ُسلطـان أحمـد .
ُسلطـان أحمـد .

@kw_alsabri

8 تغريدة 4 قراءة May 17, 2020
قد شهد الخليج والجزيرة العربية في العصور المتأخرة قيام ثلاث امارات في ثلاثة اقاليم رئيسية على ثلاثة أسس دينيه وسياسية واجتماعية (المذهب - الإمامة - القبيلة)
وقد اشتهر أمراء تلك الدويلات المذهبية التي قامت في عمان واليمن ونجد بالأئمة للدلالة على طبيعة تلك الدويلات وأنها ذات طابع ديني إذ لايمكن السيطرة على القبائل العربية ولا استمالتها لنصرة الدولة إلا باسم الدين والمذهب لاباسم الملك والسلطان، إذ ترفض هذه القبائل بطبيعتها الخضوع للسلطه
إلا اذا كانت تقوم على أساس ديني، غير أن تلك الإمارات ما إن يتحقق لها الأمر حتى تتحول من إمامة إلى ملك وسلطان وهذا ما أدركه البريطانيون بعد ذلك جاء في تقاريرهم عن القبائل العربية كما ذكر دافيد فرومكين في كتابه سلام مابعده سلام ص٢٥٠
( إن قيمة القبائل هي قيمة دفاعية ومجالها هو حرب العصابات إنهم فرديون للغاية لايطيقون إصدار الأوامر إليهم ولا يقاتلون جماعة ولا يساعد أحدهم الآخر ويظن أنه يستحيل إنشاء قوة منظمة منهم)
وقد عقد ابن خلدون في مقدمته فصلا عن العرب وكان لا يقصد حضر العرب الذين يسكنون المدن، بل كان يقصد قبائل البادية وبعدهم عن سياسة الملك وأنه لايحصل لهم ذلك إلا بصبغة دينيه فقال :
( العرب - سكان البادية -لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينيه من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة والسبب في ذلك أنهم لخلق التوحش الذي فيهم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض للغلظة والأنفة وبعد الهمة والمنافسة في الرئاسة فقلما تجتمع أهواؤهم فإذا كان فيهم النبي أو الولي ..يتبع
الذي يبعثهم على القيام بأمر الله ويؤلف كلمتهم لإظهار الحق تم اجتماعهم وحصل لهم التغلب والملك، وهم مع ذلك أسرع الناس لقبول الحق )

جاري تحميل الاقتراحات...