
4
كعادة الناس قديماً، ولازالوا كثيرو التنقل من بلد لآخر بغرض تحصيل العلم أو التجارة أو ربما تغيير بيئة معيشة فقط.
كان هناك تاجر عراقي انتقل لـ #المدينة_المنورة يبيع الخمار، وكما ذكر راوي القصة أن الخُمُر (جمع خمار) ملونة. فكان الإقبال دوماً لشرائها من النساء لإعجابهم بها.
5
وذات يوم حدث أمر مختلف هز المبيعات.
جلب التاجر العراقي خُمُر جديدة ملونة إضافة للون الأسود. وكالعادة تم بيعها جميعاً – ماعدا ذات اللون الأسود فقد كانت غير مرغوبة، فأصبح يندب حظه
وسأل نفسه: كيف يمكن لي بيع هذه البضاعة؟ (مثل ما نقول "ما لها زبون")
6
في جلسة أصدقاء (استشارات) شكى التاجر حاله لأصحابه فاقترح أحدهم (مستشار) بعد ما حصل على تفاصيل المشكلة بأن يتواصل مع أحد #صناع_المحتوى (شاعر) ليكتب أبيات تظهر محاسن هذه البضاعة (سكريبت إعلاني) ومن ثم نشرها لتصل للشريحة المستهدفة (النساء)
7
اقتنع التاجر بالفكرة فبحث عن صانع المحتوى فوجد شخص يُدعى (الداراني) فأبلغه بطلبه، (يقولون والله أعلم) رفض الشاعر في البداية لزعمه أنه ترك مهنة صناعة المحتوى (الشعر) واتجه للزهد إلا أن التاجر طلب منه أن يفعلها لآخر مرة
8
وافق الداراني أخيراً، وبدأ بالخطة: من هم الشريحة المستهدفة، النساء.
المشكلة: انخفاض المبيعات بسبب تكدس الخمار الأسود
الحل: إعلان لتنشيط المبيعات
9
في ذلك الزمن كان المحتوى الجاذب هو الشعر (المغنى) لذلك لابد من التعاقد مع (مؤثر) آخر ليلحن ويغني الأبيات (تعاون بين مؤثرين) ومن ثم يتم نشره في منصات التواصل الاجتماعي (ممرات الأسواق وبين المتاجر)
10
طبعاً ممكن يسأل أحدنا: ولماذا ليست في دواوين ومجالس الشعر؟ والجواب: لأن الشريحة المستهدفة هم النساء وتواجدهم في تلك الأماكن (المنصات) قليل فلابد من التركيز والتخصص.
11
كتب الداراني (سكريبت الإعلان) بحيث يبدأ وكأنه يخاطب مجهولاً أن يخاطبهن:
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعلتي بناسك متعبد
وقد يكون الناسك (هو الداراني) وهذا جذب وذكاء منه، فلم يكتفي بوصفها (مليحة) ولكن أثرها تجاوز حتى وصل للناسك
12
ثم أكمل النص (سكريبت):
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ثيابـه
حتى خطرت له بباب المسجد
ردي عليه صلاته وصيامه
لا تقتليه بحق دين محمد
13
وبعد التعاون مع المؤثر الآخر بدأ باللحن ومن ثم غناؤها في طرقات السوق على أوقات متفرقة (إعلان وقت الذروة).
كانت النتيجة مذهلة: لم يبقى لدى التاجر أي خمار. وعكس ما كان متوقع: أصبح الإقبال على الخمار الأسود أكثر من غيره.
14
إذاً، ماذا فعل التاجر العراقي؟
•قام باكتشاف المشكلة وتحديدها، ولم يكن لديه حل
•طلب استشارة
•تواصل مع أحد صناع المحتوى ويدعى بالدرامي
•درس المؤثر الفئة المستهدفة ثم صنع المحتوى
•تواصل مع مغني (من المشاهير أو المؤثرين) ثم نشر (المحتوى)
•قياس الأداء (لم يبقى خمار أسود)
15
هنا نعود للسؤال في السلسلة السابقة:
لماذا تستخدم استراتيجية #التسويق_بالمحتوى ؟
لأنه يساعدك على بناء الوعي بعلامتك التجارية ويساعد في الوصول إلى المزيد من المشترين والعملاء، وبتكلفة أقل ومدرّ للأرباح على المدى البعيد
16
خاصة إذا علمنا مجدداً أن #التسويق_بالمحتوى عبارة عن استراتيجية تسويقية تركز على (صناعة) و (نشر) محتوى (قيّم) و ذو (صلة) ومتسق لـ (جذب) جمهور محدد و (الاحتفاظ) به، يؤدي في نهاية المطاف لـ (ربحية)
17
أعتقد المرة القادمة راح آخذ لفة على الأفلام
نفوتكم بعافية

جاري تحميل الاقتراحات...