6 تغريدة 150 قراءة Jan 08, 2020
ولأني يا صديقي أُحب هذه الأوقات من الليل، خصوصًا هوا الرابعة صباحًا، أود أن أكتب، إليك أنت، أنت الذي لا وجود لك، كم هو مُرعب أن يكون المرء وحيدًا، وكئيبًا ، وبالتالي لا يجد مهرب من ذاته، أنني من اولئك الذين يملكون مزاجاً معقد، تعقيدًا لا نهاية فيه، كالضوء فيزيائيًا
الأمور لا تتغير، ففي لحظة أكون مولع بالصخب، وفي التالية، تعيس وكأن كل العالم إنهار فوقي، ومن ثم أجدني في ما يلي أُحب هذا العالم ، وفي الدقيقة التي تليها أطلب من الله أن يعجل في مغادرتي إياه، لا روعة في هذا العالم كما تعلم
خصوصًا إذا كنت ابن السوداوية، الأوغاد الذين يحفلون في هذا العالم، هم ابناء الحياة، نحن الذين، يكتبون بأصابع رمادية اللون، لا حياة لنا، فقط نعيش في الظلام، نجثو عند خاصرته، نرى الأمور بأوضح صورها، رغم الظلام الدامس المحيط بينا، الأمر كمن ظل الطريق في قارعة المحيط، ولا يرى اليابسة
بل يرى العالم بكل وضوح، بارد وله صمت مطبق، وفارغ ، هذا المشهد لا يوجد فقط في عمق المحيط، بل يوجد في دواخلنا ، نحن لا نتوقف عن الركض، لكن دون وجه، دون دليل وما أكثر المنعطفات التي تغرينا ونتعثر في بداياتها
الله وحده يعلم متى ينتهي هذا، أو لعله لا يعلم، أو لعله لا يأبه بنا، أو أنهُ ليس موجود، على أية حال، كن بخير ولعل الطرق تقودنا مصادفةً نحو بعضنا البعض، وتتعانق أرواحنا البائسة
رتبها حبيبنا @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...