حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

10 تغريدة 65 قراءة Jun 04, 2020
#قصبة_القاهرة_3
ذُروة ازدهار القاهرة في العصر المملوكي :
كان امتداد القاهرة وتوسعها في زمن المماليك أكبر من أي عصرٍ سابق في تاريخ مصر الإسلامية ، ولم يتم هذا التوسع مع ذلك بيُسرٍ وبطريقةٍ متصلة ، وكان المسئول الرئيسي عنذلك هو السلطان الناصر محمد بن قلاوون أثناء سلطنتة الثالثة
التي تعد نقطة تحول مهمة في تاريخ المدينة حيث بلغت العاصمة المصرية أبعاداً لم تعرفها من قبل ولم تصل إليها بعد ذلك إلى ان تبنى الخديو إسماعيل باشا في منتصف القرن التاسع عشر مشروعه الطموح لبناء القاهرة الحديثة الذي نفذ بتقنيات وفي ظروف مخالفة تماماً.
وتركز النمو في الأساس خارج باب زويلة وفي المنطقة الواقعة أسفل قلعة الجبل وهذا الامتداد النتيجة الطبيعية لبناء قلعة الجبل في العصر الأيوبي فأتاحت بذلك مساحة كبيرة نشأت بها أحياء عمرانية جديدة من بين باب زويلة وحي الصليبة ،واستمر نمو هذه المنطقة حتى نهاية القرن 17 في العصر العثماني
فعمر الأمراء المماليك العديد من المنشأت الجديدة في هذه المنطقة بناء على طلب السلطان وتضمن ذلك ( إضافة إلى الدور والقصور ) بناء عدد من المساجد الجامعه الضخمه ، فحتى نحو سنة 718 هـ / 1318 م كان الرأي الذي يرى إلقاء خطبة الجمعه في جامع واحد في المدينة مأخوذ به ،
فكان بالقاهرة الجامع الأزهر في قسمها الجنوبي وجامع الحاكم في قسمها الشمالي ، وجامع عمرو بن العاص بالفسطاط ، وجدد السلطان المنصور لاجين جامع احمد بن طولون سنة 696 هـ / 1296 م لخدمة المنطقة الواقعه جنوبي باب زويلة ، وكان لقلعة الجبل جامعها الخاص بها الذي بناه الناصر محمد بن قلاوون
كما كان بالحسينية خارج باب الفتوح الجامع الذي بناه الظاهر بيبرس سنة 667 هـ / 1269 م ، ولكن بين سنتي 730 هـ / 1329 م و 740 هـ / 1340 م تم تشييد أربعة مساجد جامعة جديدة بين باب زويلة وقلعة الجبل : جامع أُلماس الحاجب بشارع الحلمية ( 730 هـ / 1330 م ) ، وجامع بشتاك بشارع درب الجماميز
وجامع الطنبغا المارديني بشارع التبانة ( 739 هـ / 1340 م) أضخم هذه الجوامع وأفخمها ، وذلك إضافة إلى عدد من الجوامع والمدارس التي شيدت في مواضع أخرى من المدينة مثل مدرسة وخانقاة مُغُلطاي الجمالي بشارع قصر الشوك بالجمالية ( 730 هـ / 1329 م ) ، وجامع الخطيري ببولاق ( 737 هـ / 1337 م)
وجامع الست حَدَق ( مِسكة ) على الخليج ( بسكة سوق مسكة المتفرعة من شارع مجلس الشعب الان ) ( 740 هـ / 1339 م ).
وبعد وفاة الناصر محمد بن قلاوون سنة741 هـ / 1341 م استمر أمراؤه في التشييد في هذه المنطقة التي أضحت منطقة الأرستقراطية المملوكية ، فبنيت ثلاثة جوامع جديدة :
جامع أصلم السلحدار البهائي بدرب شُغلان ( 746 هـ / 1345 م ) ، وجامع آق سُنقُر الناصري بشارع باب الوزير ( 747 هـ / 1346 م ) الذي رممه ابراهيم أغا مستحفظان سنة 1061 هـ / 1651 م وأصبح يعرف بالجامع الأزرق ، وجامع شيخو العمري بشارع شيخون بالصليبة ( 750 هـ / 1349 ).
وغداً نستكمل قراءة أجزاء من كتاب الدكتور أيمن فؤاد سيد : " القاهرة خططها وتطورها العمراني ".

جاري تحميل الاقتراحات...