بالنسبة للكثيرين فأن غازات المعدة تكون مزعجة ومحرجة في نفس الوقت , خصوصا بعد تناول أكلة دسمة بالنشويات , لكن بالنسبة للفرنسي لو بيتومان أو جوزيف بوجول فأن غازات المعدة هي نعمة ومصدر للمال لا ينضب !
طبعا غازات المعدة التي تعرف بأسم الـ ضراط باللغة العربية الفصحى , هي حاصل عملية فسيولوجية معقدة , فالبكتريا الموجودة في القولون تقوم بتحليل الطعام الذي تناولناه ليصبح امتصاصه أسهل من قبل الجسم
وينتج عن ذلك مجموعة من الغازات التي يطلقها جميع البشر بدون استثناء , لكن جوزيف بوجول , وبالرغم من اللقب الذي أسبغ عليه كملك الغازات , لم يكن يطلق غازات المعدة , بل كانت لديه موهبة وقابلية فريدة في امتصاص الهواء عبر فتحة الشرج ثم دفعه للخارج مجددا على شكل ضراط ,
ليس هذا فحسب , بل كان جوزيف قادرا أيضا على امتصاص الماء عبر شرجه ثم إعادة دفعه إلى الخارج . في الحقيقة كانت مؤخرة جوزيف أشبه بمضخة .
جوزيف الذي ولد في مارسيليا عام 1857 اكتشف موهبته الفريدة هذه في طفولته , فخلال رحلة إلى البحر بصحبة أهله , , وبينما هو يسبح في الماء أحس فجأة بشيء بارد يدخل إلى مؤخرته , فخرج من الماء مفزوعا , ولشدة دهشته فلقد لاحظ بأن ماء البحر يتسرب من شرجه .
جميع الفنانين يضعون مكبر الصوت على فمهم .. أما بوجول فيضعه على مؤخرته !
.. لكن كيف دخل الماء إلى هناك ؟ .. هذا هو السؤال الذي طرحته والدة جوزيف على الطبيب الذي اصطحبت أبنها إليه , فطمأنها إلى أن سبب امتصاص مؤخرة أبنها للماء هو توتر في عضلات الشرج
.. لكن كيف دخل الماء إلى هناك ؟ .. هذا هو السؤال الذي طرحته والدة جوزيف على الطبيب الذي اصطحبت أبنها إليه , فطمأنها إلى أن سبب امتصاص مؤخرة أبنها للماء هو توتر في عضلات الشرج
وأن هذه الحالة ليست مؤذية ولا داعي للخشية منها . ومن هنا , من عيادة ذلك الطبيب , ابتدأت رحلة جوزيف بوجول مع الضراط , فبمرور الوقت ومن خلال التمرين عزز جوزيف قدرته على التحكم بعضلات شرجه ,
أصبح محترفا إلى درجة أنه خلال شبابه , عندما كان يؤدي خدمته العسكرية , كان يسلي رفاق السلاح بأن يقوم بسحب الماء بواسطة شرجه من أناء ثم يقوم بدفعه بقوة إلى مسافة عدة ياردات .
وكان يسحب الهواء أيضا ثم يدفعه إلى الخارج مع التحكم بالأصوات المصاحبة لخروجه فيثير ضحك جميع من حوله .
لاحقا في حياته عمل جوزيف لفترة كخباز , لكنه موهبته الغريبة سرعان ما قادته إلى عالم الاستعراض
لاحقا في حياته عمل جوزيف لفترة كخباز , لكنه موهبته الغريبة سرعان ما قادته إلى عالم الاستعراض
حيث عمل أولا في كباريه مولان روج الشهير في باريس , ولم يطل الوقت حتى أصبح من أشهر الشخصيات الاستعراضية في فرنسا والعالم آنذاك , وحضر عروضه بعض أشهر شخصيات زمانه من ملوك ورؤساء وسياسيين وفنانين ورجال الثقافة والأدب .
أصبح من أشهر فناني الاستعراض في فرنسا في مطلع القرن العشرين ..
كانت عروض جوزيف تتضمن التحكم بصوت الهواء الخارج من شرجه على شكل ضرطات منغمة , وكان يقوم بعزف مقطوعات من الضراط تحاكي أشهر الأناشيد والأغاني الفرنسية
كانت عروض جوزيف تتضمن التحكم بصوت الهواء الخارج من شرجه على شكل ضرطات منغمة , وكان يقوم بعزف مقطوعات من الضراط تحاكي أشهر الأناشيد والأغاني الفرنسية
وكانت عروضه تتضمن أيضا وضع شمعة مشعولة على طاولة على بعد عدة ياردات ثم يقوم جوزيف بأطفاءها عن طريق توجيه مؤخرته نحوها وإطلاق ضرطة شديدة باتجاهها .
رحلة وشهرة جوزيف مع عالم الاستعراض استمرت حتى نشوب الحرب العالمية الأولى , حيث أعلن اعتزاله عالم الاستعراض وعاد إلى مهنته الأصلية كخباز في مدينته مرسيليا , ولاحقا أفتتح مصنعا للبسكويت .
ملك الضراط مات في عام 1945 عن 88 عاما , لكن صيته لم يمت , فلحسن الحظ توجد بعض التسجيلات الصوتية النادرة جدا لبعض عروضه إلي أجراها في مطلع القرن المنصرم .
بالمناسبة يوجد تسجيل نادر جدا لأحد استعراضات جوزيف بوجيل على اليوتيوب
جاري تحميل الاقتراحات...