كريستوف
كريستوف

@Cresstove

9 تغريدة 94 قراءة Jan 08, 2020
قراءة لحظية | لا يمكن ضمان عدم تصعيد الميليشيات التابعة لإيران ضد أمريكا وحلفائها رغم أن خامنئي في تغريداته اليوم قال ”جيراننا ليسوا أعدائنا” لكن هذه التطمينات لا يؤخذ بها ورأينا أهدافها يوم أمس وأسباب تعمد نشرها
العقوبات الاقتصادية مؤذية جدًا للنظام الإيراني والمؤذي أكثر هو مطالبة ترمب من بقية الدول الانسحاب من الاتفاق النووي وهذا من شأنه أن يقتل الأمل لدى الإيرانيين ولن يكون لديهم مايخسرونه، ترمب قدم خدمة جليلة لإيران بالتخلص من أحد أذرعها المتطرفة والتي كانت تعيق اتخاذ القرارات السلمية
المنطقة أمام مسارين كلاهما يعتمد على مدى تخلي إيران عن مشروعها التوسعي
المسار الأول أن تنجح جهود الاحتواء وتبدأ المفاوضات ثم تتوج في نهايتها بمعاهدة دولية لإرساء السلام وإعادة دمج إيران في محيطها الدولي، الضربة السلمية والمنسقة ليلة أمس تركت انطباعًا أن إيران قد تتبنى هذا المسار
ما يهدد فشل المسار الأول هو وجود قوى متطرفة في دائرة صنع القرار الإيراني من بقايا مدرسة سليماني والتي عاشت ورأت بعينها تحقيق مشروعها التوسعي وسيطرتها على العواصم العربية، وهذه القوى لا تستطيع استيعاب انهيار مشروعهم ومازالت تعيش في أوهامها وتدفع بسياسة تفجير الأوضاع مهما بلغ الثمن
المسار الثاني أن تعود إيران لنفس أساليبها بالمراوغة عبر تحريك عملائها وتهديد جيرانها مع اظهار الرغبة في التفاوض، هذا المسار لم يعد مقبولًا وأصبح مكشوفًا ومكرر وهو ما سيؤجج الصراع من جديد وستكون الخسائر عندها حقيقية وتدعو للقلق، للأسف أن المسار الثاني هو الأقرب للحدوث بسبب سيطرة
قوى الشر داخل إيران، خامنئي العجوز ورموزه تشربوا تصدير الثورة الخمينية في دمائهم وأحاديث الصحف والجهات الإعلامية المحسوبة على مدرستهم عن تفجيرات وهجمات بيلوجية منفردة في أوروبا وصواريخ وطائرات مسيرة في الخليج وتنشيط خلايا نائمة في أمريكا، هذا هو تفكيرهم الشيطاني المعلن فكيف بغيره
واستحضارًا لمقولة الأمير محمد بن سلمان (هذا كيف أتفاهم معه)، لا يمكن بأي حال من الأحوال التفاوض مع هكذا عقليات تدار بفكر ثوري وحشي سوى بتحييدها عن مشهد القرار السياسي، كما حدث مع سليماني يجب أن يحدث مع نظام الملالي بالقوة القسرية أو بتأجيج الانقلاب في منظومة الحكم من الداخل
التشبث بمطالبات رحيل أمريكا عن المنطقة ليس إلا تشبثًا بأفكار الخميني القديمة وهو خيار تعجيزي غير منطقي ومعلوم أنه يخدم مصالح دول أخرى تبحث عن أي موضع قدم لها في المنطقة وهذا مالن يسمح به الكونجرس الأمريكي حتى لو سمح بذلك ترمب نفسه لما يمثله من اختلال خطير في موازين القوى التاريخي
آمل أن تخيب قراءتي فيما يخص المسار الثاني ولكن في كل الأحوال مازالت خطوط الطيران تصدر بيانات حظر الطيران في المنطقة ومازالت القواعد العسكرية متأهبة استعدادًا لأي تطورات في انتظار رسائل الرد الإيرانية على عقوبات ترمب - والتي قد تكون بدءً من الليلة عبر ميليشياتها -

جاري تحميل الاقتراحات...